جائزة سيدتي للتميز والإبداع للمرأة الإماراتية الدورة الاولى 2016

تشهد دولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة، قفزة نوعية في تمكين المرأة، إذ تتصدر البلدان العربية في الاسراع بوتيرة دعم المرأة في كل المجالات سواء من خلال التعديلات الذكية لبعض القوانين أو استصدار قوانين جديدة كقانون عدم التمييز بين الجنسين  بالإضافة إلى خارطة الخط البياني المتصاعد الذي يؤكد حضور المرأة ومساهماتها في معظم قطاعات المجتمع.

ودعما لهذا الحراك، وتكريماً للجهود التي تم تبنيها من أعلى الهرم في الدولة، وللمرأة الاماراتيةالتي تثبت كفاءتها ليس في بلدها فحسب بل حول العالم، والتزاماً بدور مجلة "سيدتي" المواكب والداعم والمحفز، تأتي جائزة سيدتي االاماراتية لعام 2016 تكملة لجائزتها السعودية التي انطلقت العام الماضي للاحتفاء بالمرأة السعودية الرائدة والواعدة ، والتي اقيمت في الرياض تحت رعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة حصة بنت سلمان بن عبد العزيز آل سعود.

               

لجان جائزة سيدتي الإماراتية للتميز والإبداع

 

لجنة التعليم

  1. فوزية بن غريب، وكيل مساعد لقطاع العمليات التربوية بوزارة التربية والتعليم.
  2. منى البحر، رئيسة لجنة التربية والتعليم في المجلس الوطني الاتحادي.
  3. الدكتور محمد أحمد عبدالرحمن، مدير كلية الدراسات الإسلامية والعربية في دبي

 

لجنة الطب والعلوم

1-    الدكتور علي سنجل، إعلامي ومدير مركز شرطة دبي الصحي.

 2-    خليفة بن دراي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لخدمات الإسعاف.

2-     الدكتور حسين عبدالرحمن، وكيل مساعد وزارة الصحة.

 

لجنة الاقتصاد

1-    الشيخ فيصل بن خالد القاسمي، رئيس مجموعة.

2-     عبد الباسط الجناحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

3-    ضرار بالهول، مدير عام مؤسسة وطني الإمارات.

4-     سلطان الحبتور، رجل أعمال.

 

لجنة الإدارة

1-    الشيخة عائشة بنت خالد القاسمي.

2-     عبد القادر عبيد، رئيس جمعية المدققين الإماراتيين.

3-     خولة جاسم السركال، مدير عام نادي سيدات الشارقة.

 

لجنة الإعلام

1-    خالد سفر، مدير عام برق الإمارات.

2-     حصة العسيلي (أم الإعلام في الإمارات).

3-     خالد المدفع، مدير عام مؤسسة الشارقة للإعلام.

 

لجنة العمل الاجتماعي

1-    جمال البح، رئيس منظمة الأسرة العربية.

2-     سحر العوبد، رئيسة الاتحاد العربي للعمل التطوعي.

3-     اللواء عبدالرحمن رفيع، مساعد القائد العام لشؤون خدمة المجتمع والتجهيزات.

4-     عبدالله سلطان بن خادم.

 

لجنة الإبداع الأدبي

1-    محمد البريكي، مدير بيت الشعر.

2-     الأديبة صالحة غابش.

3-     جمال بن حويرب، العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد.

 

لجنة الإبداع الفني

1-    حبيب غلوم، ممثل إماراتي معروف.

2-     الفنان مرعي الحليان.

3-     الفنان أحمد الجسمي.

4-     الشيخة جواهر بنت عبد الله القاسمي.

 

لجنة العمل الخيري

1-    جمال البح، رئيس منظمة الأسرة العربية.

2-     سحر العوبد، رئيسة الاتحاد العربي للعمل التطوعي.

3-     اللواء عبدالرحمن رفيع، مساعد القائد العام لشؤون خدمة المجتمع والتجهيزات.

4-     عبدالله سلطان بن خادم.

 

لجنة تحدي الإعاقة

1-    إبتسام السويدي، مديرة نادي دبي للرياضات.

