تغادر، تحمل شيئا من ملامحها
وكثيرا من جروحها. تتجاوز عن الماضي أملا في غد أفضل. ليأتي المجتمع بقسوته وجبروته يصدر أحكاما
قطعية، وكأنه قاض يتدخل في أحوال الناس. يوزع الألقاب بصورة عبثية، فهذه عانس وتلك
مطلقة، وكأنها ارتكبت خطيئة. ظالم هذا المجتمع، ومظلومة هذه المرأة. عندما فشلت حياتها الزوجية كانت
هي الضحية. كانت الشمعة التي تحترق من أجل أن تضيء للآخرين، ولكنها أيضا حرقت
أحلامها وسعادتها وربيع عمرها، لتجد نفسها بعد ذلك تدفع الضريبة مرتين: الأولى
نتيجة حزنها لفشل زواجها، والأخرى لتحمل نتائج هذا الفشل. تتحمل كل هذه العواصف
التي غيرت مسار حياتها، وتنظر للمستقبل بقلب مؤمن وروح متفائلة. ولكن حينما تكون
العائلة في الجانب الآخر من الشاطئ وتتعامل معها على أنها مشكلة وعبء، تصبح
العدالة مفقودة والمرارة عميقة. العائلة يفترض أن تكون الحضن الدافئ لابنتها، وأن
يزرع أفرادها فيها الثقة والتفاؤل. وأن يشعروها بأن الحياة لم تنته هنا، بل هي
بدأت. هل مطلوب من المرأة أن تعيش
مسلسلا يوميا يبدأ بمعاناة وينتهي بألم، من أجل أن تبقى الصورة الجميلة الوهمية
للمجتمع؟وهل تخيل أي شخص أنه لو عاش هذه الحياة. وهي ليست رحلة لفترة معينة، بل هي
مشوار عمر على هذا المنوال، كيف كان سيتحمل؟لماذا نحن أنانيون. لماذا نفكر في
أنفسنا فقط. وهل التكافل الذي هو أحد العناوين الرئيسة في ديننا، عنوان حفظناه من
أجل أن نقوله لا أن نعيشه؟ بقدر ما نهتم بالآخرين بقدر ما نكون أقرب إلى
أنفسنا. وعندما نحرص على إسعاد القريبين منا، فإننا، ببساطة، نفتح بوابات السعادة
في حياتنا. اليوم الثامن: حينما يُغلق باب تأكد أن أبوابا عدة فتحت.
تدافع عن حياتها من أجل أن
تعيش. تبحث عن حقها البسيط في أن تنعم بحياة سعيدة. كإنسانة لها أحلامها وأفراحها.
وحينما يصبح الواقع صعبا، والحلم مستحيلا، تصل إلى النقطة الفاصلة. في تلك اللحظة
تستجمع بقايا كرامتها وبعضا من كبريائها. تطلب العوض من الله في حياة قدمت فيها كل
ما تستطيع حرصا على وهم عاشته اسمه الحياة الزوجية.
23 اكتوبر
حق الحياة
محمد فهد الحارثي - رئيس التحرير
| عدد التعليقات | 39 |
|
الخميس 29/اكتوبر - 01:55مساء الاميـــرة
اخترت ان اعيش كما انا وحمدا لله ان هناك من في هذا الكم الهائل من الرجال من يفهم موقفي
|
|
الخميس 29/اكتوبر - 01:26مساء سعاد العبيد
لو كان في الوطن العربي فقط عشرة رجال مثلك لنتهت كل مشاكل النساء، حتى لو ارتبط واحد من هؤلاء باكثر من مليون امراة مرة واحدة فانه سيبقى عادلا ومحقا، سلمت البطن التي انجبتك، وبكى زماني الذي لم يعرفك يوما في الماضي. دمت بالف حب يا استاذ
|
|
الأربعاء 28/اكتوبر - 04:00مساء sarra
allah yahmik w yahmi kalamak
|
|
الأربعاء 28/اكتوبر - 03:05مساء اميرة جده
كلام رائع لكن هل الناس وخاصة الرجال يعون ذلك؟؟؟؟؟......
|
|
الثلاثاء 27/اكتوبر - 10:34مساء نهى
أظن ان نتبع ماجاء في الكتاب والسنة لن ينقصنا أي شيء
|
|
الثلاثاء 27/اكتوبر - 09:49مساء sameh tunisie
merci pour cet article et milles merci parce que vous défendez la femme qui demeure malgré tout la partie faible dans la relation conjugale
|
|
الثلاثاء 27/اكتوبر - 03:21مساء فتاة عربية
كلام رائع جدا وواقعي كثيرا ولو أن كل افراد المجتمع يفكرون بهذه الطريقة لكانت كل نساء العالم بأمان
|
|
الإثنين 26/اكتوبر - 11:37مساء دينا
والله انا عندى 21 سنة وجوزى قاسى فى معاملته معى وشبابى ضاع ولم ينفق على وطردنى من منزلى وانا الان معلقة ولا اعرف ماذا افعل؟
|
|
الإثنين 26/اكتوبر - 04:18مساء basma
أكثر من الوصف معبر
|
|
الإثنين 26/اكتوبر - 03:01مساء ايمان
حق الحياة عنوان وحده يكفي لانه نحن محرمون من حقنا في الحياة
|

| 14:40 | ديانا حداد تجهز لالبومها الجديد |
| 13:15 | زازا جابور إلى المستشفى مجددا |
| 11:53 | المصلحة تجمع أحمد السقا وساندرا نشأت |
| 10:30 | كريستينا صوايا وطوني بارود إستقبلا طفلهما الثاني |

|
|
جمال الغيطاني جوًا ـ3ـ |
|
|
محمد فهد الحارثي - رئيس التحرير جسور المحبة |
|
|
أميمة عبد العزيز زاهد سيطرة الآباء |
|
|
مبارك شعلان صداقة دائمة!! |
|
|
عبد الله باجبير خطة للزواج؟! |

| إصابات النجوم في دراما 2010: |
| خلافات المسلسلات على كل المستويات |
| مواضيع جريئة في الدراما السورية ووداعاً «باب الحارة» |
| رمضان على الشاشة في (1/2) |

| إصابات النجوم في دراما 2010: |
| مواضيع جريئة في الدراما السورية ووداعاً «باب الحارة» |
| في ذكرى أربعين رامي الشمالي |
| خلافات المسلسلات على كل المستويات |




