وئام عيسى

دبي. جائزة سيدتي

لم تقبل هذه السيدة أن تكون عالة على المجتمع التي لجأت إليه، بل قررت ان تبدأ مشروعها الخاص مستغلة كل الإمكانيات المتاحة غير آبهة بالظروف التي قد تعيقها عن تحقيق ذاتها، إنها وئام عيسى مهندسة سورية لجأت إلى إلمانيا بعد مصر هرباً من أوضاع بلدها الغير مستقرة بسبب الحرب.

بداية العمل
كانت بداية مشوار وئام مع عائلتها المكونة من ثلاث أطفال في مصر، حيث أخذت بإنتاج مجموعة أعمال منزلية من إكسسوارات يدوية و أشغال أخرى وتروج لها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي بهدف كسب الرزق.
في عام 2014 انتقلت إلى إلمانيا وسرعان ما تعلمت اللغة الألمانية واندمجت في المجتمع الجديد إلى أن أصبت قادرة على مساعدة الآخرين من خلال ترجمة النصوص في منظمة الصليب الأحمر ومنظمة كاريتاس للإغاثة.

الفكرة والعمل عليها
بدأت الفكرة باستغلال وجود عدد كبير من السوريين والعرب في ألمانيا والعمل على تأمين حاجاتهم من المنتجات الخاصة بهم، فقررت وئام الخوض بتجربة خاصة بها واستعانت بصديق للعائلة يدير شركة علاقات عامة وهو الدكتور أوليفر ألماني الجنسية ساعدها بأمور الترخيص والتأسيس لموقع إلكتروني تستورد من خلاله منتجات منوعة من الشرق الأوسط وبريطانيا، تتضمن الكتب بأنواعها المختلفة والملابس واللوازم الدراسية والمواد الغذائية ومستلزمات المواليد الجدد ومستحضرات التجميل والمنظفات المختلفة وصناديق الموزاييك المصدفة وغيرها من المنتجات الشرقية. كنت التكلفة الأولية للمشروع الذي أطلقت عليه اسم سوق أونلاين حوالي 3 آلاف يورو
نجاح التجربة
من أكبر التحديات التي واجهت المشروع هي الإجراءات الروتينية الخاصة بالقوانين والضرائب التي كانت جديدة كليا على وئام، ولكن اندماجها بالمجتمع وقدرتها على التواصل مع محيطها إلى جانب وقوف الدكتور أوليفر إلى جانبها حيث قام بتوفير مكان العمل والمستودع الخاص بالبضائع إلى أن أصبح هذا الموقع مرجعاً يعود إليه العرب عند حاجتهم إلى بضائع ومنتجات شرقية التي يصعب الحصول عليها من خلال المتاجر التقليدية الألمانية
وبالرغم من توقع وئام أن السنة الأولى ستكون خالية الوفاض من الأرباح كونها سنة التأسيس و من المتوقع أن تكون بلا أرباح، إلا أن النتائج كانت أفضل من المتوقع والأرباح كانت ممتازة
العبرة من نجاح هذه التجربة
وبهذا تتضح أمامنا حقيقة أن النجاح لا يقف عاجزاً أمام الظروف مهما كانت صعبة ومستحيلة. وأن الفكر الإيجابي وبناء علاقات جيدة مع محيطنا لا بد أن يعود علينا بالخير مهما كان هذا المحيط مختلف عنا.

التعليقات