دائماً ما تحيط بتجربة الحمل الأولى حالة من الجهل بالكثير من الأمور، والمعلومات الجديدة التي قد لا تسمع عنها الحامل إلا عند حدوث حملها سواء من الطبيب المتابع لها، أو تحذيرات ووصايا المحيطين بها، ومن ضمن تلك المعلومات أو الأسئلة التي قد تتعجب منها بعض الحوامل سؤال الطبيب عن فصيلة دم الزوج.

«سيِّدتي وطفلك» التقت بالدكتورة منى القصير، استشارية أمراض النساء والولادة من مجموعة مستشفيات الدكتور سليمان الحبيب الطبية، للإجابة عن كل ما يتعلق بموضوع فصيلة دم الزوجين.

مورثات
- ماذا يعني تطابق أو اختلاف فصيلة دم الزوجين؟
تتكون فصيلة الدم من جزء حرفي (A-B-O) وجزء إشاري سلبي أو إيجابي (-،+) والعنصر الذي يحدد التطابق أو الاختلاف هو الجزء الإشاري وليس الحرفي.

تأثير سلبي
- ما مدى أهمية تحديد فصيلة دم الزوجين؟
لمنع أي تأثير سلبي على الجنين، أما إذا كانت فصيلة دم الزوجين متطابقة فهذا شيء إيجابي له، ولن تكون هناك أي مشكلة من فصيلة الدم أثناء الحمل، وسيكون وضعه في أفضل حال.

أنيميا
- وما الذي يحدث عند اختلاف فصيلة دم الزوجين؟
تحدث هذه المشكلة عندما يكون الجزء الإشاري من فصيلة دمها سلبياً ويكون لدى الأب إيجابياً، فالجنين حينها قد يحمل فصيلة دم إيجابية مشابهة لوالده، وهنا إذا لم تؤخذ الاحتياطات الضرورية قد تتشكل أجسام مضادة تعبر إلى المشيمة، وتسبب انحلالاً لدم الطفل «تكسر في كريات الدم الحمراء» بنسب متفاوتة، وهذا قد يؤثر سلباً على الحمل اللاحق في حال أن الجنين يحمل فصيلة الدم الإيجابية، ومن المشاكل الواردة حدوثها له في مثل هذه الحالات: الإصابة بأنيميا، وحالة إعياء شديدة، ونزيف بالمخ، ووفاة للجنين سواء في الرحم أو بعد ولادته.

إجراءات
- ما هي الإجراءات التي يترتب على الطبيب اتخاذها هنا؟
إجراء تحليل لعينة دم الأم والأب؛ لمعرفة عامل ريس (RH Factor) لهما بمجرد اكتشاف الحمل، وفي حال كانت فصيلة دم الأم سالبة والأب يحمل فصيلة موجبة يتم تطعيم الأم بالمصل اللازم، وهو آمن جداً أثناء الحمل، وإذا تم اكتشاف الأمر في مرحلة متأخرة من الحمل، فهنا يتم التعامل مع الجنين بنقل دم سالب لعامل «ريس» له، وهو في داخل رحم أمه.

تأثيرات
- ما هي الآثار الناتجة عن عدم اتخاذ تلك الإجراءات؟
قد تتشكل أجسام مضادة في دم الأم لفصيلة الدم الإيجابية التي يحملها الطفل، حيث يتعامل الجهاز المناعي للحامل مع الجنين على أنه جسم غريب يجب التخلص منه والقضاء عليه، وهذه الأجسام المضادة تعبر إلى المشيمة، وتؤدي إلى انحلال دمه «تكسر كريات الدم الحمراء»، ويمتد هذا التأثير في كل حمل لاحق.

أجسام مضادة
- هل تحتاج الحامل لمتابعة طبية خاصة في حال اختلاف فصائل الدم؟
إذا لم يتابع بشكل صحيح وتكونت أجسام مضادة في دمها فهذا حمل يحتاج إلى متابعة خاصة للجنين بالأمواج فوق الصوتية لمراقبة وجود أي علامات، كذلك يجب تحليل عينات الأجسام المضادة في دم الأم بشكل متتابع خلال فترة الحمل لمراقبة ارتفاعها.

مشكلة بسيطة
- هل ينطبق الأمر على جميع فصائل الدم، أم أن هناك فصائل معينة؟
ينطبق على كل أم تحمل فصيلة دم سلبية وزوجها يحمل فصيلة دم إيجابية، أما بقية الحالات فغالباً لا توجد لديها مشكلة، وإن وجدت فعادة ما تكون المشكلة بسيطة.

متابعة
- في حال لم يتم اتخاذ الإجراء اللازم عند ولادة الطفل الأول، فما الذي يجب القيام به في الحمل الثاني؟
يجب تحليل عينات الأجسام المضادة في بداية الحمل الثاني، وفي حال عدم وجودها تؤخذ الاحتياطات الضرورية لعدم تشكلها في دم الأم، أما في حال وجود الأجسام المضادة في دمها من بداية الحمل الثاني فهذا يعني أنها تشكلت من الحمل الأول، وهنا من الضروري متابعة الجنين بالأمواج فوق الصوتية؛ لكشف أي علامات تدل على انحلال دمه.