2-     سحر العوبد، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للتطوع..

3-     فرج إسماعيل فرج، رئيس مجلس إدارة جمعية أهالي ذوي الإعاقة.

4-     كلثم المطروشي، نائب رئيس نادي الثقة للمعاقين.

 

 

مجالات التكريم:

التعليم

اعتمد مجلس الوزراء في العام الحالي 2016  تغييرات شملت دمج وزراتي التربية والتعليم والتعليم العالي، بوزارة واحدة يديرها وزير واحد ومعه وزيري دولة لمساعدته في مهمته الوطنية، وتم إنشاء مؤسسة الإمارات للمدارس لإدارة المدارس الحكومية، مع صلاحيات واستقلالية شبه كاملة للمدارس الحكومية، وأعلن الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عن تشكيل مجلس أعلى للتعليم والموارد البشرية للتخطيط والإشراف على قيادة تغيير كامل في الكوادر الوطنية المستقبلية.

وقد  حققت المرأة في الإمارات تقدماً نوعياً مهماً على صعيد مشاركتها في العملية التعليمية، في ظل ما توليه الحكومة من اهتمام بتنمية الموارد البشرية الوطنية، وفي مقدمة ذلك توفير فرص تعليم للإناث والذكور من دون تمييز ما انعكس إيجاباً على معدلات تعليم المرأة ووصولها في أغلب المراحل التعليمية إلى نسب تفوق مشاركة الذكور.

وأكد “المركز الوطني للإحصاء” أن الإمارات قد أولت منذ تأسيسها، وعلى امتداد العقود الأربعة الماضية، اهتماماً خاصاً ومتميزاً بأوضاع المرأة ومتطلبات النهوض بها وتمكينها وزيادة مشاركتها في مختلف المجالات المجتمعية.

لقد شهد عام 1954 بداية تعليم الإناث في الشارقة، إلا ان تعليم الإناث لم يلق حماسة كتعليم الذكور آنذاك، فسار بطيئاً حتى أن عدد الطالبات في عام 1966 لم يتجاوز 176 طالبة، لكنه قفز خلال سنتين (1966 – 1968) إلى خمسين ضعفاً، وارتفع العدد إلى أكثر من ألف طالبة، حيث تقاطر الاهالي إلى تسجيل بناتهم، أما في إمارة دبي فقد بدأ تعليم البنات عام 1958 أي بعد 4 سنوات من بدء تعليم الذكور، بينما بدأ تعليم الفتيات في العاصمة أبوظبي عام 1963 عندما افتتحت أول مدرسة ابتدائية للبنات. وأظهرت النساء تفوقاً ملحوظاً فبعد أن وصلت نسبة المتعلمين من الرجال في عام 1975 إلى 54.2% مقابل 30.3% للنساء، لكنها تغيرت في عام 1998، وأصبحت 73.4% للرجال و77.1% للنساء حسب ما ذكره موقع وزارة التربية في الإمارات.

وأشارت البيانات الاحصائية للمركز نفسه، إلى أن نسبة الإناث في التعليم الجامعي وصلت إلى 144.1% للعام الدراسي 2010، مقارنة بما كانت عليه قبل عقدين، وتعد هذه النسبة من أعلى النسب في العالم. ويعود السبب إلى تشجيع الدولة والأسر على تعليم الفتيات، إلى جانب ذلك فقد أشارت الإحصاءات إلى أن الإمارات، تعدّ من الدول القليلة على مستوى العالم التي فاقت نسبة النساء “غير الأميات” نسبة الذكور غير الأميين فيها، للفئة العمرية 15-24 سنة.  

