بلال العربي: أنا دائماً في حالة عصبيّة لا أحسد عليها

يعكس صورة الإعلامي المتميّز من خلال ثقافته الواسعة. بدأ في التسعينات عمله الإعلاميّ في بلده الجزائر، وعلى قناتها، خلال برنامج «تحية لمن تحبّ». ثمّ انتقل إلى لندن، وانضمّ إلى برنامج «صباح الخير يا عرب» على الـ MBC، فـ «مساء الخير يا عرب»، ومن بعدها إلى دبي وقناة «روتانا خليجيّة»، في برنامج «مع بلال العربي»، إلى «حلوة بيروت» على الـ lbc. وأخيراً حطّ العربي رحاله في وسط العاصمة اللبنانية، وتحديداً في «الزيتونة باي»، كرئيس تحرير للبرنامج اليوميّ الشامل والمباشر «ب بيروت». «سيدتي» زارت موقع التصوير، وأجرت مع بلال العربي هذا الحوار.

 

* ماذا تقول عن برنامجك الجديد «ب بيروت»، ومن الذي اختار له هذا الاسم، ولماذا؟

- رئيس مجلس إدارة الفضائية اللبنانية تركي شبانة هو الذي اختار هذا العنوان، لأنّنا أردنا أن نبقى في الإطار نفسه كمجلة يوميّة تعكس حياة اللبنانيين وجمال لبنان، بالإضافة إلى أنّه برنامج يطلق من فضائيّة لبنانيّة، فمن الطبيعي أن يُصورّ ويبثّ من بيروت.

لاقى «ب بيروت» نجاحاً كبيراً أكثر من برنامج «حلوة بيروت» الذي عملت فيه لمدّة 6 أشهر، ربّما لأنّه كان برنامجاً أرضيّاً- فضائيّاً، وظنّ المشاهدون أنّه لا يُبث فضائيّاً، فلم يحصد النجاح والانتشار المطلوبين على عكس «ب بيروت».

وبعد انفصال محطة Lbc الأرضية عن الفضائية، انعكس هذا الأمر إيجاباً على برنامج «ب بيروت»، فجاءت ردّات فعل الجمهور قويّة جدّاً، خاصّة وأنّ موقع التصوير في وسط العاصمة، وعلى الساحل اللبناني، في منطقة «زيتونة باي». وهو مكان رائع فعلاً، ساهم في إدخال البرنامج إلى كلّ منزل.

أمّا مدّة البرنامج فساعتان، من السادسة حتى الثامنة مساءً، مباشرة على الهواء، وأنا رئيس التحرير، بالإضافة الى وجود إعلاميتين تساعدانني في التقديم هما: غنى أميوني ورين سبتي، ولا أخفي سراً إذا قلت بأنّ البرنامج يسبّب لي التوتر الدائم والمستمرّ، وأنا دائماً في حالة عصبية لا أحسد عليها، لأنني لا أستطيع حتى أن آخذ إجازة لأرتاح.

* من المعروف أن بيروت مركز إعلامي مهمّ تستقطب عدداً من المحطات الفضائيّة العربيّة وعدداً من الإعلاميين العرب، كيف تصف نفسك كإعلامي، وهل أنت راضٍ عمّا حققته حتّى يومنا هذا؟

- أبداً، أنا لست راضٍ عمّا حققته حتّى اليوم، لأنّني أعيش حالة من التوتر اليوميّ والقلق نابعة من المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقي، ولأنّني لم أستطع ترك بصمة واضحة في الوسط الإعلامي، مع العلم أنّ الجمهور يذكّرني في أوقات كثيرة بالإنجازات الإعلامية التي سبق وحقّقتها، بدءاً من «صباح الخير يا عرب» على محطة الـ MBC، وصولاً إلى «ب بيروت». دخلت إلى مجال الإعلام منذ حوالي العشرين عاماً، وقدّمت البرامج الترفيهية والثقافية والاجتماعية، وقابلت المشاهير والنجوم في شتّى أنحاء العالم، وعلى الرغم من ذلك كلّه، أشعر بأنّني لا أزال مبتدئاً في الإعلام، وأخشى دائماً الفشل في أيّ برنامج، أو في أيّة مقابلة أجريها.

