كانت تكتب الرواية لتمرر الشعر

الروائية التي تركت روايتين لكن متميزتين ومتفردتين

مشاكرة خاضت في أصعب المواضيع ولم تتردد في إثارتها

يمينة مشاكرة روائية تكتب بعمق

وزير الثقافة خلال جولة قام بها في أجنحة الناشرات والكاتبات لتشجيعهن قبل افتتاح الملتقى

الجزائر. فضيلة بودريش

لأول مرة ينظم لقاء للكاتبات الشابات من إفريقيا ودول البحر المتوسط بالجزائر في طبعته الأولى، علما أنه حمل الكثير من الرؤى والتجارب المهمة والمميزة من خلال أصوات نسائية مبدعة تشق طريقها نحو التموقع في الحياة الأدبية، حيث شاركت نحو 50كاتبة يحترقن وتتفجر قريحتهن باللغات الثلاث أي باللغة العربية والفرنسية والامازيغية، ولعل أهم ما ميز هذا اللقاء الثقافي إطلاق جائزة الروائية الجزائرية الراحلة يمينة مشاكرة، التي رحلت تاركة وراءها روايتين قيمتين باللغة الفرنسية، حيث قال عنها الكاتب الجزائري الشهير أنها روائية بوزن البارود.
في البداية جاءت الفكرة في لقاء نظمته دليلة نجام ناشرة جزائرية شهيرة، حيث يشهد لها بأنها لا تبخل في إطلاق العديد من المبادرات الثقافية التي تساهم في بعث الحركية في الحياة الأدبية، وكان اللقاء الإفريقي والمتوسطي لمبدعات الجزائر وإفريقيا ودول البحر المتوسط، فرصة ذهبية لتكريم يمينة مشاكرة التي شهد لها عمالقة جيلها بالتميز والتفرد، أمثال الطاهر وطار و كاتب ياسين الذي قال أنها روائية عميقة تكتب الرواية لتمرر الشعر بل وبوزن البارود ، وبالموازاة مع ذلك تكريم الاديبات الحاضرات في مختلف الألوان الأدبية، سواء تعلق الأمر بالشعر أو القصة أو الرواية وما إلى غير ذلك.
وكان وزير الثقافة الجزائري الذي حرص على حضور هذا اللقاء لتشجيع الكاتبات على عطاء اكبر، قد التزم بدعم الأقلام النسوية الموهوبة من أجل الرقي بالأدب والثقافة بشكل عام.
ويعد ملتقى الأديبات الشابات الإفريقيات ومن البحر المتوسط يعد إضافة كبيرة للأدب والنسوي بشكل خاص، وسمح الفرصة لكاتبات جزائريات وأجنبيات على الانفتاح على كاتبات من بيئة مختلفة، ويمكن القول أنه كان موعدا لتذوق الإبداع وشحذ المواهب وتشجيع الأصوات الشابة على الكتابة والنشر، ومن الكاتبات اللائي شاركن نذكر أمينة مكاحلي التي تكتب الرواية والشعر باللغة الفرنسية غير أنها متفتحة على جميع الكتابات ومتعطشة لقراءتها، وحضرت مكاحلي مرفوقة بتجربة الكتابة والتتويج في مدينة ميلانو الايطالية عن إحدى أعمالها الادبية والتي تحكي عن الوطن، حيث تحدثت عن الثراء الذي يميز هذا اللقاء الاول من نوعه في الجزائر، ويتطلع حتى يتحول إلى تقليد ومدينة الجزائر أرضية الانطلاقة للكاتبات، وقالت أن اللقاء يكرم إلى جانب المشاركات ويمينة مشاكرة صاحبة رواية المغارة العجيبة، كذلك الكاتبات الجزائريات في المهجر، بهدف الاحتكاك وتبادل التجارب، ونظمت الأجنحة على هامش اللقاء حيث حضرت الناشرات من الجزائر ومن خارجها لعرض آخر الإصدارات وبيع بالتوقيع، إلى جانب تنظيم الورشات وفتح النقاشات، علما أن جائزة الكاتبة يمينة مشاكرة تكون جائزة بثلاث لغات أي العربية والفرنسية والأمازيغية، وفي كل جائزة لجان تحكيم نساء، حيث الكاتبة ربيعة جلطي ترأس جائزة اللغة العربية، والكاتبة مايسة باي باللغة الفرنسية وليندة كوداش التي تعد أول إمرأة كتبت باللغة الأمازيغية، سوف ترأس لجنة التحكيم بهذه اللغة العريقة.
ومن الأسماء الشابة على وجه الخصوص التي حضرت اللقاء نذكر الشاعرة حنين عمر والناشرة والكاتبة الفلسطينية بيسان جهاد عدوان وياسمينة بريهوم وجميلة طلباوي ونسيبة عطا الله..وما إلى غير ذلك.

التعليقات