مدونات سيدتي /خواطري

سيدي الرجل "2"

الأربعاء, سبتمبر 27, 2017 - 15:45

استكمالاً للمقال السابق، عزيزي أنا لن أكف عن المطالبة للحصول على ما أحتاجه منك، ومتطلباتي لن تكلفك كثيرًا؛ فحين تعرف تكويني وتكون لي كما تحب أنت أن أكون لك في كل ميادين الحياة، لحظتها ستشعرني بحبك وحنانك وتسمعني كلمات الرعاية والعناية، وتُظهِر لي دعمك ومحبتك وتتفهم مشاعري؛ حتى أحس بدفء الحب ولطف المعاملة؛ فهؤلاء هم غذائي النفسي واليومي، صارح نفسك واسألها: هل اهتممت بنفسيتي؟ وكيف تتعامل معي؟ فأنت تتجاهل احتياجاتي وتراهن على حبي وعطائي، وكأني شيء مضمون، وواثق بأني لن أتركك وأرحل؛ لهذا تلوذ بالصمت ولا تهتم بإبداء مشاعر الحب، ونسيت أن المرأة بطبيعة فطرتها وتكوينها رومانسية، تريد من زوجها أن يشعرها بأنوثتها، وهذا الاحتياج يزداد مع مرور الأعوام؛ فأنا أحتاج منك ومنك أنت بالذات، إلى همسات حانية ومشاعر فياضة؛ فلماذا تبخل بلحظات صفاء تمارسها مع رفيقة دربك وشريكة حياتك؟ وما الذي ستخسره لو أمتعتني وخصصت ولو جزءًا بسيطًا من وقتك حتى لو كنت مشغولاً؟ فكلما ارتفعت مشاعري، عظمت ثقتي بنفسي، امنحني الاطمئنان والأمان والثقة، ولا تجعلني مجرد تابعة تدور في مجرَّتك ومنفِّذةً لأوامرك؛ بل شجِّعني على أن يكون لي كياني وتفكيري وقراري.. امدحني عندما أقوم بعمل يستحق الثناء، استشرني في كل أمورك وحاورني، خذ بقراري عندما تعلم أنه الصواب ولا تكابر يا عزيزي، هل فكرت لماذا أصبحنا نعيش حياة غير سعيدة وغير مستقرة؟ لأنها حياة روتينية خالية من الحوار المشترك، ومن المودة والرحمة، حياة باردة وكل ما أتمناه أن تفهم معنى الحب وتتلمس مشاعري وتشعرني بأنك تحتاجني لتكتمل رجولتك، والتي بدوني لا يمكن أن تكتمل، لا أريدك أن تحبسني في سجن انفرادي لتتغزل في أنوثتي، بدون معرفة لقيمتي؛ فأطرافي يصيبها الخجل، وكياني يملأه الحزن، وجسدي يتملكه التوتر؛ فلا تشعرني بأن كل رصيدي لديك هو أنوثتي، وعندما أشعر بالضيق والاكتئاب، أريد أن تستمع إلي بصدق، وأن تبدي رغبتك في حل مشاكلي، وليس الاستهانة والاستهتار بها، لو تدري أيها الرجل، ولو أحسست بأن وراء كل امرأة حزينة رجلاً؛ لحاولت أن تتغير، ولتعلمت أن سر المفتاح العجيب الذي يفتح لك أبواب السعادة، هو الإحساس بأن الحب لا بد أن يمنح بكل الحواس؛ فلا تسقط حاسة تحت أي ظرف كان؛ فبعمق الحب وصدقه، مارس حياتك معي، ومادام هناك حب؛ فهناك ثقة وأمل؛ فلا معنى للملل ولا اليأس، وفي النهاية يا سيدي، إلى متى سيستمر الصراع دائرًا بيننا؟ وأنت بعقلك وقلبك وحكمتك وذكائك تستطيع أن تسعدني وتشعرني بوجودي وكياني وأنوثتي؛ لنعيش معًا بحب ومودة، وستجدني بقلبي العامر بحبك أدافع بكل قوتي عن أنسب الحلول، وسأكون مصدرًا لا ينضب للتضحية والعطف والحنان، وسأتفانى في إرضائك وإسعادك، وسيزول عناؤك وتتبدد همومك، وسترى عطاء بلا حدود، والفائدة ستكون مشتركة، هذا لو فهمتني..

أميمة عبد العزيز زاهد

مقالات اخرى للكاتب

X