مدونات سيدتي /خواطري

إنه الله

الخميس, يونيو 8, 2017 - 13:45

 

إنه الله جل جلاله، ذو الفضل العظيم الواسع، العليم العزيز الحكيم سبحانه، اسمه خير اسم، وذكرُه شفاءٌ للسُقم، حبه راحةُ للروح والجسم، عظيم البرهان، شديد السلطان، لا يُعجزه إنسُ ولا جان، إذا ذكرته ذكرك، وإن شكرته زادك، وإن توكلت عليه كفاك، يَجُودُ وَيُعْطِي، َيَمْنَحُ وَيَعْفُو، رب رحِيم وبِمَنْ عَصَاهُ حَلِيم 

إنه الله سبحانه أضحك وأبكى، أمات وأحيا، أسعد وأشقى، نعم إنه الله يحب العافين عن الناس، وينصر المظلومين، ويدافع سبحانه عن الذين آمنوا، إنه الله الذي لا يكلف نفساً إلا وسعها. 

نعم.. إنه الله؛ فمهما أظلمت أمامك الدروب وتوالت الكروب.. ثق بالله المغيث الودود، وامسح دموع اليأس والشقاء؛ فبيده سبحانه مفاتيح الفرج.. تضرع إليه؛ فهو أعلم بكل دعوة تحتبس في قلبك، يدبر أمرك، يرفع عنك البلاء، إنه الله الذي وعد بتيسير كل عسير؛ فما من شدة إلا سيأتي من بعد شدتِها رخاءٌ، وما من عسر في هذه الدنيا إلا وسيكتنفه يسرٌ.. فكن مع الله ولا تبالِ؛ فمن اعتمد على رب الكون كفاه ما أهمه؛ فكل فعل الله خير، وكل تصريفه عدل، وكل قضائه رحمة، وكل بلائه حب؛ فهو سبحانه الملاذ في الشدة، والأنيس في الوحشة، والنصير في القلة؛ فهو حسبك ووكيلك وقوتك وضعفك وجابر كسرك ومطيّب جرحك، ما ردَّ ولا خيَّب من دعاه؛ فهو قريب مجيب؛ فمنك الدعاء ومنه الإجابة؛ فهو ربك الأعلى ولسوف يعطيك فترضى، خزائنه لا تنفد، كريم لا يبخل، يقبل التوبة، ويعفو عن السيئات. 

إنه الله؛ فكلما كنت حسن الظن به سبحانه، حسن الرجاء فيما عنده؛ فإنه عز وجل لن يخيب أملك ولن يضيع عملك؛ فإذا دعوت ظننت أن الله سيجيب دعاءك، وإذا أذنبت تبت واستغفرت ظننت أن الله سيقبل توبتك ويغفر ذنبك، وإذا عملت عملاً صالحًا ظننت أن الله سيتقبل منك ويجازيك عليه أحسن الجزاء، كل ذلك من إحسان الظن بالله، نعم.. لا أحد سوى الله يستطيع أن يربت على قلبك ويمنحك الطمأنينة؛ فهو سبحانه سلوى الطائعين، وملاذ الهاربين، وملجأ الخائفين، يحب التوابين والمتطهرين.. إنه الله ملك الملوك، الذي يملك كل شيء، التجئ إليه واطلب منه؛ فأبوابه مفتوحة بلا موعد ولا وقت محدد، ناجِه في صمتٍ فسيسمعك السميع المجيب. 

اللَّهُمَّ لك الحَمْدُ حَتَّى تَرْضَى، ولك الحَـمْدُ إذَا رَضِيْتَ، ولك الحَمْدُ بَعْدَ الرِّضَا، اللَّهُمَّ ارْزُقْنِا حُبَّكَ، وحب من يحبك، وَحُبَّ مَنْ يَنْفعنا حُبُّهُ، وحب عمل يقربنا إلى حبك، اللَّهُمَّ مَا رَزَقْتَنِا مِمَّا نُحِبُّ فاجْعَلْهُ قُوَّةً لِنا فِيمَا تُحِبُّ، اللهم اجعل حبك أحب إلينا من أهلنا ومالنا وذرياتنا ومن كل ما نملك. 

يا رب إِن فِي قَلْبي حَاجَاتٍ كَثِيرَة لا أَسْتَطِيعُ البَوْحَ بِهَا لأِحَد سِوَاكْ، أنْتَ تَعْلَمُ سِرّي وما يُضْمِرُه قَلْبِي، رَبّي بِكلمَة «كُنْ» مِنْك تَسْعَدْ حَيَاتِي، رَبّي قُلْ لِأُمْنيَاتِي كُونِي..

أميمة عبد العزيز زاهد

مقالات اخرى للكاتب

X