العثور على جثة طالب تونسي مقطعة في فرنسا

6 صور
أثار مقتل الشاب التونسي عفيف شبيل (20 عاماً) بشكل فظيع في فرنسا موجة من الاستنكار، فقد تمّ العثور في أحد شوارع مدينة "فيلبانت" بالضواحي الباريسية في 3 أكياس بلاستيكية خاصّة بجمع الفضلات على جثة شاب مقطوعة إلى ثلاثة أجزاء ومرمية في حاوية للقمامة، وقد انتبه عمال نظافة إلى الأكياس المذكورة لثقلها، وعند فتحها عثروا فيها على جثة إنسان مقطّع الأوصال.
وبعد إعلام الشرطة بيّن التحليل الجيني للجثة المقطّعة أوصالاً أنها لشاب تونسي اسمه عفيف شبيل، وتأكد أن المغدور قدم قبل أقل من أسبوع إلى فرنسا لإتمام إجراءات تسجيله في جامعة "باريس ديدرو" لمتابعة دراساته العليا. وكان الشاب، وهو من مدينة "مساكن" على الساحل التونسي، قد سافر في شهر يونيو/حزيران/ الماضي إلى فرنسا وأجرى اختباراً لدخول الجامعة نجح فيه بامتياز، ثمّ عاد هذه الأيام إلى فرنسا لإتمام إجراءت التسجيل والبحث عن مسكن، وبقي على اتصال بأهله في تونس عبر الإنترنت والسكايب إلى أن اختفى وبقي أفراد أسرته في حيرة، وقاموا بإبلاغ السلطات في تونس وفرنسا باختفاء ابنهم.
وحسب شهادة أهله فإن عفيف شاب يشكو من نقص كبير في النظر، وهذه الإعاقة كانت دافعاً له للانكباب على دراسته، وقد نجح في امتحان البكالوريا (الثانوية العامة) بامتياز ثمّ تابع دراسته في اختصاص الهندسة المعماريّة بتونس العاصمة، ولكن وبسبب ضعف نظره – وبشهادة صديق له أدلى بها إلى إذاعة شمس إف إم – فإنه لم يجد تفهماً ومساعدة من بعض أساتذته، وخاصة من أستاذة قال إنها تهكمت منه، ولم تسمح له بتصوير بعض الأمثلة ما ولّد في نفسه إحباطاً دفعه إلى التفكير في الهجرة للدراسة بالخارج.
على إثر مقتل الشاب التونسي عفيف شبيل في مدينة فيل بانت (Villepinte) الفرنسية وتأكيد السلطات الفرنسية تعرّضه إلى جريمة قتل بعد مدة من اختفائه، أوردت وزارة الشؤون الخارجية في بيان لها أنّها كلفت مصالحها القنصلية بباريس بمتابعة الأبحاث التي تُجريها الجهات الأمنية والقضائية الفرنسية لتحديد الظروف والملابسات التي ارتكبت فيها الجريمة.
كما اكدت الوزارة في البلاغ أنها تُولي هذه الجريمة البشعة كل الأهميّة التي تستحقها وتساند عائلته في مساعيها لدى السلطات الفرنسية المختصة من أجل الكشف عن مرتكبيها وتقديمهم للعدالة.