جائزة "سيدتي للتميز والإبداع" السعودية 2015

ضمن إطار دعمها المستمر ومواكبتها الحثيثة لقضايا المرأة العربية عموماً، والسعودية على الأخص، ودورها التحفيزي لكل فئات النساء للمضي قدماً في طريق النجاح وتحقيق الذات وخدمة المجتمع والإنسانية، أطلقت مجلة "سيِّدتي" دورتها الأولى لجائزتها السنوية بعنوان "جائزة سيِّدتي للتميز والإبداع"، برعاية الأميرة حصة بنت سلمان بن عبدالعزيز آل سعود. وتهدف الجائزة إلى تكريم نخبة من السيدات السعوديات في مجالات مختلفة، وتسليط الضوء على دورهن وبصماتهن في ميادينهن العملية، وذلك في حفل ضخم يقام في قاعة الأمير سلطان الكبرى في فندق الفيصلية بتاريخ 19 إبريل 2015.

 

وأعلن "محمد فهد الحارثي" رئيس تحرير "سيدتي" أن إطلاق الجائزة يأتي في وقت تقف فيه المرأة السعودية والعربية على مفترق طرق تفرضها الظروف العامة التي تنتشر في العالم وتؤثر على كافة القطاعات، وتاريخ يتطلب منها الكثير من الجهد والعطاء والسباق مع الزمن، مشيراً إلى أن افتتاح الجائزة بدورتها الأولى تكريما للمرأة السعودية عبر جيلين، مضيفاً، أن "سيِّدتي" بكيانها المشجع على التميز خصت الجائزة بفئتين من السيدات هما: الرائدات المتفردات اللواتي سطع نجمهن في مجالهن، والواعدات من الشابات اللواتي تحرص "سيِّدتي" دوماً على متابعتهن وتسليط الضوء عليهن ودعمهن ليصبحن خلال السنوات القليلة المقبلة بارزات ويحققن الريادة في ميادينهن. وقال الحارثي: "هذا التكريم يظل رمزياً ومتواضعاً إزاء النهضة الكبرى التي تشهدها المرأة السعودية، والحراك الذي جعلها تتجاوز النجاح المحلي والعربي لتصل إلى العالمية، ومهما فعلنا سنظل مقصرين في حق هؤلاء السيدات اللواتي يعملن بجهد وتفان، وسيظل علينا أن نلاحق نجاحاتهن التي تكبر وتتعدد بسرعة، وربما لن نستطيع أن نعطيها حقها كاملاً وحق كل امرأة مبدعة ومتفوقة".
وتأتي المجالات التكريمية للمكرمات لتشمل أكثر من ثلاثين سيدة من المبدعات والمتفوقات في مجالات مختلفة منها التعليمية والإعلامية والإدارية والاقتصادية والطبية والعلمية والفنون والآداب ومجالات العمل الاجتماعي والإنساني.
يذكر أن اختيار الشخصيات المكرمة كان حصيلة عمل وبحث من خلال لجنة تحكيم تضم عدداً من الشخصيات المرموقة عربياً ودولياً برئاسة رئيس تحرير "سيِّدتي" محمد فهد الحارثي.

 

==========================================

 

 

لجان الجائزة وميادين التكريم في السعودية 2015

لجنة التعليم:
د. سعود كاتب: ‏وكيل وزارة مساعد للإعلام الخارجي، أستاذ تكنولوجيا الإعلام بجامعة الملك عبدالعزيز وكاتب صحفي، حاصل على دكتوراه في الإعلام من جامعة هاوارد الأميركية عام 1998، لديه 4 مؤلفات وباحث ومتخصص في الإعلام الجديد.
د. فوزية أخضر: رئيسة اللجنة النسائية العامة لشؤون المرأة بالجمعية الوطنية للمتقاعدين، ومديرة التعليم الخاص سابقاً، وعضوة مجلس إدارة جمعية الأطفال المعاقين ورئيسة اللجنة النسائية العامة بالجمعية، وعضوة فريق العمل في لجنة تطوير الخدمات المقدمة للمعاقين فوق 15عاماً بمؤسسة الأمير سلطان بن عبدالعزيز الخيرية حصلت على دكتوراه في فلسفة التعليم الخاص من جامعة الباسفيك الأميركية، ولديها بعض المؤلفات الخاصة عن المعاقين.
د. سالم بن مطر الغامدي: مدير الجامعة العربية المفتوحة بالسعودية، حصل على شهادة الدكتوراه في إدارة الأعمال من جامعة فرجينيا التقنية، قام بتدريس البكالوريوس والماجستير بكلية الإدارة الصناعية لحوالي عشرين عاماً، وعمل مستشاراً إدارياً لكبرى الشركات في المملكة.

