محمود حميدة: "ما بحبّش نفسي لما تبقى حقيرة" ولا أملك المال لشراء منزل

5 صور

استضافت وفاء الكيلاني، النجم المصري المخضرم، محمود حميدة، في برنامج "المتاهة"، في حوار لم يخل من شفافية وصراحة فنان، عجنته الدنيا وتجاربها.
حميدة، أكد أنه بدأ العمل في عمر الست سنوات، لمساعدة أهله، وأنه لم يعش طفولته، وقال"مشيت بدري وتكلمت بدري"، مشيراً إلى أن من يتخطى مرحلة من مراحل حياته، يعود ويعيشها في مرحلة لاحقة، وأضاف" لكنني عشت مراهقتي كاملة، وطفولتي غابت عني، وأنا فهمت هذا الكلام من الطبيب النفسي الذي زرته في سن الـ33، وأنا اليوم أعيد اكتشاف حياتي من جديد".
حميدة أشار الى أنه لا يفكر بالأسئلة الوجودية، ولا يسمح لها بأن تمنعه عن التمتّع بمباهج الحياة، معتبراً أن القلق عنده وطيد الصلة بالمتعة، ولو هو اختفى من حياته يشعر وكأنه لا يعيش.


انتسب إلى كلية الهندسة لمدة 7 سنوات وفشل
هو كبير إخوته، كما قال، وانتسب إلى كلية الهندسة لمدة 7 سنوات وفشل، ثم تحول الى كلية التجارة لمدة أربع سنوات، وتخرج منها، وكان الطلاب يعاملونه كأنه "عمّو".
الخيبة صاحبته في كل مراحل حياته
حميدة أكد أن الخيبة صاحبته في كل مراحل حياته وليس في الجامعة فقط، وعن طفولته بين والدته "الإرستقراطية" ووالده الفلاح، أشار إلى أن هذا الوضع لم يجعله يعيش حالة "فصام"، ولكنه وصل إلى "توصيف" عن وضع أرضاه، وهو أنه بعد طول تمرس في الحياة، وجد أنه ينخرط مباشرة في أي مجتمع يتواجد فيه.
عن حب حياته الذي عاشه عندما في عمر الخمس سنوات، والذي تكلل بالزواج في سن الـ 28، قال حميدة، تأخّر زواجي، وكان من المفترض أن أتزوج في سن الـ21 ولكنني تأخرت في دراستي، فتأخر زواجي.
قصص الحب الطويلة يمكن أن "تيبس" مع الزمن
حميد قال إن قصص الحب الطويلة، يمكن أن "تيبس" مع الزمن، لو لم يتم الدخول إلى شركة الزواج في شكل صحيح، مشيراً إلى أن الزوجين يتحولان مع الوقت إلى شبيهين، وأوضح "الهدف من الزواج هو "السكينة"، ولكن البداية تكون جنسية وغريزية، وإذا كان الهدف من الزواج هو الجنس، فلا بد وأن يفشل".


"سي السيّد" كان موجوداً في داخله
حميدة قال إن "سي السيّد" كان موجوداً في داخله، نتيجة التربية، ولكن عندما أنجب بناتاً "كان لازم أبطل هذه العادة السيئة" لأنني أرفض أن يتم التعامل مع بناتي بهذه الطريقة، مضيفاً "لا يزال يوجد في داخلي بقايا" سي السيّد" ولكنني واع لهذا الأمر، وعندما أخطأ في حق الأنثى أعتذر".
عن بناته الأربع قال "زوّجت منهما إبنتين، أسماء تزوجت عمر وأنجبا محمود ومريم، وإيمان تزوجت أحمد وأنجبا حسن".