 

الطب والعلوم

جاء في التعديلات الوزارية الأخيرة التي صدرت في شهر فبراير 2016، إقرار تغيير هيكلي في وزارة الصحة، وإطلاق مؤسسة مستقلة لإدارة المستشفيات الحكومية بالدولة، فيما تم تغيير دور وزارة الصحة نحو التركيز على وقاية وحماية المجتمع من الأمراض، بالإضافة إلى تنظيم القطاع الصحي وتغيير مسمى وزارة الصحة في الدولة ليصبح وزارة الصحة ووقاية المجتمع. وكانت الإمارات، قد أولت ومنذ نشأتها، اهتماماً خاصاً بالرعاية الصحية، وسعت إلى توفير الخدمات الصحية للمواطنين والمقيمين فيها، منذ إعلان الاتحاد وقيام الدولة، وفي عام 1986 تم إصدار قرار بإنشاء كلية الطب والعلوم الصحية في الإمارات، وتم في العام نفسه إجراء  أول عملية ناجحة لتغيير صمامات القلب في الدولة. وفي العام 1998 تم تخريج أول دفعة من الأطباء الإماراتيين.  

وشهدت الإمارات أسماء نسائية كثيرة تابعت دراساتها العليا في هذا المجال وتميزن وكن نموذجاً مشرفاً للمرأة الإماراتية. 

وخلال فترة وجيزة من تأسيس الإتحاد تحولت الإمارات من نموذج طبيب القرية أو الطبيب الشعبي إلى المدن الطبية المتكاملة الذكية، والتي تضاهي في خصائصها أفضل المؤسسات الصحية العالمية، وكل ذلك في غضون 40 عاماً.

في أوائل السبعينيات اقتصرت الخدمات الصحية في الدولــة على 7 مستشفيات و12 مركزًا صحيًا، وقد أكد التقرير السنوي الصادر عن الأمم المتحدة أن دولة الإمارات في العام 1997 احتلت المرتبة الرابعة من أصل 78 دولة في مجال بذل الجهود وبرامج الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية، كما حلت في المرتبة الأولى من أصل 8 دول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجال الرعاية الصحية والنهوض بالمرأة ، حيث وصل عدد الأطباء إلى 1530 طبيبًا وطبيبة، أي ما يعادل طبيب لكل 3 أسر. وفي عام 2002، تم إنشاء مدينة دبي الطبية التي تضم 90 مركزاً طبياً، و2500 من المهنيين المرخصين. ومن أهم الإنجازات التي تحققت في مجال الخدمات العلاجية المقدمة للمرأة إنشاء وحدة أطفال الأنابيب في مستشفى توام بمدينة العين، وإنشاء مركز للثلاسيما وعلم الوراثة في مستشفى الوصل بدبي. كما تم استحداث برامج عصرية مهمة مثل برنامج الكشف المبكر لأمراض حديثي الولادة واستحداث وحدات الأطفال الأصحاء في مراكز الرعاية لرفع معدلات التغطية باللقاحات لتخفيض نسبة حدوث الأمراض.

 

أما في مجال العلوم فقد احتفل العالم مع دولة الإمارات بمشروع مسبار الأمل الذي أصبح رمزاً معاصراً لمسيرة هذا القطاع الحيوي المهم ووجود المرأة فيه كما جاء في التعديلات الوزارية الأخيرة وتم إنشاء مجلس علماء الإمارات يضم نخبة من الباحثين والأكاديميين بهدف تقديم المشورة العلمية والمعرفية للحكومة، حيث سيقوم المجلس بمراجعة السياسة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار وإطلاق برامج لتخريج جيل من العلماء. وتعمل دولة الإمارات على بناء قاعدة علمية راسخة لأجيالها بعيداً عن الاعتماد على الموارد النفطية، ضمن مشاركة فعلية واضحة للمرأة التي دخلت مبكراً ميادين العلوم المتقدمة وآخرها علوم الفضاء، حيث برزت أسماء نسائية قيادية في التكنولوجيا.

وضمت السياسة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار لعام 2015 أكثر من 100 مبادرة تهدف لإعداد كوادر بشرية قادرة على مواكبة التغيرات التنموية التي ستشهدها الدولة، كما سيتضاعف التركيز على مواد العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في كافة المراحل التعليمية بالإضافة إلى إنشاء مراكز أبحاث في الجامعات ووضع الابتكار كمعيار أساسي في تقييم المدارس والجامعات الحكومية والخاصة.

