طريقة علميّة لإنجاب الذكور

تتنوّع الطرق الهادفة الى إنجاب الذكور بين البدائية والغذائية والطبيعية، وصولاً الى العلمية التي يعترف بها الطب الحديث. ما هي الطريقة العلمية المتّبعة اليوم من أجل إنجاب الذكور؟ وما هي نسبة نجاحها؟ سؤالان حملتهما «سيدتي» الى الإختصاصي في الجراحة النسائية وطفل الانبوب الدكتور غسان عازار:

كان يتمّ الاعتماد، في الماضي البعيد، على الروزنامة الصينية Chinese Calendar لتحديد جنس المولود، الا أن الطب لم يعترف بهذه الطريقة واعتبرها مجرّد خرّافة.

ثم، ظهرت الطريقة الغذائية Nutrition method والتي تعتمد على تناول الحامل أطعمة محدّدة، مع الامتناع عن الألبان ومشتقاتها والأجبان بهدف تحويل طبيعة المهبل PH of the vagina من «أسيدي» Acidic الى قلويBasic لإنجاب الذكور، ولكن هذه الطريقة لم تلق إستحساناً كبيراً بسبب طول مدتّها، اذ تستمرّ هذه الحمية لحوالي ثلاثة أشهر، كما أن نسبة نجاحها لا تتجاوز 60%.

أمّا اليوم، فثمة طريقة إصطناعية تعتمد على غسل السائل المنوي لدى الرجل وتلقيح البويضة به داخل رحم المرأة Sperm Washing & Intrauterine insemination، وذلك بعد تحديد موعد نزول البويضة لدى المرأة من خلال الصورة الصوتية أو بواسطة جهاز تحديد الإباضة المتوافر في الصيدليات.

وعندما تتحدد الإباضة، يتمّ في الوقت نفسه غسل السائل المنوي في المختبر المتخصص، وذلك بواسطة مواد حافظة تسمح بفرز الحيوانات المنوية الذكرية عن الأنثوية، على أن تعاد الى الرحم لتلقّح بها البويضة. وتتراوح نسبة نجاح هذه الطريقة بين 60% و70%، إلا أنّها صعبة للغاية ولم تعد متداولة كثيراً في المجال الطبي، نظراً الى أن فرز الحيوانات المنوية لا يتمّ بشكل قاطع، بحيث يمكن أن تبقى نسبة 30% من الإناث وأنه قد لا يحصل حمل لدى المرأة لأنه يتم الإعتماد على بويضة واحدة فقط.

 

خطوات مجدية

يعترف الأطباء بطريقة طبيعية لتحديد جنس المولودNatural method of sex selection، ترتفع نسبة نجاحها الى 70% أو 75%، وترتكز على مجموعة من الخطوات التي يجب اتباعها من أجل إنجاب الذكور، هي:

- مراقبة الإباضة وتحديدها بالصورة الصوتية أو بواسطة جهاز تحديد الإباضة.

> إمتناع الرجل عن إقامة العلاقة الزوجية منذ بداية الدورة الشهرية الى حين موعد الإباضة أي الإنتظار بين 10 أيّام الى 15  يوماً قبل الإباضة، لأنّه كلّما حافظ الرجل على السائل المنوي، كلّما ارتفعت كميّة الذكور في داخله.

- حقن مهبل المرأة بحقنة من «كاربونات الصودا» تتوافر في الصيدليات، وذلك قبل نصف ساعة من العلاقة الزوجية، وذلك بهدف تحويل المهبل الى قلوي، ما يساعد الحيوانات المنوية الذكرية على اجتياز عنق الرحم وتلقيح البويضة بشكل أسرع من الحيوانات المنوية الأنثوية.

- التركيز على وضعية معينة أثناء العلاقة الزوجية.

 

طريقة طبية

وفي الموازاة، ثمّة طريقة طبية لإنجاب الذكور بدأ الأطباء العمل فيها منذ أربع أو خمس سنوات في أميركا وأوروبا، ثم انتقلت الى الشرق الأوسط، تجمع بين طفل الأنبوب وتشخيص الجنين قبل زرعه في رحم المرأة، ويطلق عليها علمياً اسم PGD (Prenatal Genetic Detection or Diagnosis). كان الهدف من هذه الدراسة، أساساً، تحديد الامراض الوراثية لدى المرأة وتجنّب إنجاب طفل مصاب بهذه الأمراض التي تتنوع بين التلاسيميا وتكسّر الدم ومتلازمة داون...     

وتتمثّل تقنية طفل الانبوب بالحصول على مجموعة من البويضات يتم تلقيحها بالحيوانات المنوية الذكرية بعد غسلها في المختبر. وبعد أربعة أيّام من التلقيح، تصبح الأجنّة جاهزة لوضعها في رحم المرأة. وعند هذه المرحلة، تبدأ عملية PGD حيث تؤخذ خزعة من الجنين وهي عبارة عن خلية واحدة يتمّ تثبيتها على زجاجة صغيرة، ثم فحصها لمعرفة جنسها، فتعاد الأجنّة الذكور الى رحم المرأة. وترتبط نسبة نجاح هذه الطريقة بنجاح طفل الانبوب والتي تتراوح بين 50% و70% حسب مركز الإخصاب الذي تجرُى فيه العملية، لكن نسبة إنجاب طفل ذكر تساوي 98% عند حصول الحمل.

والسؤال عن إمكانية عدم وجود ذكر واحد على الاقل بين الأجنّة التي تمّ تلقيحها، يجيب عنه الدكتور عازار، قائلاً: «من الممكن حصول هذا الأمر، ولو أنّه نادر للغاية لأنه يتمّ تلقيح عدد كبير من البويضات بعد تحفيز المبيضات لإنتاج الكثير منها، على عكس ما يحصل في الطريقة الإصطناعية التي يتم في خلالها تلقيح بويضة واحدة، كما أنه يتم غسل السائل المنوي لتحفيز الذكور». ويضيف: «كلّما كانت المرأة صغيرة في السن أي دون 39 عاماً، كلّما كانت نسبة نجاح طفل الانبوب أعلى، وذلك لأن إنتاج البويضات يتراجع بعد سن الاربعين وتصبح المبيضات ضعيفة.لكن في حال حصول حمل ترتفع نسبة نجاح إنجاب طفل ذكر الى 98%».

ورداً على سؤال عمّا إذا كان إنجاب المرأة لعدد من الأطفال من قبل يساهم في ازدياد فرص الحمل لديها بطفل الانبوب، يشرح «أن ليس للامر أي تأثير، اذ من الهام ألا يكون لدى المرأة أي من العوائق التي تمنع نجاح عملية طفل الانبوب بحد ذاتها كوجود ألياف قريبة من بطانة الرحم وعدم تحفيز المبيضات بشكل جيّد وعدم إستجابة المبيضات للأدوية المحفّزة وعدم الحصول على أجنّة ذات نوعية جيّدة».