هذا ما تعلمته من الرقص
عن بناته اللاتي قال عنهنّ إنهن من بين أهم الأشياء في حياته، ولكن ليس أهمها، قال" عندما أردت الزواج مرة ثانية، اعترض والدي وقال لي "أنا عشت حياتي كلها وهدفي الوحيد أن أربيكم وأعلمكم وخليكم كويسين"، فأجبته، ولكن هذا ليس هو هدفي الوحيد، بل أحد هو أهدافي، وكان هذا الكلام غروراً وجهلاً مني، لأنني حالياً، أشعر أنني لا أريد سوى أن يكون أولادي بخير. ولذلك راجعت هذا التصريح، ووجدت أنني "زي أبويا بالظبط". حميدة الذي يعيش بـ"الإيجار" في بيت والده، وقال" عندما أقرر شراء بيت، أجد أنني لا أملك المال. صحيح أنني أكسب الكثير، ولكن لا يبقى منه شيء ولا يوجد لديّ مدّخرات". كما قال إن مقولة "شيل الهمّ الأولاد" ليست صحيحة وهذا الأمر ليس بإختيارنا، وإن بدا لنا الأمر كذلك، وأنه تخلص من كابوس أن إحدى بناته ستتعرض لمكروه، ولكن ليس بسبب شعوره بالتقصير تجاههنّ، بل لأنه يشعر أنه سيفقد أي شيء يحبه، ولذلك صار يمنع نفسه من التعلق في شيء لكي لا تضيع منه، مضيفاً أن هذا الأمر لا يمكن أن ينجح في ذلك مع ذريته، ولذلك هو يدعو ربه قائلاً "اللهم لا ترني مكروهاً فيهنّ"، لأنه لا يستطيع تحمّل خسارتهنّ، مشيراً إلى أنه يتخيّل أن إحدى بناته أو كلهنّ سيرحلنّ عن الحياة.
حميدة قال إنه لا يعرف ما إذا كان يحب نفسه بجنون، وكان يعتقد أن "الهيبة" في الفلوس، ولذلك حاول أن يكسبه في عمر صغير، ولكن والده أفهمه أن الأمر ليس كذلك، بل أن العلم هو السند الوحيد للإنسان، كما أكد أن المال لا يشتري السعادة ولا "أي حاجة"، مؤكداً أنه إنسان سعيد، معتبراً أن السعادة حالة نفسية ولا يستطيع وصفها، ومشيراً أنه ليس بإمكان أحد أن يسرق من الزمن لحظة سعادة، وأن حياته نصفها سعادة ونصفها الآخر تعاسة.
حميدة أكد أنه "رقص على السلّم كتير"، وأنه تعلم من الرقص في بدايته كراقص، الإنضباط، وأنه تربى أن يكون منضبطاً ولكنه يتخلى أحياناً عنه ولكنه لا يكون سعيداً. وعن الشيء الذي يمكن أن يردعه عن شهوته، أجاب" لا شيء" وأضاف "من لم يأتها علناً يأتيها سراً".
السينما ليست رادعاً للشهوات من خلال الأعمال التي تقدمها، كما قال حميدة، وأضاف "نحن لا نفرّق بين ما هو خيال وبين ما هو واقع، لأننا تربينا كذلك". وعما إذا كانت المشاهد الحميمة التي تجمع بين الممثل والممثلة، يمكن أن تتسبب في إثارتهما، أجاب" طبعاً. مشاهد الجنس في الفيلم الروائي، يمكن أن تكون باردة أو ساخنة، بحسب طريقة تفكيرهما في العمل. المشاهدة تظهر ساخنة على الشاشة، عندما لا يفكر الممثل والممثل في موضوع الجنس، ولكن عندما ينصرف تفكيرهما إلى الجنس، يظهر المشهد بارداً على الشاشة".


ليس متصالحاً مع نفسه
عن الممثلة التي "قرصته من لباليبه" كما قالت المخرجة إيناس الدغيدي، قال حميدة "ما حصلش كده. فعل إيناس السينمائي مقارنة مع فعلها الإجتماعي "ولا حاجة"، لأنها تدعو إلى حرية المرأة، وتحارب من أجل أن تخلصها من أسر الذكر في أفلامها، كما أنها مع هذه القضية في حواراتها وعندما تطل في المجتمع، وعندما يتكلم أي أحد في هذا الموضوع تصدمه، أو يقارعها الرأي من منطلق أخلاقي. وأنا أستحسن فعلها الإجتماعي هذا، مع أنها تصدم الكثيرين في أقوالها، ولكنني لا أظن أنها شخصياً مع حكاية الاعتداء على المجتمع من أجل فرض رأيها. هي ليست كذلك، بدليل أنها تخرج أفلاماً، وإلا تحوّلت إلى إرهابية، لكن فعلها الإجتماعي أكبر بكثير من فعلها السينمائي، مع أنها تعجبني كمخرجة وهي مخرجة كبيرة جداً".
عن نفسه، قال إن الإنسان يحب أن يكون خارقاً للعادة، و"المان عاوز يبقى سوبرمان"، وعما إذا كان وراء غروره عقد نقص، قال" طبعاً، ولكنني لا أعرفها لأنني لو كنت أعرفها لكنت تخلصت منها فوراً"، وأضاف" ما بحبش نفسي لما تتدنى وتبقى حقيرة"، كما قال أنه ليس متصالحاً مع نفسه، ويغضب بسرعة، و"نفسه أمّارة بالسوء".
وعما إذا كانت أزمته الصحية جعلته يتقرّب من ربه، أجاب"المؤمن يكون قريباً من ربه دائماً، ومن يتقرب منه وقت الضعف فقط، يكون خسيساً". وأضاف" أنا مؤمن من دون "دغمة"، والإرهاب قرين "الدغمة".