 

الاقتصاد

تشير البيانات المتوافرة حول سوق العمل إلى تحسن ملحوظ في مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي، وحسب البيان الصحفي الصادر عن  المركز الوطني للإحصاء في 2013 حول أوضاع المرأة، ارتفعت نسبة مساهمتها من إجمالي المشتغلين في الدولة من 11.6% عام 1995 إلى نحو 25 % عام 2010، كما بلغت نسبة الإناث نحو 4 % من مجموع أصحاب المهن في جميع القطاعات.  

ويقدر حجم الاستثمارات في الأعمال التي تديرها كوادر نسائية بنحو 14 مليار درهم تديرها 12 ألف سيدة أعمال على مستوى الدولة، كما أوضح التقرير نفسه أن هذا التطور في نسب مشاركة المرأة يعود إلى إطلاق الدولة مجموعة من المبادرات الهادفة إلى تفعيل دور المرأة في قطاع الأعمال من خلال تنمية وتأهيل الكوادر النسائية وإنشاء مجالس سيدات الأعمال وغيرها من المبادرات.  

 من المتوقع أن ترتفع مشاركة المرأة في سوق العمل وبشكل تدريجي مع بدء الجامعات والكليات، التي تم إنشاؤها حديثاً بتخريج أفواج من الفتيات المؤهلات، على نطاق واسع للانخراط في سوق العمل إلى جانب برامج تدريب وتأهيل المرأة، التي تطرحها هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية المواطنة والمؤسسات ذات العلاقة إلى زيادة مشاركة المرأة في المهن كلها.

 

الإدارة

تبوأت المرأة الإماراتية أعلى المراتب الوظيفية في المجالات كافة، بما فيها المؤسسات المنبثقة عن السلطات السيادية التنفيذية والتشريعية والقضائية، كما استلمت مواقع المسؤولية في العديد من شركات ومؤسسات القطاع الخاص في الدولة. وتشير الإحصاءات المتوافرة والصادرة عن المركز الوطني للإحصاء 2013، إلى أن المرأة تتبوأ نحو 30 % من الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار في الدولة، وتشكل 15 % من أعضاء مجالس إدارة غرف التجارة والصناعة. كما تشكل النساء نحو 10 % من أعضاء السلك الدبلوماسي، إلى جانب تمثيلها للدولة في المنظمات الدولية وحصول عدد كبير من النساء على الشهادات الجامعية العليا والبدء بإشغال الوظائف الإدارية المتوسطة وانخراطهن بشكل ملحوظ في العمل الاجتماعي ومؤسسات المجتمع المدني.

 

الإعلام

حضور المرأة الإماراتية لم يكن حديثاً بل هل حاضرة منذ البداية وقد تم تكريمها خلال العام الماضي من قبل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مع الأوائل في هذا القطاع.

وتشير الاحصاءات الصادرة من المكتب الصحفي في دبي إلى أن عدد الصحافيات الإماراتيات المسجلات في جمعية الصحافيين بالإمارات يبلغ 163 صحافية في العام 2014.  وقد بلغ عددهن في العام 2015 ، 176 صحافية إماراتية.

وتتميز الإمارات بتنوع كبير في وسائل الاعلام سواء التقليدي أو الجديد، وقد شهد هذا القطاع نمواً ملحوظاً خلال العقدين الماضيين في عدد المؤسسات والأنشطة الإعلامية وفي مستوى التطور التكنولوجي. فبعد إنطلاقة الصحافة المحلية في أواخر الستينيات وصدور صحف الاتحاد والخليج وتدشين وكالة أنباء الإمارات والخليج تايمز وتدشين أول إذاعة إماراتية في السبعينات وأول محطة تلفزيونية في عام 1971، ظهر التطور جلياً في هذا القطاع، خاصة بعد تأسيس نادي دبي للصحافة في عام1999 ومؤسسة دبي للإعلام في عام 2001 وتكلل ذلك بإنشاء مدينة دبي للاستديوهات كأكبر مؤسسة للاستديوهات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتنوعت وسائل الإعلام وتشابكت في الدولة إذ شملت قنوات وإذاعات وشركات إعلامية تتخذ من الإمارات مقراً لها حيث تبث من الدولة مايزيد على 165 قناة تلفزيونية و38 إذاعة تتحدث بأكثر من 10 لغات كما يعمل في الدولة أكثر من 2000 شركة متخصصة في صناعة الإعلام. وتم في عام 2007 تأسيس مؤسسة أبوظبي للإعلام، والتي تعد إحدى أسرع المؤسسات الإعلامية والترفيهية المتخصصة نمواً في منطقة الشرق الأوسط. وهي تمتلك وتشغل 25 علامة تجارية في قطاعات التلفزيون والراديو والنشر والإعلام الرقمي. ​​​