لجنة الطب والعلوم:
د. منى الصواف: استشارية الطب النفسي ورئيسة وحدة الطب النفسي بمستشفى الملك فهد بجدة، وخبيرة دولية للأمم المتحدة في علاج الإدمان عند النساء، عضوة مجلس إدارة الجمعية السعودية للطب النفسي، حاصلة على الزمالة الدولية للجمعية الأميركية للطب النفسي، عضوة في العديد من المنظمات الدولية والجمعيات الخيرية الداخلية.
د. ابتسام فيده: استشارية جلدية وتجميل أنسجة الجلد، حاصلة على تخصص فرعي في التشخيص النسيجي للأمراض الجلدية من جامعة فرانكفورت وماجستير بالأمراض الجلدية التناسلية (جامعة الملك سعود)، وحاصلة على الزمالة العربية للأمراض الجلدية.
د. محمد شاوش: استشاري الصحة النفسية والإدمان نائب رئيس الجمعية السعودية للطب النفسي المشرف على مركز رعاية المتعافين بجمعية كفى، مدير مستشفى الأمل سابقاً، رئيس المؤتمر الدولي للطب النفسي لعشرة أعوام.
 

لجنة الاقتصاد:
د. ريم أسعد: محللة استثمارية وكاتبة اقتصادية وناشطة اجتماعية، حاصلة على ماجستير إدارة الأعمال– تخصص الاستثمار من جامعة نورثيسترن ببوسطن.
د. لمى السليمان: سيدة أعمال ونائبة رئيس غرفة جدة للتجارة والصناعة في جدة، ورئيسة مركز خديجة بنت خويلد لسيدات الأعمال، حالياً مديرة «رولاكو للتجارة والمقاولات»، و«المعهد الوطني للخدمات الصحية»، و«مؤسسة ناشيونال هوم للرعاية الصحية»، و«الدائرة الاقتصادية والاجتماعية لمنطقة مكة»
ألفت قباني: مالكة والمديرة التنفيذية للشركة العربية للعطور الشرقية، عضوة لمجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بجدة، لها نشاطات اجتماعية بارزة في العديد من الجمعيات والمؤسسات الوطنية.
 

لجنة الإبداع الفني:
الفنان محمد بخش: ممثل ومنتج وكاتب سعودي، كانت بدايته في فترة السبعينيات كممثل، حيث شارك في عدة أعمال منها «بائع الأكاذيب» عام 1978؛ لتتوالى أعماله بعدها، وخاض تجربة التأليف من خلال مسلسل «عيون الليل» عام 2014.
عمر الجاسر: مخرج ومؤلف وممثل ومدير فرع جمعية الثقافة والفنون بجدة حالياً، عضو مجلس إدارة جمعية المنتجين السعوديين، والناطق الرسمي لها، ورئيس لجنة المسرح والسينما، أسس فرقة «فنون جدة المسرحية» عام 1986.
حسن عسيري: ممثل ومنتج ومؤلف، بدأ حياته الفنية في الثمانينات، وتألق في مسلسلات عديدة زادت من شهرته في العالم العربي، أسس شركة «الصدف» للإنتاج الفني، فأنتج أعمال أهم المسلسلات العربية الضخمة.
عبدالله حماس: رسام وفنان تشكيلي سعودي عالمي، يعدّ من أشهر الفنانين في السعودية وفي العالم العربي، عمل مدرساً للتربية الفنية لمدّة 37 عاماً، ورئيساً للفنون التشكيلية في جمعية الثقافة والفنون ورئيساً، وأميناً عاماً للجنة المعارض وبيت التشكيليين بجدة.
محمد العبلان: فنان تشكيلي ومدير جاليري «نسما آرت»، حصد العديد من الجوائز المحلية والعالمية، وشارك بمعارض وورش عمل داخل وخارج المملكة، وتم تكريمه بوسام «بصمة إنسان» لعام 2014 م.
 

