هل الزوجة تتبع زوجها.. حتى لو كانت رئيسة وزراء؟!

16 صور

انتهت الإنتخابات البريطانية بمفاجأة غير سارة لأغلب الناخبين من ذوي الأصول العربية والإسلامية الذين راهنوا على فوز حزب العمال، ولكن الرياح جاءت بما لا تشتهي سفنهم وفاز المحافظون بالأغلبية، ولكن هذه المفاجأة ليست هي الوحيدة في هذه الانتخابات ففي التفاصيل ثمة مفاجآت أخرى وإن كانت على الصعيد الفردي، ومنها فوز السياسي العمالي "ستيفن كينوك" بمقعدٍ برلماني عن منطقته في "ويلز"، وهو أمر عادي ولا يمكن أن يثير اهتمام وسائل الإعلام لو أن الرجل ليس زوجاً لرئيسة وزراء الدانمارك هيلي ثورنينغ - شميت!، ولكم أن تتخيلوا الوضع، منْ سيتبع منْ؟ وكيف سترتب هذه العائلة أمورها؟، خاصة وأن لها ابنتين شابتين ماتزالان على مقاعد الدراسة؟.

وإذا كان على المرأة أن تتبع زوجها، فكيف تترك رئيسة الوزراء بلدها الدانمارك وتذهب إلى بلد آخر لأن زوجها نائب فيه؟، ولعل ما يزيد من تعقيد الأمور هو الوعد الذي قطعه رئيس الوزراء البريطاني لناخبيه في إجراء استفتاءٍ شعبي حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي، وهذا يعني أن سفر وتنقل الزوجين بين "لندن" و"كوبنهاغن" ربما يكون أكثر صعوبة في المستقبل.


منْ سوف يتبع منْ؟
وكانت هيلي ثورنينغ - شميت (49 عاماً) قد تعرفت إلى زوجها البريطاني الذي يصغرها بأربع سنوات في عام 1993 في مدينة "بروكسل"، عندما كانا يدرسان ويعملان هناك، وقد توّجا علاقتهما بالزواج في عام 1996 واتجهت بعدها الزوجة إلى عالم السياسة وقادت الحزب الديمقراطي الاشتراكي الدانماركي في عشر السنوات الأخيرة ثم عينت بمنصب رئيسة وزراء في عام 2011، وكانت أول امرأة تتسلم مثل هذا المنصب في بلدها.

أما زوجها فإنه يحمل إرثاً سياسياً عائلياً يعود إلى والده، الذي كان قيادياً في حزب العمال البريطاني، وقد رشح الابن نفسه للانتخابات البريطانية التي جرت قبل أيام وفاز بنحو نصف أصوات الناخبين عن منطقته، وعلى الرغم من أنه قد اعتاد قضاء أكثر من (33 عطلة نهاية أسبوع) في الدانمارك كل عام، لكن يبدو أن الأمور قد تعقدت الآن بسبب عمله الجديد كنائب، والذي يتطلب وجوده في بلده وبين ناخبيه، ومن هنا تأتي الصعوبة التي تهّونها الزوجة في حديثها لوسائل الإعلام بعد أن أعربت أولاً عن فرحتها بفوز زوجها في الانتخابات، ثم أجابت عن سؤالٍ حول الوضع الجديد للعائلة قائلة: "لا فرق بيننا، لأن أحدنا يتبع الآخر، فنحن نقوم بذلك منذ سنوات، والأمور على خير ما يرام، وسنكون أفضل حالاً بعد أن خاض زوجي معترك السياسة وصار نائباً في بلده لأن الأمور السياسية ستقربنا لبعضنا البعض أكثر".


رئيسة الوزراء الشغوفة بحقن "البوتكس"
المعرورف عن هيلي ثورنينغ - شميت بأنها رئيسة وزراء غير تقليدية ومثيرة للجدل، فقد هيمنت أخبارها على العناوين الرئيسة في الصحف حتى قبل أن تكون السيدة الأولى في بلدها، وقد أطلقت عليها وسائل الإعلام في الدانمارك لقب (غوتشي هيلي) بسبب حبها للثياب وظهورها بإطلالات متعددة، واهتمامها بالحقائب بشكل خاص، وقد ذكرت الصحف أن واحدة من حقائبها تحمل اسم الماركة البريطانية الفاخرة Mulberry، وأنها قد كلفتها إلى ما قد يصل إلى تسعة آلاف جنيه إسترليني، ولكن يبدو أن أكثر ما أكسبها الشهرة العالمية وجعلها حديث الصحافة العالمية هو ليس أناقتها وحقائبها وإنما صور (السيلفي) التي التقطتها مع رئيس وزراء بريطانيا "ديفيد كاميرون" والرئيس الأمريكي "باراك أوباما" في حفل تأبين "نيلسون مانديلا"، وقد ركزت وسائل الإعلام يومها على غضب زوجة الرئيس الأمريكي واستيائها من زوجها الذي بدا سعيداً وهو يقرّب وجهه من "هيلي"، التي قيل يومها إنها هي من ورطت الرجال بهذا السيلفي المثير للجدل.

وكان من تداعيات هذا السيلفي هو غضب الصحافة التي قالت إن هذه المرأة يمكن أن تكون عارضة أزياء أو زوجة لاعب كرة قدم ولكن ليس رئيسة وزراء، وقد عابوا عليها أيضاً استخدامها لحقن (البوتكس) ووضعوا لها صوراً بطريقة (قبل وبعد) كي يثبتوا أنها شغوفة بهذه التقنية التي تخفي التجاعيد.

ولم يكتف الإعلام بهذا الحد في الخوض في خصوصياتها، فقد نشرت إحدى الصحف مقالاً اتهمت به زوجها البريطاني بالشذوذ الجنسي، وقد تصدت الزوجة لهذه الأقاويل ودافعت عن زوجها بقوة وقالت لوسائل الإعلام: "أستطيع أن أقول بكل ثقة إن زوجي ليس شاذاً جنسياً، وأود أن أعبر عن خيبتي من أقاويل بعض الناس الذين يتحدثون عن عائلتنا بهذه الطريقة".


ولكن يبدو أن وضع العائلة غير الطبيعي ووجود الزوجين في بلدين منفصلين سيجلب لهما مزيداً من الأقاويل والإشاعات مستقبلاً.