كما تتضمن الدولة كل مقومات نجاح الإعلام الجديد والتي تتمثل في الأمن والاستقرار ووجود القوانين والتشريعات المنظمة له إضافة إلى العمل على تطوير المواهب الموجودة في هذا القطاع واستقطاب المزيد منها من خلال صقل مواهب الدارسين في برامج تعليمية متخصصة في الإعلام الجديد والتمويل وتحفيز المستثمرين على الاستثمار في هذا المجال.

 

العمل الاجتماعي والانساني

أنشأت أم الإمارات الشيخة فاطمة بنت مبارك، أول جمعية نسائية في البلاد، وهي
جمعية المرأة الظبيانية في الثامن من فبراير 1973، لتليها عدة جمعيات في مناطق مختلفة تم توحيدها في عام 1975 تحت مظلة الاتحاد النسائي العام،  الذي باشر في تثقيف المرأة وتوعيتها، عبر خطة شاملة لمحو الأمية.

وتشهد دولة الإمارات عبر مسيرتها التنموية الشاملة، انطلاقة سريعة عبر مؤسسات عديدة تهتم بالعمل الاجتماعي والإنساني والتي تنتشر في مناطق الإمارات السبع كافة.

وتم الاهتمام بحقوق المرأة في مواقع العمل وتوفير فرص العمل اللائقة بها، كما أصبحت هناك هيئات عسكرية خاصة لنساء الإمارات، سميت بأسماء الفارسات العربيات. وتشترك كل المؤسسات في تركيزها على مفهوم التنمية الاجتماعية ككل وعلى حماية حقوق المرأة.

ويأتي التعديل الوزاري الأخير الذي استحدث وزارة خاصة للسعادة وأخرى للتسامح تتويجاً لتأكيد حرص الدولة على النهوض بالعمل الاجتماعي والانساني على كافة الأصعدة بما فيها تعزيز دور المرأة في هذه المجالات.

 

الابداع الادبي

إن التطور الكبير الذي شهده الأدب في الإمارات هو نتاج لنهضة اجتماعية شاملة في الدولة، وهو تعبير عن قيمة وعمق التأثير الواضح لروح الاتحاد التي غرسها المؤسسون الأوائل، وقد برعت أسماء نسائية كثيرة، في مجال الأدب، وقدمت للأدب الإماراتي إصدارات متميزة، حيث يعدّ الثاني من ديسمبر 1971م، يوماً فاصلاً ومهماً في حياة المرأة الإماراتية، التي طالت وقفتها وراء ستار الخجل والتردد والخوف من نظرة المجتمع، حتى تمكنت من التعبير عن نفسها وإبداعاتها وإمكاناتها وطاقاتها الكامنة، إذ لم تكن بحاجة لأكثر من هذا اليوم، الذي توحدت فيه الكلمة وأعلنت راية الاتحاد بقيام دولة الإمارات.

في بداية السبعينيات، بدأت تتكشف الإبداعات الأدبية للمرأة الإماراتية، وظهرت أول قصة قصيرة في الإمارات، وبقيام الاتحاد، حصلت المرأة على الدعم والتشجيع للتعبير عن نفسها وإبداعاتها، فانطلقت كاتبة وأديبة وشاعرة ومعلمة، وبدأت الإبداعات الأدبية النسوية في الانتشار.

 

الإبداع الفني

حظي تطوير المشهد الفني والثقافي في دولة الإمارات العربية المتحدة باهتمام كبير على أعلى المستويات، وقد تجلى ذلك واضحاً من خلال الاستثمار في إطلاق المبادرات الحكومية الرامية لبناء متاحف جديدة ومناطق ثقافية متكاملة، من خلال الرواد البارزين الذين افتتحوا العديد من صالات العرض الفنية المستقلة على مدى السنوات القليلة الماضية.