لجنة الإبداع الأدبي:
هاشم الجحدلي: شاعر وكاتب سعودي، نائب رئيس تحرير صحيفة عكاظ، له اهتمامات ثقافية متعددة، شارك في عدة فعاليات وأمسيات داخل المملكة وخارجها، صدر له ديوان «دم البينات».
عبده خال: كاتب اشتغل بالصحافة منذ عام 1982م، حصل على بكالوريوس في العلوم السياسية جامعة الملك عبد العزيز، حصل على بعض الدروع والميداليات والشهادات من بعض الأندية والجمعيات الثقافية التي شارك فيها، حاز على الجائزة العالمية للرواية العربية «البوكر» في نسختها العربية لعام 2010 عن روايته «ترمي بشرر».
د. علي الرباعي: شاعر وقاص وإعلامي حاصل على دكتوراه في الفقه والقانون من جامعة الزيتونة بتونس، صدر له مجموعتان شعريتان ومجموعة قصصية وثلاثة كتب في قضايا عامة، عمل في العديد من الصحف. مدير مكتب « الشرق» في منطقة الباحة. كاتب مثير للجدل ومتابع جيد للحركة الثقافية.
 

لجنة الإدارة:
د. ناصر التويم: نائب رئيس الاتحاد العربي لحماية المستهلك ورئيس الجمعية الوطنية السعودية لحماية المستهلك، ورئيس للجمعية السعودية للإدارة.
د. ماجدة الجارودي: أستاذ مساعد بقسم الإدارة التربوية بجامعة الملك سعود، عضو لجنة عمادة الدراسات العليا للتعليم الموازي، عضو لجنة الثقافة والإعلام والعلاقات العامة بكلية التربية.
ثامر شاكر: حاصل على ماجستير إدارة الأعمال تخصص قيادة من جامعة نوفاساوث إيسترن الأميركية، وعضو بالأكاديمية الأميركية للإدارة المالية، وعضو في المؤسسة الأميركية للاستشارات الإدارية.
 

لجنة الإعلام:
علي فقندش: كاتب وإعلامي ومؤرخ فني، ورئيس قسم الفن بجريدة عكاظ منذ ما يزيد على خمسة وثلاثين عاماً في السعودية.
د. خالد العز: رئيس قسم الإعلام.
مبارك الدعيلج: معد برامج وروائي وسيناريست، رئيس تحرير مجلة شباب الأعمال، ومسؤول الإعلام والنشر بمركز الأمير سلمان للشباب.
سلامة الزيد: إعلامي وكاتب ومدير عام إذاعة جدة، درس بجامعة الملك سعود في كلية الآداب قسم الإعلام، وأنهى فيها دراسة البكالوريوس ثم الماجستير.
 

لجنة العمل الخيري والإنساني:
منى أبو سليمان: إعلامية وأول مذيعة سعودية تظهر على الفضائيات العربية، وتم اختيارها سفيرة للنوايا الحسنة للأمم المتحدة في السعودية، حاصلة على شهادة الدكتوراه في الأدب الإنجليزي، ومحاضرة بقسم اللغة الإنجليزية بجامعة الملك سعود، وتعمل كمديرة تنفيذية في شركة المملكة القابضة للدراسات الإستراتيجية للأمير الوليد بن طلال.
نجاح سالم: إعلامية بتخصص علاقات عامة ومصورة فوتوغرافية، وقائدة ومؤسسة فريق الثريا التطوعي. 
عبدالله العلمي: كاتب وعضو نادي دبي للصحافة، وكاتب رأي في عدة صحف خليجية، أحد مؤسسي ورئيس الجمعية العربية لإدارة الموارد البشرية (بشرية)، وعضو في جمعية الاقتصاد السعودية، والجمعية السعودية للإدارة، وجمعية كتاب الرأي السعودية.

