الابتسامة.. تعرفوا على دلالاتها عبر القرون!

الجوكر
جورج ميتسكي
جهاز يقيس الابتسامة المثلى في اليابان
ابتسامة دوشيني
اليوم العالمي للابتسامة
ابتسامة الموناليزا
البورترية الذي أحدث ثورة في الابتسامة
8 صور

يُقال بأنَّ الابتسامة هي جواز السفر إلى القلوب ولغة بسيطة يفهمها الكبار والصغار على حد سواء، ولكن ماذا عن الابتسامة في القرون التي سبقتنا، هل كانت على ما هي عليه اليوم رمزاً للفرح والسرور والود، أم أنَّها مرَّت بمراحل تاريخيَّة عديدة ليصلنا ذلك المفهوم الايجابي عن الابتسامة؟


الابتسامة والأحاسيس المختلفة
تطورت الابتسامة بتطور المفاهيم الإنسانيَّة، وتطور طب الأسنان لنصل اليوم إلى ابتسامة هوليوود البيضاء التي يتنافس عليها الأفراد في كافة المجتمعات:


ـ قبل 30 مليون عام كانت الابتسامة إشارة على الخوف، وبعد تتبع الباحثون لمجموعة من صور القردة رأوا بأنَّهم يستخدمون ابتسامة الأسنان المرصوصة لكي يُظهروا خوفهم وبأنَّهم غير قادرين على أذى غيرهم.
ـ خلال العصور الوسطى من 476 - 1492، لعدم وجود تقنيات معالجة الأسنان، ظهر الأفراد بشكل غير مبتسم في فنون الرسم والتصوير.
ـ القدماء المصريون اختلقوا بعض الأمور لمعالجة الأسنان كاستخدام الصدف في اللثة كبدائل للأسنان ومعجون الأسنان من الحجر الخفيف والخل لفرك الأسنان، تفردوا بعشقهم للضحك والسخرية وسمحوا بوجود الابتسامة حتى في مواضع دفنهم.
ـ في عصر النهضة عام 1500 بدأ الأفراد بالابتسام قليلاً، وذلك لظهور بعض أنواع الجراحة التي تُساهم في ترميم بعض أجزاء الجسم كالأطراف الصناعية والأسنان المفقودة، ومن ثقافتهم الشعبيَّة أن تكون الابتسامة على هيئة «فم مغلق» لتعبّر عن الوجاهة والاحترام، كما أنَّ النظام الغذائي للأوروبيين حينها كان قائماً على الكربوهيدرات والسكريات المكرَّرة ما أثر على صحة الأسنان.
ـ في عصر التنوير من 1700 - 1800، حدثت ثورتان، ثورة أحدثتها لوحة بورترية للفنانة الفرنسية اليزابيث لويز لوبرون، حملت عنوان (مدام فيجي ليبرون وابنتها) المثيرة للجدل، التي ظهرت فيها صورة الأم مبتسمة ببروز القواطع العلوية لأسنانها فتسببت تلك اللوحة بشيء من الفضيحة؛ لأنَّ الفكرة العامَّة في أوروبا حينها أنَّ ظهور أحد الأسنان عند التصوير يدل على الرغبة الجسدية والحماقة والعاطفة غير العقلانيَّة.
والثورة الأخرى أحدثها الجراح الفرنسي فيير فوشار، حين نشر كتاباً يشرح التقنيات الترميمية للأسنان وظهور أسنان الخزف الأولى.


الابتسامة الأكثر رعباً
وقد تصبح الابتسامة دليلاً واضحاً على الرعب كتلك الابتسامة التي تم تصنيفها بالابتسامة الأكثر رعباً في التاريخ، ابتسامة الرجل الأميركي جورج ميتسكي، التي توحي بمجرد النظر إليها بالشر وبعض الاضطرابات الشخصيَّة، هو رجل أميركي تعرَّض لاستنشاق الغاز المسرب في مقر عمله ما أدَّى لإصابته بمرض مزمن في رئتيه ولم يتم تعويضه من قبل العمل، بل طُرد منه، حينها بدأ بالانتقام من المجتمع بكامله، حيث زرع العديد من القنابل المتفجرة في المرافق العامَّة لمدينة نيويورك ولم يتم القبض عليه من قبل الشرطة إلا بعد 16 عاماً وتم إيداعه في إحدى المستشفيات النفسية. قصته ألهمت كثيراً من المؤلفين وساهمت في تطوير شخصية «الجوكر» الشهيرة.


الابتسامة الأشهر
الابتسامة الأشهر في التاريخ هي ابتسامة لوحة الجيوكندا أو الموناليزا للعبقري الإيطالي الشهير ليوناردو دافنشي، التي حيَّرت عقول العلماء.


الابتسامة المثلى في اليابان
وفقاً لوكالة أنباء «CNN» أنَّ شركة يابانيَّة طورت جهازاً حديثاً يتكون من حاسوب وكاميرا تلتقط صورة الشخص لمدَّة 10 ثوانٍ لتقيس نسبة الابتسامة من 1 إلى 100 ويتم تقديم نصائح حول آليات الاسترخاء والتنفس للحصول على ابتسامة مثاليَّة.


ابتسامة دوشيني
في القرن الثامن عشر اكتشف طبيب الأعصاب الفرنسي، ويليم دوشيني، أنَّ الابتسامة الحقيقية لا تكون ناتجة فقط عن انقباض عضلات جانبي الفم، بل أيضاً عن الانقباض الناتج في العضلات المحيطة بالعينين، لذا لا يمكن تصنعها بلا مشاعر وأحاسيس صادقة فسُمي هذا النوع باسمه.


اليوم العالمي للابتسامة
في عام 1963م طلب ممثلو شركةState Mutual Life Assurance Company of America أمن الفنان هارفي بيلا من ابتكار رمز ايجابي وبسيط يسُهل تذّكره من قبل الشركة فابتكر وجه دائري أصفر مبتسم «سمايلي فيس»، وقد نجح ذلك الرمز في الانتشار على كثير من الأدوات اليومية كبطاقات البريد والتهاني والقبعات والقمصان وعلب الكبريت، بفكرة من هارفي بيلا، احتفل العالم بالابتسامة للمرة الأولى في السابع من أكتوبر لعام 1999م وتم إنشاء مؤسسة تحمل اسم مؤسسة هارفي بال للابتسامة العالميَّة.


Say cheese
قبل القرن التاسع عشر، كانت المعايير الجماليَّة والسلوكيَّة تتطلب الإبقاء على فم صغير مغلق أثناء التصوير، وكانت الجملة الشائعة لدى المصورين Say prunes ويُقال بأنَّ هذه الجملة تم تعديلها اليوم لتصبح Say Cheese وابتسموا.