الرياض - عتاب نور

الدكتورة سامية العمودي تحقق إنجازاً منفرداً لكلية الطب في جامعة الملك عبدالعزيز في جدة، وتحصل على الموافقة على إنشاء وحدة «التمكين الصحي والحقوق الصحية» في قسم النساء والتوليد، كأول وحدة على مستوى السعودية، وكذلك إدراجها في المناهج المتطورة لتدريس طلبة الطب؛ ليكونوا ملمين بالأنظمة والتشريعات المحلية والدولية، ومعرفة الأفراد بحقوقهم الصحية وتقليل المضاعفات والوفيات.

ولتفاصيل أكثر، كان لـ«سيِّدتي نت» هذا اللقاء مع الدكتورة سامية العمودي، رئيس وحدة التمكين الصحي والحقوق الصحية بقسم النساء والتوليد – كلية الطب جامعة الملك عبد العزيز بجدة.

* ما المقصود بالتمكين الصحي وحقوق المرضى؟
- يعني منح الأدوات التي تزيد من قوة الفرد، وفي الحقوق الصحية نقصد بها تقديم المعلومة السليمة التي تمكّن الفرد من اتخاذ القرار السليم في أموره الصحية ورفع الوعي بالتشريعات والأنظمة الصحية والقواعد الشرعية المنظمة لها. وكجزء من القانون الأساسي للسعودية، أشارت المادة 31 منه إلى حق الحصول على الرعاية الصحية، وأعلنت أن الدولة ترعى شؤون الصحة وتوفر الرعاية الصحية لكل مواطن.

* ما أهميته للمرأة؟
- تمكين المرأة صحياً هو جزء من تمكين المرأة عموماً في مجالات الحياة المختلفة، فالتربية المجتمعية والثقافة السائدة جعلت المرأة ترزح تحت وطأة وصاية ذكورية، حتى في أدق أمورها الصحية وقراراتها وخياراتها، وحقوق المرأة الصحية تبدأ من لحظة الإخصاب حتى الوفاة، والمعاناة في هذا الجانب كبيرة نتيجة نقص المعلومة والجهل بالأنظمة والتشريعات الصادرة عن وزارة الصحة، وأكبر مثال حق المرأة في التوقيع بالموافقة على التدخلات الطبية والجراحية، حيث إن قرار هيئة كبار العلماء ونظام وزارة الصحة منذ عام 1404هـ / 1984م ينص صراحة على أن المرأة العاقلة البالغة هي صاحبة الحق بالتوقيع والموافقة على التدخلات الطبية والعمليات الجراحية، ولها الحق بالموافقة على العمليات القيصرية تحديداً، ولا تحتاج إذن وموافقة ولي الأمر، وهذا القرار موجود منذ عام 1404هـ /1984م.

* ما هي الحقوق الصحية الإنجابية؟
- هي الحقوق المتعلقة بكل ما له علاقة بالجهاز التناسلي للمرأة ووظائفه، وأهمهما حقها بالموافقة على التدخلات الطبية والجراحية، وتوفير الرعاية الصحية للمرأة الحامل، والوصول إلى مراكز الرعاية الصحية، وجودة الرعاية المقدمة، وتوفير القِبالة المدربة على مهارات التوليد، ونواجه نقصاً في هذه الحقوق لمن هن في الهجر والمناطق النائية، وهذا سبب الكثير من المضاعفات وحتى وفيات الأمهات، ويعد تقليل نسب وفيات الأمهات حقاً صحياً، ومن الحقوق الصحية أيضاً حق المرأة في تلقي الرعاية واتخاذ القرارات بدون ضغط أو إكراه، وحقها في حمايتها من العنف، وحقها في المشاركة في قرارات تنظيم الأسرة، وحقها في طلب أو رفض العمليات القيصرية.

* ما هي الجهود التي بذلتموها للحصول على هذا التمكين؟
- بدأت بجهود فردية منذ أعوام، ووضعت كتيبات مثل «مسائل حرجة وأختي الحامل»، ثم حملة الإذن الطبي منذ سنوات، وملتقيات التمكين الصحي، لكنني شعرت بأن العمل يجب أن يكون مؤسسياً لتصل المعلومة ولندعم تطبيقها، فتقدمت بطلب إنشاء وحدة التمكين الصحي والحقوق الصحية الإنجابية في قسم النساء والتوليد في كلية الطب بجامعة الملك عبدالعزيز في جدة، وحصلنا على الموافقة في إبريل 2016 م، كأول وحدة على مستوى السعودية، وربما على مستوى الخليج والمنطقة العربية.

* لك كتاب عن سرطان الثدي بلغة الإشارة، وأشرت إلى أنه أحد الحقوق الصحية كيف هذا؟
- هناك حقوق لذوي الاحتياجات الخاصة ولفئات الصماوات متعارف عليها عالمياً، وأهمها: توفير المعلومة بلغتهن كلغة الإشارة للصماوات ولغة برايل لفاقدي البصر، وأذكر مريضة سرطان ثدي جاءتني تحكي لي أن أكبر معاناتها هي عجزها عن التواصل مع طبيبها، ومن هنا كان مهماً توفير متحدثين بلغة الإشارة في القطاعات الصحية.

* وما دور الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي؟
- الإعلام هو السلطة الرابعة والخامسة، بل هو كل السلطات، به ينتشر التمكين ويصبح حقيقة، وإحدى أدواتي القوية حسابي في «تويتر».

* كيف يتوافق هذا البرنامج مع رؤية 2030 المستقبلية؟
- هو في صميم هذه الرؤية، ويتواءم مع انتقالنا إلى مصاف العالم الأول في بناء الإنسان وتمكين المرأة، وتؤكد حرص الدولة على حقوق الإنسان ورعايتها له في أهم مناحي حياته وهي حقوقه الصحية.

سمات

التعليقات