 

========================================

 

مجالات التكريم

 

التعليم:

بدأ التعليم الرسمي للفتاة السعودية عام 1960م بإنشاء أول مدرسة رسمية ابتدائية للبنات، وإنشاء الرئاسة العامة لتعليم البنات، وهي هيئة رسمية تعليمية تولت التخطيط والإشراف وإدارة تعليم البنات، هذا بالإضافة إلى مراكز التدريب المهني الخاص بالفتيات لتعليمهن التفصيل والخياطة، والتدبير المنزلي، ومراكز تعليم الحاسب الآلي والآلة الكاتبة، والمهارات الأخرى التي تحتاجها المرأة؛ لتأدية مسؤوليتها الأولى كأم وزوجة، ومن ثم تأهيلها للقيام بالأعمال والوظائف التي تناسبها، ويحتاج إليها المجتمع. وكانت أول فرصة أتيحت للفتاة السعودية للالتحاق بالتعليم العالي في داخل المملكة العربية السعودية؛ تلك التي وفرتها جامعة الرياض (جامعة الملك سعود حالياً) التي أنشئت عام 1957م، حيث سمحت للفتاة بالانتساب للجامعة من خلال كلية الآداب والعلوم الإدارية. كما أتاحت جامعة الملك عبدالعزيز بجدة منذ بداية إنشائها الفرصة للفتيات للالتحاق بها في كلية الاقتصاد والإدارة. وفي عام 1967م قامت كلية التربية بمكة المكرمة بافتتاح باب الانتساب للطالبات. وفي عام 1970ـ1971م قامت الرئاسة العامة لتعليم البنات بإنشاء أول كلية خاصة بالبنات، وهي كلية التربية بالرياض. ليتم بعدها وفي 1974 افتتاح كلية التربية للبنات بجدة، ثم تمَّ افتتاح كلية التربية للبنات بمكة المكرمة، كلية التربية للبنات في الدمام، والمدينة المنورة والقصيم وأبها، ثم تتابع افتتاح العديد من الكليات الخاصة بالطالبات التابعة للرئاسة العامة لتعليم البنات، وأيضاً تمَّ افتتاح العديد من أقسام الطالبات في العديد من جامعات البنين التابعة لوزارة التعليم العالي. كما استفاد عدد كبير من الطالبات من برامج الابتعاث للدراسات الجامعية والعليا لمختلف دول العالم، وخصوصاً أوربا وأمريكا الشمالية. الجدير بالذكر أن عدد مدارس الإناث بالمملكة في عام 2012 وصل إلى (18710) مدارس، كما أن نسبة الإناث إلى إجمالي عدد الطلبة في مراحل التعليم العالي تراوحت ما بين %43.7 و%44.6 خلال الثلاث سنوات المنصرمة.

الطب:

 شهد قطاع الطب تطوراً ملحوظاً في المملكة، خاصة بعد صدور نظام مزاولة المهن الصحية بالمرسوم الملكي رقم (م/59) وتاريخ 4/11/1426هـ والذي يعرّف الممارسين الصحيين في المادة الأولى منه: «كل من يرخص له بمزاولة المهن الصحية التي تشمل الفئات الآتية: الأطباء البشريين، وأطباء الأسنان والصيادلة والأخصائيين، والفنيين الصحيين والأخصائيين النفسيين، والاجتماعيين، وأخصائيي التغذية، ومعالجة النطق والسمع.. وغير ذلك من المهن الصحية الأخرى التي يتم الاتفاق عليها بين وزيري الصحة والخدمة المدنية والهيئة السعودية للتخصصات الصحية». وممارسة أي من المهن الصحية لا يقتصر على الرجال، بل هو مفتوح لكلا الجنسين، فلا يوجد أي نصوص نظامية تقيد حق المرأة في ممارسة المهنة الصحية المختصة بها طالما توافرت لديها الشروط المنصوص عليها في المادة الثانية من نظام مزاولة المهن الصحية. وعليه فقد أنشأت المملكة معاهد وكليات صحية للذكور والإناث على حد سواء.

