مدونات سيدتي /خواطري

كوداك... ذاكرة الطيبين الجميلة

 

كوداك... ذاكرة الطيبين الجميلة 
كوداك اسم ارتبط بذاكرة كل الناس من جيل الطيبين 
جاء إعلان إفلاس وإغلاق كوداك 
هو إفلاس وإغلاق لكل ما هو جميل 
فالصور هي ذاكرتنا الجميلة 
كانت الصورة لها قيمة ومعنى وجمالية لا حد لها 
مع أنها في الغالب صور قليلة 
أما اليوم فالصور كثيرة لا عدد لها وببلاش 
ولكن في الغالب بلا معنى ولا قيمة وبلا جمالية 
الناس في السابق تصور لحظاتها الجميلة 
اليوم الناس تصور كل شيء وفي كل لحظة
مليارات الصور كل يوم 
الناس أصبحت تصور كما تتنفس 
هذا الأمر إما أنه يعكس حالة فنية عالية تصل بصاحبها إلى الجنون الفني 
أو أنه مجنون خلقة فلا فن ولا هم يتفننون أو يحزنون 
إنهم يكتئبون 
وهذا ما أثبتته دراسة أميركية أن نشر أعداد كبيرة من الصور
في وسائل التواصل الاجتماعي علامة على الاكتئاب،
وكشفت أيضاً أن الصور التي ينشرها المستخدمون المكتئبون في هذه الوسائل أكثر ترجيحاً لأن تتضمن وجوههم
وكان العلماء في جامعتي هارفارد وفيرمونت قد صمموا برنامج حاسوب لتحديد الأشخاص المكتئبين من خلال مشاركاتهم في وسائل التواصل الاجتماعي، 
ويقولون إنه يعد بنظام تنبيهات خوارزمية للأشخاص المعرضين للإصابة بمرض نفسي.
كما أشارت إلى أن الصور التي ينشرها المكتئبون يحتمل كثيراً أن تكون ألوانها أكثر قتامة، وتجتذب تعليقات أكثر من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى غير المكتئبين. 
وقد استخدم الباحثون البرنامج لتحليل 43 ألفاً و950 صورة لـ166 مستخدماً لأحد تطبيقات وسائل التواصل الشائعة، منهم 71 شخصاً مصاباً بالاكتئاب، وتمكنوا من مراقبة الاختلافات في سمات المشاركات بين الأشخاص المكتئبين وغير المكتئبين.
والأهم أنهم تمكنوا أيضاً من إظهار أن علامات الاكتئاب يمكن ملاحظتها في المشاركات التي نشرت قبل تلقي الشخص تشخيصاً سريرياً لإصابته بالاكتئاب!!
خلاصة الأمر أن الناس تعتقد أن زيادة عدد صور مشاهير التواصل زيادة في معدل السعادة
وهم سعداء بكم الصور التي ينشرونها
الواقع يقول غير ذلك فزيادة الصور تعني ارتفاع معدل الاكتئاب!! 
علاجهم وأقصى أحلامهم للتشافي 
أن يعودوا إلى زمن كوداك وزمن الطيبين!!
شعلانيات: 
*حياتك من صنع أفكارك.. سعادة الإنسان أو شقاوته أو قلقه أو سكينته تنبع من نفسه وحدها. 
*المتعصب من لا يستطيع أن يغيّر رأيه، ولا يريد أن يتغيّر موضوع الحديث. 
*في حقيقة الأمر نحن لا نقاوم العالم، بل نقاوم قوة أكبر، نقاوم تعبنا من العالم. 
*المشكلة الحقيقية ليست النسيان، المشكلة كثرة الذكريات.

أضف تعليقا

مقالات اخرى للكاتب

X