أين تأكل النساء لحم الأزواج.. وما الذي يحصل؟

طهي وتبهير
الشمبانزي ديزي كورو
لا مشاركة للرجال
5 صور

هل سمعتم بامرأة تأكل لحم جارها.. أو عمّها أو خالها؟.. إلى أن يأتي يوم قد يموت بها زوجها، فتأكل لحمه هو الآخر.. وبعد سنوات تبدأ بالضحك.. تضحك وتضحك من دون توقف، إلى أن تموت "فقعانة" فهل العبارة التي يرددها العرب "فقع من الضحك" صحيحة، وهل ما يصيب النساء واقعي وأين؟


ما تعاني منه الزوجات هو منتشر بين شعب "فور" في "بابوا" بغينيا؛ فهن اللواتي يصبن بمرض عصبي عضال نادر يدعى "كورو"، أي "الاهتزاز" حتى بلوغ درجة الضحك، والفرق الكبير بينهن وبين النساء المتحضرات أنهن درجن على أكل أزواجهن وأزواج صديقاتهن الموتى، بعد طهيها وتبهيرها، فهل يعدّ هذا السبب هو الذي يعرضهن للضحك حتى "الفقع"؟ والمحزن في الأمر أنهن يشركن أطفالهن في أكل لحوم آبائهن. فيمتون من الضحك مثل أمهاتهن.

3 مراحل
العالمان الأسترالي Michael والأنثروبولوجي Shirley Lindenbaum. هما اللذان ربطا بين المرض وأكل لحم الموتى، حيث فحصا رجلًا، عاش على أطراف أراضي فور أكل من اللحم، كمشاركة ودية، وجدوا اعتلالًا في بروتينات بريون عنده التي تتركز عادة في الدماغ.
وعرضا أقرب دماغ إلى الإنسان ألا وهو الشمبانزي للمرض، ووقع اختيارهم على أنثى شمبانزي اسمها ديزي كورو. التي أثاروا خللًا في بروتينات بريون بدماغها، فتطور المرض فيها بغضون عامين.
فعرفوا أن هذا ما يعرض الزوجات في القبيلة لمشاكل في التوازن والانتكاس العصبي. ثم تصاب أجسادهن بحركات وصفوها العلماء بالكلاسيكية، فيفقدن السيطرة على عضلاتهن، فتهتز أوصالهن وصدورهن ويضحكن ثم يضحكن حتى الموت!!
وتعتبر هذه التجربة اكتشافًا مهمًا في الطب طورت من الأبحاث في مرضي كروتزفيلد جاكوب والزهايمر.

طبق جانبي
حسب معتقدات القبيلة والتي تتبناها الزوجات، أن أكل لحوم الأزواج الموتى يساهم في تحرير أرواحهم. فهن لا ينوين سوى الخير لهم ولأزواج صديقاتهن.
كما أن بعض نساء القبيلة، تجد بعد المشاورة مع كبيرها، أن دفن جثة الزوج لعدة أيام ثم استخراجها بعد انتشار اليرقات فيها وتقديمها مع الديدان كطبق جانبي. يكون أفضل ويساهم في تحرير الأرواح بشكل أسرع.
وسبب امتناع الرجال عن تناول هذه الأطباق الجانبية هو قناعتهم بأنها تضعفهم في المعارك.

شبح الأحشاء
تدوم حضانة المرض بدون أعراض، بين 5 – 10 أعوام، أما إذا دخلت المصابة بطور أعراض المرض، فما هي إلا 12 شهرًا. حتى "تفقع" من الضحك. حيث تمر في ثلاث مراحل:
الأولى: تبدأ الزوجة بهزات خفيفة تشبه الرقص على موال عربي، وتجد صعوبة في نطق الكلمات (التلفظ)، وتترنح، لكنها تكون قادرة على التجول أقلها الوصول إلى دار جارتها لمساعدتها في أكل زوجها!
الثانية: تصبح غير قادرة على المشي من دون مساعدة، وتزداد هزاتها كمن ترقص على طبلة، وتكتئب، ثم تبدأ بنوبات ضحك متفرقة. حيرت أهل القبيلة الذين فسروا نوبات الاهتزاز بأن الزوجة عادت بذاكرتها إلى مواقف جرت بينها وبين الزوج! أو بسبب سحر أصابها أو شبح نام في أحشائها.
الثالثة والأخيرة: تزداد الهزات، وكأن الزوجة ترقص على أصوات موسيقا فرقة شعبية بأكملها، وتبتلى بعسر الهضم والبلع، وسوء التغذية وتفقد القدرة على الكلام، حيث تكتفي بالتعبير الاهتزازي الذي يصبح عنيفًا، وحسبما اكتشف العلماء، أن هذه المرحلة قد تدوم 3 أشهر أو أكثر حسب إيقاعات الفرقة التي تطبل في دماغها.


عدوى
ورغم قضاء المبشرين المسيحيين على هذه العادة عند القبيلة، وتناقص عدد المصابات، لكن الكثيرات منهن لازلن في فترة حضانة للمرض، الذي عاش قبل 10 أجيال، وما يثير حفيظة العلماء هو اختراع لقاح للمرض، قد يطوره ويجعله ينتقل إلى نساء باقي القارات بالعدوى، كما حصل مع الذين أصيبوا بمرض الإيدز!