 

العلوم:

بقي مصطلح العالمات السعوديات مغيباً لسنين طويلة، وهذا لا يعني غياب العقول النسائية المبدعة، فقد حصلت أول سيدة سعودية على شهادة الدكتوراه ودرجة الأستاذية في علم الأدوية عام 1983م لتكون أول السعوديين رجالاً ونساءً في الحصول على هذه الدرجة في هذا العلم. لكن الضوابط والأحكام وبعض التقاليد حدت حينها من توسع مجال العلوم حيث لم يكن من السهل خروج الفتاة السعودية للخارج أو العمل في مجالات معينة، لكن في نصف العقد الأخير برزت الأسماء النسائية في هذا المجال بقوة، وبمجرد أن توفرت للمرأة السعودية الظروف، انطلقت بكل إبداعها لتتصدر أهم القوائم العالمية والعربية في العلوم والابتكار، الكثير من التسهيلات وفتحة الأبواب أمام الخريجات وطالبات العلم للدراسة بالخارج عن طريق برنامج الابتعاث واكتساب الخبرات العالمية.

 

الإدارة:

حققت المرأة السعودية نجاحات كبيرة في العمل الإداري وأصبح لها دور فاعل في المجتمع السعودي مشاركة لأخيها الرجل في كل الميادين لنهضة هذا الوطن، فبعلمها وذكائها ومجهودها ومبادئها وثوابتها الشرعية، أثبتت المرأة السعودية لنفسها وللعالم أجمع قدرتها على العطاء المتواصل في جميع المجالات: العلمية والاجتماعية والطبية والاقتصادية والتجارية وحتى الفنية.
لقد تطور الدور القيادي للمرأة السعودية في السنوات الأخيرة. وأصبحت تتقلّد مناصب مهمة في مختلف القطاعات الحكومية والخاصة وفي مؤسسات المجتمع المدني؛ إيماناً منها وإصراراً على أن يكون لها الدور القيادي الحقيقي الذي يحقق للمرأة الدور المنشود كشريك فاعل، ويسهم في دفع عجلة التنمية. وهناك أمثلة كثيرة لإنجازات المرأة السعودية محلياً وعالمياً، ومن أبرز ملامح تطور دورها القيادي مؤخراً هو نجاحها في انتخابات الغرفة التجارية الصناعية ودخولها المنافسة في انتخابات المجالس البلدية.

 

الاقتصاد

 ساهمت المرأة السعودية في السنوات الأخيرة بشكل فعال بمشاركتها في التنمية الاقتصادية والوطنية، كما حملت السنوات الخمس الأخيرة للمرأة السعودية عدداً من التسهيلات في عملها، مثل إلغاء الوكيل الشرعي، الأمر الذي جعلها شريكاً في التنمية الوطنية.
بلغ حجم رؤوس الأموال النسائية في المملكة 60 مليار ريال (16 مليار دولار) بحسب إحصائية أعدها مركز السيدة خديجة بنت خويلد التابع للغرفة التجارية الصناعية بجدة لعام 2013م.
وتشير التقديرات إلى أن إجمالي حجم ما تملكه سيدات الأعمال في المملكة يتجاوز 75 مليار ريال في البنوك السعودية، كما تبلغ قيمة الاستثمارات العقارية باسم السعوديات نحو 120 مليار ريال.
وبلغت نسبة القوى العاملة من النساء %15، منهم %66 من النساء في القطاع العام، و%4 سيدات أعمال، و%30 يعملن بالقطاع الخاص، فيما أكد %82 من النساء أن ولي الأمر ساهم بشكل إيجابي في الوقوف معهن أثناء اتخاذ القرارات والبدء بالمشاريع الاقتصادية. ومن جهة أخرى تشير الإحصاءات إلى أنهن يملكن 20 ألف شركة ومؤسسة صغيرة ومتوسطة، كمؤشر على اتساع حجم الاستثمارات النسوية السعودية التي باتت تحتل أكثر من %21 من حجم الاستثمار الكلي للقطاع الخاص، وأن أكثر من %20 من الأموال الموظفة في صناديق الاستثمار السعودية المشتركة تملكها نساء. وفي ظل إحصاءات واردة من وزارة التجارة والصناعة، تبين أن نسبة السجلات التجارية النسائية بلغت نحو %7.3، ويأتي ذلك في ظل زيادة النشاط الاقتصادي لدى المرأة السعودية في مجال الاستثمار على وجه التحديد، في وقت بلغت فيه أرصدتهن النقدية في الجهاز المصرفي نحو 375 مليار ريال (100 مليار دولار.

