«ابني يلعب بأدوات المكياج الخاصة بي»، «ابني يرفض اللعب بالدبابات والمسدسات ويهوى اللعب بالعروسة»، «هل ابني متحول جنسياً أم أنه يحتاج لعلاج بسبب اهتمامه بأغراض الفتيات وملابسهن؟».

عزيزتي الأم، لا داعي للقلق، فلكل داء دواء، وإذا كان من المفترض أن يميل الذكور إلى التعبير العضلي في اللعب كألعاب القوى والمصارعة، وتميل الإناث إلى اللعب الذي يتطلب الدقة والمهارة والترتيب، وحدث العكس مع ابنك، وأصبح مهتماً أكثر بأغراض الفتيات، فتعرفي على الأسباب؛ لتدركي الحلول وطرق العلاج، وذلك من خلال النصائح التي يقدمها لك الأخصائي النفسي الدكتور عبدالرحمن الدخيل.

- إذا كان ابن «7 سنوات»، ولا يزال يتعلق بأغراض الفتيات ويفضلها، وعندما يذهب إلى المتاجر يتجه نحو ألعابهن، فيجب عرضه على طبيب نفسي؛ حتى يتم تقييم حالته، فقد يؤثر ذلك على سلوكه بعد فترة زمنية، وقد لا يؤثر، تبعاً للعوامل المحيطة به، ودور الأسرة.

- حفزيه على الأعمال الذكورية، كأن يأخذه والده معه بالسيارة في نزهة، أو أعطيه بعض المال ليشتري معه مستلزمات المنزل، إضافة إلى اصطحابه لمحطة البنزين وغيرها، ومناداته بكنية «أبو فلان»، فسماعها يوصل له رسالة غير مباشرة بأن شخصيته شخصية رجل وأب.

- أظهري اهتمامك عندما يتصرف ابنك تصرفات ذكورية، فتلك الأمور تحفزه في تكوين شخصيته الذكورية.

- اطلبي منه أن يساعدك في الأعمال التي تحتاج إلى قوة؛ لأنه رجل، كأن يحرك معها طاولة أو يرفع شيئاً ثقيلاً مناسباً لسنه وحجمه.

- حاولي دفعه للخروج من المنزل ليختلط مع أولاد العم والخال، دون تركهم لساعات طويلة من غير مراقبة.

- شجعيه على ارتداء ملابسه الذكورية وتمضية أكثر وقته مع الأب، ولا تنشغلي به كثيراً؛ حتى يقلل من تقليد شخصيتك، ويتجه لتقليد شخصية والده.

- اعلمي أن تصرفات ولدك لا تندرج تحت تسمية بـ«انحراف أو اضطراب سلوكي»،ومن الممكن تسميتها بـ«تصرفات مرفوضة»؛ لأن هذه المرحلة تسمى «مرحلة البناء»، وفيها لا يستطيع الطفل التعبير عن ما يريده، فهو يبحث عن هوية يحقق من خلالها ذاته.
فعمر السابعة يدل على وصول الطفل لمرحلة الإدراك والتمييز الكامل بين الصواب والخطأ، وأن هذا العمر يستطيع الطفل فيه التمييز بين العقاب والثواب.

- اجعلي الأسرة كلها تساعدك في معالجته، حيث سيكون سريع الاكتساب من أهله والمجتمع.

- دور البيئة كبير، ويتمثل في أن يكون محاطاً بمن هم من جنسه وأن يهتم به والده أكثر؛ حتى يبتعد عن تعلقه بك وبأغراضك تدريجياً.

تقليد أعمى
أغلب الذكور برأي الدكتور عبدالرحمن الدخيل، الذين يهتمون بالميول الأنثوية تكون لديهم أخوات كثر، وجاء الطفل الذكر بعدهن فيتربى بينهن، دون تفريق وعندما يشاهد شقيقته الكبرى تستخدم أدوات التجميل يقلدها تقليداً أعمى، بعيداً عن علمه بأن هذه الأشياء خاصة بالفتيات، وإن كانت لديه أخت صغرى تلعب بالدمى سيتجه إلى اللعب بنفس الدمية، فالبيئة والأهل لهم دور فعال في تكوين شخصية الطفل.