تشدّني بيروت كثيراً، وهي من أجمل المدن التي زرتها، وإنْ سنحت الظروف فسأفكر بالاستقرار فيها، لأنّها تتلوّن كلّ يوم بأمور جميلة، وهي مركز إعلاميّ مهمّ للفضائيّات العربيّة دون استثناء، وتشدّ كلّ إعلاميّ لزيارتها واكتشاف سحرها.

لا شبه ولا منافسة

* أين تضع نفسك في لائحة الإعلاميين العرب؟

- أنا لوحدي، لا أشبه أحداً ولا أحد يشبهني، كما أنّني لا أنافس أحداً ولا أحد ينافسني. أعيش في كوكب خاصّ بي لوحدي، لأنّني حالة إعلاميّة فريدة من نوعها. كنت أوّل مذيع في فضائيّة عربيّة MBC في التسعينات، بينما الإعلاميون الباقون كانوا يقدّمون نشرات الأخبار، وعندما انتشر الإعلاميّون العرب فضائيّاً، كنت قد بدأت أخوض نمطاًً جديداً في البرامج.

برنامجي الحالي يختلف عن جميع البرامج شكلاً ومضموناً، لا يمكن مقارنته بأيّ برنامج أسبوعيّ لأنّه ليس كذلك، ولا يمكن مقارنته أيضاً بأيّ برنامج سهرة، لأنّه ليس مخصّصاً لفترة المساء، كما أنّني لا أعتمد إحراج الضيوف ومضايقتهم بأسئلتي وحواراتي، بل أحافظ على حدود العفويّة والصدق اللذين يتميّز بهما البرنامج.

* مَن مِن الإعلاميين اللبنانيين والعرب يعجبك؟

- على صعيد لبنان، يعجبني كلّ من طوني بارود وطوني خليفة وزاهي وهبي، ومن العرب يعجبني كلّ من سعود الدوسري وتركي الدخيل.

* مَن مِن الإعلاميّات اللبنانيات والعرب تعجبك؟

- على صعيد لبنان، تعجبني رابعة الزيات، وعلى صعيد العرب تعجبني كلّ من رانيا برغوت، نشوى الرويني، ميّادة الهِمامي، خديجة بن قنّة، كوثر البشراوي، لينا صوّان...

الرجل الوحيد

* هل تحبّذ أن ينضم إلى «ب بيروت» إعلامي آخر، أم أنك تفضّل أن تبقى الرجل الوحيد مع 4 إعلاميات؟

- بالطبع، أفضّل أن أبقى الإعلامي الوحيد مع 4 إعلاميات، لأن الفكرة بصراحة أعجبتني كثيراً.

* هل من ضيوف مميّزين في الحلقات المقبلة من «ب بيروت»؟

- طبعاً، هناك مفاجأة كبيرة في البرنامج، وهي الاحتفال مع هيفاء وهبي لإطلاق ألبومها الغنائي الجديد «ملكة جمال الكون»، إلى جانب نادي المعجبين بها، وبرأيي هذا حدث مهم جداً للبرنامج ولي شخصيّاً.

* هل تتابع نشرات الأخبار؟ وما هي برامجك المفضّلة؟

- بالطبع، أتابع نشرات الأخبار، لكن لا يوجد عندي محطة مفضّلة، لأنّني أحبّ متابعة جميع البرامج على كلّ المحطّات، ولكنّني أعترف بأن محطة الـ BBC العربيّة هي السبّاقة.

كنت من أشدّ المتابعين لبرنامج Arab Idol، وقد تضايقت لأنّ المشتركة المغربيّة دنيا بطمة لم تفزْ، وحالياً أتابع برنامج Arabs Go Talent لأنني معجب إلى أقصى الحدود بنجوى كرم.