 

الإعلام

 في بدايات القرن الماضي كانت ولادة الإعلام السعودي وكانت المرأة آنذاك مجرد مترقبة متلقية للمحيط الذكوري الذي يحيط بعالم الإعلام في بلادها، لكنها لم تقف مكتوفة الأيدي، بل أظهرت إبداع كلمتها وقوة قلمها وتأثيره في الخمسينات، ولا ننكر دعم رواد الإعلام الأوائل وإيمانهم بفكر المرأة السعودية وأهمية مشاطرتها لهم هذا العالم، فبرزت أسماء نسائية لتتعدى الكتابة، وتتولى أول سعودية الإشراف على أول قسم نسائي افتتح في تاريخ الصحف السعودية عام 1977م في صحيفة «عكاظ». وتصل أخرى لرئاسة التحرير عام 1980 لمجلة «سيدتي»، وعند دخول الوسائل المرئية والمسموعة لم تتردد لتكون لها بصمتها رغم كل المصاعب والقيود المجتمعية وقوة المنافسة مع نظيراتها من الإعلاميات العربيات؛ لتثبت الإعلامية السعودية جدارتها وريادتها على مر السنين معتمدة بذلك على موهبتها وفكرها بالدرجة الأولى، ثم بالسفر لمختلف مدن العالم؛ لتدعم هذه الموهبة، وهذا الفكر بالشهادات الأكاديمية؛ ليأتي الوقت الذي طالبت فيه بحاجة افتتاح كليات إعلام متخصصة؛ تحتضن الفتيات السعوديات وتصقل مهاراتهن، لتفتح كليات الإعلام أبوابها بعد ذلك أمام الطالبات.

 

العمل الاجتماعي والإنساني

 للمرأة السعودية ومنذ بداية عهدها دور بارز وكبير ونشط في الخدمة الإنسانية والاجتماعية، ولها مشاركتها بالعديد من الخدمات الاجتماعية والتطوعية دون أن تعي مفهومها الحالي، فكانت تساهم في إفطار الصائمين وكسوة العيد وخدمة الحجيج وفي العطاء والدعم المعنوي والنفسي والمادي أثناء الأزمات الاجتماعية. وظهرت في منتصف القرن الماضي العديد من الجمعيات الخيرية والاجتماعية النسائية التي تعنى بكل ما يخص تنمية المرأة والطفل ودعم الأسر، ومساعدتها بتوفير أهم مقومات الحياة؛ لرفع مستواها للوصول إلى المستويات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية المناسبة، وبدأت تلك الجمعيات تأخذ طابعاً رسمياً في العام 1413هـ، ليبلغ عددها حالياً 30 جمعية نسائية خيرية. بعضها جمعيات مستقلة، وبعضها فروع كلجان نسائية تابعة لمكاتب الإشراف النسائي التابعة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية، والموجودة في مختلف مناطق المملكة.
وفي السنوات الأخيرة خرجت المرأة إلى الميدان وشمرت عن ساعديها؛ لترأس العديد من الفرق التطوعية التي احتوت العديد من الأزمات الاجتماعية، وطرقت الأبواب لتقدم المساعدات في المستشفيات والمدارس ومواسم الحج وغيرها من الأماكن والأزمنة، التي تشهد لها بتعاونها في تنمية المجتمع بجانب شريكها الرجل، وتصبح حجر أساس في الخدمات الاجتماعية والإنسانية والتطوعية.

