فن ومشاهير /مشاهير العرب

الكآبة مرض يهدد الفنانين... وهؤلاء هم ضحاياه

وقع خبر وفاة النجم الأميركي روبن ويليامز على جمهوره كالصاعقة، خاصة وأنّه، وفقا لما تردّد، مات منتحراً، حيث وجد فى منزله بولاية كاليفورنيا جثة هامدة، عن عمر يناهز 63 عاماً، بعد معاناته من حالة اكتئاب شديدة.

إكتئاب وانتحار!! كيف تواجدا في حياته في هذا الصخب الكوميدي الذي كان يعطيه الفنان الراحل لجمهوره؟ فهل إلى هذا الحد وراء حياة الرفاهية والثراء والضحك وجه أخر للفنانين لا يعلمه أحد سواهم؟

روبن ويليامز لم يكن الفنان الأول الذي يحيط بخبر وفاته قدر من الغموض، فقد سبق للنجمة الايطالية المصرية داليدا أن واجهت الإنتحار في أواخر الثمانينات، حيث وجدتها خادمتها ملقاه على سريرها بسبب تناولها جرعة زائده من الأقراص المنومة، وإلى جوارها رسالة كتبت فيها باللغة الانجليزية "سامحوني الحياة لم تعد تحتمل"، وهي التي عانت اكتئابا في أواخر سنوات عمرها، على الرغم مما تبدو عليه من حياة فرحة مليئة بالتفاؤل، تم دفنت داليدا بمقابر " Cimetiere de Montmartre " في باريس، وتمّ صنع تمثال لها على القبر بنفس حجمها الطبيعي، وهو يُعتبر أحد أكثر الأعمال المنحوتة تميزاً في المقابر الخاصه بالمشاهير.

رمز الإغراء والأنوثة مارلين مونرو انتحرت كذلك، وأظهر تشريح جثتها أنّها محاولة إنتحار، بعد تفاعل عدد من الأدوية التي تناولتها في وقت واحد.

ولكن بعد هذا التحليل تم الكشف عن تسجيلات صوتية لمارلين تروي فيها حياتها الشخصية الماجنة، وتتحدث عن عائلتها، وإحتوت التسجيلات على دلائل تعرضها للإغتيال، وصدر الإذن بنشر محتويات هذه التسجيلات الخطيرة والتي نشرتها صحيفة ذي لوس انجلس تايمز، وأعلن وقتها وكيل النيابة الذي كان حاضراً على تشريح الجثة ودلائل التسجيلات، قائلا إنّ الانتحار الذي تم الإعلان عنه كسبب رسمي لوفاتها لم يكن سوى غطاء للتستر على السبب الحقيقي للوفاة؛ وهو أنها أغتيلت بحقنة شرجية مميتة تحتوي على جرعة عقاقير قاتلة، وأنها كانت خلال الفترة التي شهدت موتها تسعى سعياً حثيثاً لقطع علاقتها مع روبرت شقيق الرئيس جون فرانكلين كنيدي وإخراجه من حياتها، وأنّ حياتها الخاصة قد اشتملت على بعض الممارسات غير السوية مع أسطورة الشاشة جوان كراوفورد.

كذلك رحل النجم المصري أحمد رمزي، بعد إصابته باكتئاب شديد أجبره على أن يجلس وحيداً في منطقة نائية، حتى أنّه أوصى بدفنه في الساحل الشمالي، وودّعه القليلين في جنازة بسيطة لم تكن تليق بتاريخ هذا الفنان القدير، وتبيّن بعد وفاته أنّ أحد أهمّ أسباب اكتئابة هو وجود إبن معاق له لم يكن يعرف عنه أحد.

سعاد حسني، سندريلا الشاشة المصرية التى لطالما ضحكت وغنت ومثلت ورقصت وأحبت وتزوجت، ماتت هي الأخرى مكتئبة بعد تجاهل الدولة لها وتعرضها لمؤامرات سياسية رخيصة، لم يدفع أحد غيرها ثمنها فتغير شكل سعاد بسبب المرض، ولم تعد هي السندريلا الرشيقة الجميلة بل تهالكت ملامحها وزاد وزنها بسبب حقن عديدة كانت تتناولها من ضمن آثارها الجانبية زيادة الوزن، وعلى الرغم من تأكيد شقيقتها نجاة أنّ سعاد قُتلت ولم تنتحر، إلا أنّ الأمر لا يزال غامضاً حتى الآن.

الصديق الصدوق للنجمة سعاد حسني الشاعر الغنائي المصري صلاح جاهين هو أيضا مات مكتئبا على سرير المرض بأحد المستشفيات.

من يصدق أن النجمة الكوميدية زينات صدقي هي أيضا تموت مكتئبة وفقيرة؟ فهل يعقل أنّ هذه الفنانة التى لطالما قدّمت عشرات الأفلام الكوميدية، تموت بعدما باعت أثاث منزلها لتنفق على طعامها؟ رافضة النصائح بأن تلجأ للرئيس المصري وقتها محمد أنور السادات طلبا للمساعدة، بل فضلت أن تموت بكرامتها لا أن تعيش منكسرة.

وعن رأي الطب النفسي في ظاهرة اكتئاب النجوم قال دكتور سعيد عبد العظيم أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة لـ"سيدتي نت": إنّ ظاهرتَي الإنتحار والاكتئاب متواجدتَين في كل المجتمعات والطبقات، وليس بين الفنانين فحسب، ولكن الحديث عن اكتئاب الفنانين متداول بكثرة لأنّ هذا الأخير موجود دائماً تحت الأضواء، ويمثّل في بعض الأحيان قدوة للمجتمع".

وأشار إلى أنّ الكثيرين يلجؤون إلى الإنتحار نتيجة أزمات مرّت بهم لم يتحملوا ولم يستطيعوا التعايش معها، فيما يمر آخرون بنفس التجارب ويتعايشون معها بشكل طبيعي وتلقائي، تماما مثل المريض بمرض عضوى إذا تعايش مع المرض قد يمر بسلام دون أزمات والعكس أيضاً صحيح.

هناك أيضا أسباب أخرى للإكتئاب، وهي الإدمان بكافة أشكاله سواء للخمور أو المخدرات، أو أي نوع آخر من الإدمان التي تؤدّي لكل ما هو سلبي، وما قد يدفع فعلياً إلى الدخول في مرحلة إكتئاب شديدة، قد تصل إلى حدّ الإنتحار.

 

 

تابعوا أيضاً:

أخبار المشاهير على مواقع التواصل الإجتماعي عبر صفحة مشاهير أونلاين

ولمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا أنستغرام سيدتي

ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر تويتر "سيدتي فن"

 

 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X