وبرزت أسماء إماراتية موهوبة، وتميزت خلال السنوات القليلة الماضية مجموعة من الفنانات والمخرجات والفنانات التشكيليات ومصممات الأزياء اللاتي استطعن استقطاب دائرة واسعة من المتابعين، سواء من داخل الدولة أو خارجها، وكلها تجتمع على التميز في الأفكار، والتنفيذ، والخروج من الدائرة التقليدية للفنون بمختلف أنواعها.

 

العمل الخيري والتطوعي

أثبتت المرأة الإماراتية جدارة واضحة في مجال العمل التطوعي والخيري، وحققت إنجازات عديدة على الصعيدين المحلي والعالمي واستطاعت أن تصل برسالتها الإنسانية إلى الملايين من البشر تحت إطار تطوعي ومظلة إنسانية مشكلة بذلك نموذجاً متميزاً ومبتكراً للعطاء الإنساني والتلاحم الاجتماعي والعمل التطوعي.

كان العمل التطوعي قديمًا يعتمد على مبادرات فردية أو أسرية، يقوم به الأهالي، وكان محدودًا ونابعًا من الموروث الشعبي، إلا أنه حديثاً لم يعد حكرًا على الأفراد فقط، بل أصبح للعمل التطوعي هيئات ومؤسسات، واتسعت دائرته لتتخطى المعوزين في الدولة إلى خارجها شرقًا وغربًا.

وتولي دولة الإمارات العربية المتحدة أهمية كبيرة للمساعدات الإنسانية الخارجية، وتعدّ من أكثر الدول نشاطاً في ما يخص العمل الإنساني الدولي، على المستويات العربية والإسلامية والدولية؛ كما تبادر في مختلف القضايا ذات البعد الإنساني على غرار حالات الحرب، بصرف النظر عن البعد الجغرافي أو الاختلاف الديني أو العرقي أو الثقافي، حتى صارت الإمارات أول دولة مانحة للمساعدات الإنسانية قياساً بدخلها القومي الإجمالي 2014. حيث بلغ حجم المساعدات الإنمائية الرسمية التي قدمتها 4.89 مليار دولار، تستفيد منها 71 دولة عبر العالم. وتتولى تقديم هذه المساعدات والقروض والمِنح أكثر من 43 جهة ومؤسسة حكومية وغير حكومية، من بينها مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية، ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم الخيرية والإنسانية، وهيئة آل مكتوم الخيرية، ومؤسسة أحمد بن زايد آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، ومؤسسة سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان الإنسانية العالمية، وهيئة الهلال الأحمر، وصندوق أبوظبي للتنمية، وجمعية الشارقة الخيرية، وجمعية الاحسان الخيرية في عجمان.

 

تحدي الإعاقة

منذ أن تم الإعلان عن اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من قبل الأمم المتحدة عام 2006، سارعت دولة الإمارات بالتوقيع والتصديق عليها الأمر الذي يعبر عن التزامها ببنود هذه الإتفاقية في دعم قضايا المعاقين، كما أكدت على دعمها جهود إدراج مسائل الإعاقة في جميع جوانب خطة التنمية لما بعد عام 2015، بما يسهم في تحقيق الالتزام السياسي اللازم لاتخاذ التدابير الضرورية للارتقاء بهذه الفئة، فضلاً عن أن دستور الدولة قد كفل احترام وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ورعايتهم وتأهيلهم لصالحهم وصالح المجتمع.

وبانضمام دولة الإمارات إلى اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عام 2012 اكتسبت حقوق المعاقين زخماً أكبر واهتماماً أوسع من جميع فئات المجتمع.

ولم تخل ساحة البطولات في مختلف الميادين من الأسماء النسائية اللواتي كسبن الرهان في تحدي الإعاقة، وسطرن قصص نجاح شائقة، بعد أن تربعوا على قمم المجد، متفوقات على ظروفهن الخاصة، إذ كن نماذج تحتذى في التعليم والعمل وتحقيق الطموحات.