القاهرة . أيمن خطاب

ياسمين هلال، شابة مصرية، 30 عاماً، كانت ما تزال تعمل في هندسة الاتصالات، عندما قابلها مصادفة أحد الآباء وطلب منها مبلغاً مالياً؛ لكي يستطيع استكمال تعليم بناته وإدخالهن المدارس، في البدء كانت مجرد مبادرة، وصفحة على موقع «فيسبوك» تهدف لجمع الأموال لتدعيم ومساعدة أولياء الأمور في دفع المصروفات المدرسية للأطفال، ثم امتد الأمر بعد دخول اثنين من المؤسسين معها ليكون مشروع «علمني» في العام 2010.


تتابع ياسمين: «بدأ فريق العمل في الزيادة، ومع الاحتكاك المباشر بالأطفال، وجدنا أن مشكلة التعليم ليست في الأموال فقط، المشكلة في مفهوم التعليم والطرق التي يتعلم بها الطلاب، والتي ترتكز على الحفظ فقط، وإهمال المهارات الفكرية، إلى جانب قلة الموارد، فالفصول المليئة بالأطفال لا تساعد الطالب في هذا العصر على أن يتعايش مع المجتمع، في ظل التغيرات الكثيرة والتحديات التي تظهر له في المستقبل».
تشغل ياسمين حالياً، كما قالت لـ «سيدتي»، منصب المدير التنفيذي في المؤسسة، وتقول: «لدينا شروط للتطوع، وهى أن يكون العمل التطوعي في «علمني» التزاماً وليس مجرد مجهود تطوعي، وحتى التطوع له سياسات. لدينا استمارات تعريفية يملؤها المتطوعون، ونقوم بتقديم محاضرات إيضاحية لهم، ليعملوا بعدها 3 أشهر تحت الاختبار، ولا يجوز التغيب بنسبة تزيد عن 25%، وقد وصلنا الآن إلى 35 موظفاً دائماً مدفوع الأجر، و52 متطوعاً، والتطوع له مجالات، ولدينا مقر ثابت للعمل مع الأطفال حيث يتلقون التعليم، وهناك موظفون مهمتهم تقديم التدريبات خارج المقر في المدارس الحكومية من خلال برامج خاصة وتربوية.
لدينا أيضاً متطوعون في مجالات البحث العلمي والموارد البشرية، لابد من حضورهم بانتظام على الأقل ساعتين في الأسبوع، فحتى التطوع لابد أن يتم بالتزام.
تمويل «علمني»
يعتمد على 4 مصادر أدرجتها ياسمين كالتالي:
- من خلال أفراد عاديين بنسبة 40%، تحت ما يسمى بـ «التمويل الجماعي»، وذلك من خلال صفحتنا عبر «فيسبوك»، حيث نطلب دعماً من المتابعين، وراغبي التبرع الذين يدفعهم حس المسئولية وحب المؤسسة.
- القيمة المالية للجوائز التي حصلنا عليها، أو جهات مانحة بنسبة 20%.
- الشركات الراغبة في رعاية المبادرة.
- عائد مادي من البرامج والتدريبات التي نقدمها للمدارس خارج مبادرتنا.
تقدير وجوائز
الغرفة التجارية الأميركية، منحت ياسمين جائزتي، أفضل سيدة مصرية عاملة في المؤسسات غير الربحية، وأفضل سيدة في المؤسسات غير الربحية بمنطقة الشرق الأوسط، وقالت ياسمين عن الجائزتين: «قيمتهما بالنسبة لي، أنني لم أتقدم لهما، ولكن وصول صدى المجهود الذي بذلته للقائمين على الترشيح لهما، هو الذي أهلني للفوز بهما».
ووفق نظام هاتين الجائزتين، يرشح كل عضو من أعضاء الغرفة سيدة عاملة في مجال المؤسسات غير الربحية للفوز بالجائزة، ثم يتم تصفية هذه الأسماء إلى عدد بسيط، ليتم التصويت على اختيار سيدة واحدة للفوز بالجائزة.

سمات

التعليقات