دبي ـ آرام الغجري

يعتقد الكثيرون أن كل ما حولهم من تكنولوجيا قد يكون من صنع عمالقة التكنولوجيا العالميين، مثل شركة آبل الأمريكية أو سامسونج الكورية أو غيرهم.
إلا أن الحقيقة ليست هكذا دوماً ومثال على ذلك عمر الحموي، وهو شاب مبدع سوري هاجر إلى الولايات المتحدة واستطاع أن يكتب قصة نجاح جعلته ينافس كبرى شركات التكنولوجيا في العالم!

بداية الرحلة:
اختار عمر الحموي الولايات المتحدة وجهة لطموحه، فهاجر إليها في مطلع التسعينيات. حصل على شهادة في علوم الكومبيوتر من جامعة "كاليفورنيا"، بعدها بدأ أولى نجاحاته بتأسيس شركة قامت على فكرة مبدعة سمحت للمستخدمين بتبادل الصور عبر الهواتف المحمولة أطلق عليها اسم Photo Shater.
نجحت الفكرة بشكل كبير واجتاحت العالم الافتراضي، ما دفع شركة ويندوز Windows إلى شرائها منه بمبلغ 120 مليون دولار.

استمرار النجاح
أكمل هذا الشاب طموحه بإنشاء شركة “AdMob“ المتخصصة بالإعلانات عبر أجهزة الموبايل عام 2006، لم تكن هذه الشركة أقل نجاحاً من سابقتها فقد حققت أرباحاً كبيرة خلال فترة قياسية حيث صارت المنافس الأول لغوغل أدسنس Google Adsense، حيث أنه يمكن من خلالها جعل تطبيقات الهاتف مجانية بالنسبة للمستخدم، والاعتماد على الإعلانات التي تظهر ضمنها في الحصول على الأرباح، ما يضمن لمطوري البرامج الحصول على العائد المادي من خلال المعلنين.
لاحقاً تقدمت شركة غوغل بعرض بقيمة 450 مليون دولار أمريكي، للحصول على شركته، إلا أنه لم يوافق على هذا العرض.
ورفض عمر الحموي عرضاً آخر قدمته له شركة آبل Apple لشراء AdMob منه، فرفضه أيضاً، ليتوصل بعد ذلك إلى اتفاق مع شركة غوغل يقضي ببيع شركته مقابل بقائه مديراً تنفيذياً لها، مشترطاً الحفاظ على كل العاملين فيها.
ولأن لا حدود للإبداع استمر هذا الشاب الطموح في مسيرة إنجازاته حيث قام بابتكار خدمة جديدة للتصويت الجماعي تدعى Maybe، إذ أصبحت لاحقاً المصدر الأول والأهم للدول والشركات في الحصول على معلومات اجتماعية بالاعتماد على هذه الخدمة.
وتناقلت الصحف أخباراً مفادها، أن شركات غوغل Google وآبل Apple ولينكدإن Linkedin، تتنافس حالياً لشراء شركة Maybe، من عمر الحموي.

قدم لنا الحموي قصة نجاح ملهمة للملايين بألا يقفوا عاجزين أمام أي ظروف بل يؤمنوا بقدراتهم ولا يترددوا بمنافسة أكبر الشركات العالمية حيث يمكن لفكرة مبدعة واحدة أن تجني أرباحاً تعادل أرباح كبرى الشركات في العالم.

التعليقات