مدونات سيدتي /خواطري

زواجات عصرية - 2

الخميس, يوليو 6, 2017 - 12:45

عودة للمقال السابق عن الزواجات العصرية أو لأقول مسميات لأسماء زوجات قديمة مستحدثة أو حديثة مستقدمة، فبجانب كل تلك الأنواع والابتكارات الحديثة للزواج حتى كتابة هذا المقال هناك أيضاً الزواج النهاري، وهو يشكل موضة جديدة يقبل عليها رجال الأعمال والموظفون في المراكز القيادية الذين ليس لديهم الجرأة على إعلان الزواج الثاني، ويفضلون زيارة الزوجة الثانية في أوقات فترات العمل الصباحية، وإني أرغب في معرفة كيفية خروج الموظفين خلال دوامهم الرسمي.
أما أم المصائب فهي قضية زواج القاصرات، والعبث بحياة الصغيرات وبمصائرهن ووأد براءتهن وهي قضية مع الأسف لا تزال تشغل الساحة الحقوقية والإنسانية في أكثر من مكان، فهو زواج يتم بموجب صفقة بين ولي الأمر والزوج؟ أب يقدم على بيع طفلته قد يكون بعض من هؤلاء الآباء يعاني من خلل في صحته العقلية أو يرغب بالتخلص من المسؤولية أو أب لا يمكنه الصرف على أسرته أو يتسم بالتسلط الأسري، أب يتصف بالأنانية، وخلو قلبه من الرحمة وعدم الخوف من الله عز وجل، فهذا الزواج في الأساس صفقة تندرج تحتها مسميات عديدة وبأي شكل من الأشكال ولأي سبب من الأسباب، فالاتفاق على مثل هذا الزواج يكون لتحقيق منفعة شخصية ومكاسب مادية له، وفي الوقت نفسه يعّد زواجاً يجدد فيه الزوج شبابه والذي يعتقد أن بزواجه من فتاة صغيرة سيرجع له شبابه وعنفوانه وبأنه يجدد عمره بماله؛ لأنه في الغالب قد تجاوز العمر الافتراضي للزواج، إنها عملية فيها وأد للبراءة وقتل الأمل واغتيال السعادة لبراعم لم تتفتح بعد، إنها جريمة تدفع ثمنها الصغيرات.
أعود وأقول لقد أكد بعض المشايخ أن هذه الأنواع من الزوجات العبرة فيها ليس بمسمياتها وإنما بحقائق الأمور فأياً كان هذا العقد فالعبرة هنا بالحقيقة، فإذا كان الزواج مكتمل الأركان والشروط فهو نكاح شرعي من دون النظر إلى المسمى، إلا أن تعدد أنواع الزواج بأشكاله في العالم العربي بداية من «المسيار» إلى «النهاري» مرورًا بـ«المسفار» جعل العلاقة المقدسة بين الطرفين تبقى رهنًا للغرائز العاطفية فقط من دون المشاركة في معترك الحياة الحقيقي، ولا أعرف بالتحديد من الذي يتفنن في تلك المسميات، ولكن بالتأكيد هناك ممن ناسبته وأعجبته هذه الفكرة ونفذها على أرض الواقع، والخوف كل الخوف من تزايد ظهور زيجات بحسب ظروف واحتياجات ورغبات وطباع وأمزجة أفراد المجتمع، ولمن لا يكتفي بامرأة واحدة ما دامت تصنف ضمن الإطار الشرعي في الرضا بين الطرفين بالشروط والقبول بها.
ولنترقب خلال الفترة المقبلة مسميات لزواجات جديدة مثل زواج الانتساب أو منازل أو ليلي وزواج المضراب والإعصار والمقلاع والمرتاب والمحتاس والمذياع والمفطار والتجوال ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ولا أقول إلا إن لله في خلقه شؤوناً..

 

أميمة عبد العزيز زاهد

مقالات اخرى للكاتب

X