الإبداع الأدبي

 ظهر النتاج الأدبي النسائي السعودي على الساحة الثقافية العربية متأخراً، أي في بداية ستينات القرن الماضي، فتاريخ الأدب النسائي في السعودية وتطوره، وأبعاده الاجتماعية يشبه مسيرة المرأة السعودية نفسها وحياتها. فهو الحرف الذي يعبر عنها والكلمة التي تنادي بوجودها والصورة التي تنقل تفاصيل مكنونها الأنثوي، وقد وقفت ظروفٌ كثيرة أمامها، وحددت هذا النتاج الأدبي ضمن أطر اجتماعية وأحكام، فلم يكن طريقها معبداً بل حملت رائدات الأدب السعودي النسائي على عاتقهن إثبات قوة الفكر الثقافي للمرأة السعودية، وكتبن لهذا المجال التغيير أو ما يسمى بالحراك الأدبي النسائي المعاصر، الذي جعل الأديبة السعودية الآن توازي الرجل في نتاجها وكتاباتها شعراً وقصة قصيرة ورواية، فخلال العقد الماضي، تمكنت النساء من إصدار 334 كتاباً خلال الأعوام من 2001 إلى 2009، وبلغ عدد الروائيات السعوديات الآن 113 روائية، وفي الفترة 2014 – 2015 سجلت معارض الكتاب حضوراً كبيراً للأسماء النسائية كروايات ومؤلفات أدبية. ومن هنا يشهد هذا العصر بفضل نضال الأديبة السعودية طوال تلك السنين، أن المرأة السعودية تعيش في عصرها الأدبي الذهبي.

 

الإبداع الفني

 لم تخل ساحة الفنون السعودية منذ نشأتها من الأسماء النسائية، رغم بدايتها المقننة والمحدودة والأسماء التي لا تتعدى أصابع اليد الواحدة. | في فن التمثيل والمسرح مثلاً مازالت المشاركات النسائية يحيطها الكثير من الجدل، فغالباً ما نرى المرأة في هذا المجال خلف الستار أو الكاميرا كمؤلفة أو مخرجة، لكننا لا ننكر رغم كل القيود كيف تميزت الممثلة والمخرجة والسيناريست السعودية على مستوى الوطن العربي، كتسعينات القرن الماضي؛ حيث برزت فنانات سعوديات خارج الأراضي السعودية، كما برزن في كتابة السيناريوهات، كما توجت مخرجات سعوديات في محافل مختلفة على مستوى العالم. وتعتبر التجربة السينمائية النسائية تجربة وليدة، لكنها تميزت ببصمة مختلفة معبرة عن أصالتها ومجتمعها. 
| وفي التعبير عن المجتمع أبدعت الفنانة التشكيلية السعودية أيضاً في نقل حضارتها وتراثها وثقافتها بكل جدارة لكافة أنحاء العالم، وأعطت المرأة السعودية في هذا المجال الكثير، وبدأت منذ ستينيات القرن الماضي، وكانت أسماء الفنانات حتى نهاية ذلك القرن قليلة والمشاركات شحيحة، لكن بعض أولئك الرائدات لهذا الفن أخذن على عاتقهن الفن كرسالة للجيل الذي يليهن، ليفتتحن مراكز لتعليم الرسم، سافرن ودرسن وأتين بتلك العلوم؛ ليخرجن من معاهدهن الكثير من الفنانات التشكيليات، وتطورت مناهج الفنون في الجامعات والمدارس في السنوات العشر الأخيرة، وأصبح الاهتمام بها كبيراً، وأتيحت الفرص لمحبات الفن والهاويات الخروج للعالم والدول المتقدمة لاكتساب الخبرات.

 

========================================