بدأ التعليم الرسمي للفتاة السعودية عام 1960م بإنشاء أول مدرسة رسمية ابتدائية للبنات، وإنشاء الرئاسة العامة لتعليم البنات، وهي هيئة رسمية تعليمية تولت التخطيط والإشراف وإدارة تعليم البنات، هذا بالإضافة إلى مراكز التدريب المهني الخاص بالفتيات لتعليمهن التفصيل والخياطة، والتدبير المنزلي، ومراكز تعليم الحاسب الآلي والآلة الكاتبة، والمهارات الأخرى التي تحتاجها المرأة؛ لتأدية مسؤوليتها الأولى كأم وزوجة، ومن ثم تأهيلها للقيام بالأعمال والوظائف التي تناسبها، ويحتاج إليها المجتمع. وكانت أول فرصة أتيحت للفتاة السعودية للالتحاق بالتعليم العالي في داخل المملكة العربية السعودية؛ تلك التي وفرتها جامعة الرياض (جامعة الملك سعود حالياً) التي أنشئت عام 1957م، حيث سمحت للفتاة بالانتساب للجامعة من خلال كلية الآداب والعلوم الإدارية. كما أتاحت جامعة الملك عبدالعزيز بجدة منذ بداية إنشائها الفرصة للفتيات للالتحاق بها في كلية الاقتصاد والإدارة. وفي عام 1967م قامت كلية التربية بمكة المكرمة بافتتاح باب الانتساب للطالبات. وفي عام 1970ـ1971م قامت الرئاسة العامة لتعليم البنات بإنشاء أول كلية خاصة بالبنات، وهي كلية التربية بالرياض. ليتم بعدها وفي 1974 افتتاح كلية التربية للبنات بجدة، ثم تمَّ افتتاح كلية التربية للبنات بمكة المكرمة، كلية التربية للبنات في الدمام، والمدينة المنورة والقصيم وأبها، ثم تتابع افتتاح العديد من الكليات الخاصة بالطالبات التابعة للرئاسة العامة لتعليم البنات، وأيضاً تمَّ افتتاح العديد من أقسام الطالبات في العديد من جامعات البنين التابعة لوزارة التعليم العالي. كما استفاد عدد كبير من الطالبات من برامج الابتعاث للدراسات الجامعية والعليا لمختلف دول العالم، وخصوصاً أوربا وأمريكا الشمالية. الجدير بالذكر أن عدد مدارس الإناث بالمملكة في عام 2012 وصل إلى (18710) مدارس، كما أن نسبة الإناث إلى إجمالي عدد الطلبة في مراحل التعليم العالي تراوحت ما بين %43.7 و%44.6 خلال الثلاث سنوات المنصرمة.

 

التعليقات