بكى متأثراً
محمود حميد الذي بكى تأثراً عند عرض مشهد له من فيلم "بحب السيما"، قال"المهم أن أتوب إلى الله وليس إلى البشر" كما أشار إلى أنه لا يفكر في "محكمة ربّنا"، لأن التفكير في هذا الموضوع يعقّد الحياة، مشيراً إلى أن هاجس الحياة يشغل تفكيره أكثر من هاجس الموت، وأنه يوقف "شيطانه" عندما يكتشفه، وهو ينجح أحياناً في ذلك، ولكنه لا يعرف عدد المرات التي تغلّب فيها، أحدهما على الآخر.
حميدة وصف نفسه بالفنان "المجنون وإبن المجانين"، وأنه فعل أشياء من أجل أن يؤدي شخصيات في أعماله كان فيها الكثير من الجنون، موضحاً أنه ليس مطلوباً من المشاهد أن يلفت إلى المخاطر التي يتعرض لها الممثل خلال التصوير، وأن هدفه كممثل هو أن يستمتع المشاهد بما يقدمه، وبأنه يعمل وبكل إخلاص من اجل تحقيق هذا الهدف". كما أكد أنه عاش حياة الليل كأي شاب يتطلع إلى كسر التقاليد، وأنه إستمتع بها ولكنه ابتعد عنها لأنه لم يعد يسمح بها، ولم يعد يملك "الفتوّة والشباب". وأوضح أن موضة الفلكيين، لا تؤثر به لأنه مؤمن، وأضاف أنه لا يستغرب الموت ولم يبك في حياته على موت أحد، إلا على موت مساعده الذي رافقه لمدة 25 عاماً، حتى أنه لم يبك على والده بالرغم من حزنه الشديد، لأنه يستقبل الموت برضا.
حميدة قال إنه مرآة نفسه، ولكنه لا يرى أحداً فيها، ولكنه يتكلم مع الشخص الذي يراه فيها، ولكن ليس أمامها. كما أشار إلى أنه يخاف نزول السلالم بسبب"ثقل وزنه".


إمرأة واحدة لا تكفي
حميدة أكدّ أنه لا يعتمد الغشّ إطلاقاً، وخصوصاً في الإمتحانات، كما أكد أن إمرأة واحدة لا تكفي، لأن الأنثى هي حاوية، والرجل يتطلع دائماً إلى إمرأة أخرى، كما أشار إلى أنه يطمع إلى المزيد وليس زاهداً في الحياة، وأنه أصبح شخصاً متسامحاً، مؤكداً أنه لا يخاف غدر الزمن والناس لأن "الجاي يعني جاي"، وأن الغضب يعمي ويقتل صاحبه، وأنه لم يعد غضوباً كما في السابق، وعلّق"الظاهر أني هموت قريّب"، كما أشار إلى أنه يفضل الوحدة ولكن لو فرضت عليه "هيعيّط"، وأنه تحوّل إلى شخص بكّاء عندما تخطى سن الأربعين.
حميدة تساءل"فين ظلّي" مؤكداً أنه لا يراه، وأنه وقع كثيراً ولكنه يقوم بسرعة، وأن المتعة في الرحلة نفسها وليس في الوصول.

تابعوا أيضاً:

أخبار المشاهير على مواقع التواصل الإجتماعي عبر صفحة مشاهير أونلاين

ولمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا أنستغرام سيدتي

ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر تويتر "سيدتي فن"