لأوّل مرّة في تونس.. لمياء الزريبي وزيرة للماليّة

لمياء الزريبي أول امرأة وزيرة للمالية في تونس
الميزانية لا تسمح بالزيادة في الرواتب والأجور
الوزيرة تدلي بتصريحات للصحافة
الوزيرة لمياء الزريبي، في مداخلة لها بقناة الحوار التونسي
لمياء الزريبي في لقاء مع سفير بلجيكا بتونس
لمياء الزريبي تؤكد أن الوضع الاقتصادي صعب، ولكن قابل للإصلاح
لمياء الزريبي تم اختيارها وزيرة للمالية في أغسطس 2016
9 صور

بعض الرّجال يطلقون على زوجاتهم لقب «وزيرة المالية» ذمّا وتهكّمًا إن كانت مسرفة مبذّرة، ومدحًا وفخرًا إن كانت تحسن التصرّف في ميزانيّة العائلة وتدّخر القرش الأبيض لليوم الأسود، حتّى أن البعض منهم يسلّمون رواتبهم كاملة لزوجاتهم لثقتهم في حسن تصرفهنّ في المال.
ولكن كيف يكون الحال إذا كانت امرأة تدير ميزانيّة بلاد بأكملها، مثلما هو الحال في تونس اليوم، بعد أن اختارت الحكومة التونسية لمياء الزريبي لتكون وزيرة للمالية؟

وزارة كانت حكرًا على الرّجال
لأوّل مرة يتمّ في تونس اختيار امرأة وزيرة للمالية، وهي لمياء الزريبي، التّي لها خبرة طويلة في مجال المصارف والماليّة، ولها مسيرة مهنيّة زاخرة، كلّها في مجالي الاقتصاد والمال، إلى جانب دراستها في العلوم الإداريّة والاقتصاديّة.
ووضعت لمياء الزريبي حدًا لاحتكار الرّجال على رأس هذه الوزارة، التي تعدّ من المؤسّسات الرئيسيّة في تونس؛ علمًا وأنّه لم يسبق أن تولّت امرأة وزارة الماليّة، سوى ريا حفار الحسن في لبنان.


مصاعب
واجهت الوزيرة لمياء الزّريبي منذ تولّيها منصبها في أغسطس 2016 صعوبات كبيرة؛ لعدم توفّر الموارد الماليّة الكافيّة لميزانيّة الدولة؛ فالإيرادات غير كافية لتسديد النفقات الأساسيّة، ووصل الأمر إلى حد انتشار أخبار تقول إن الدولة لن تكون قادرة على دفع رواتب الموظفين؛ بل أكثر من ذلك؛ فبعض المحلّلين الاقتصاديّين ظهروا في بعض القنوات التليفزيونيّة ليطلقوا صفّارات الإنذار؛ منبهين إلى أنّ الدولة على باب الإفلاس إن لم تسارع بالإصلاحات.


الحلول
لمياء الزريبي امرأة هادئة في طبعها ورصينة في مواقفها، وهي تظهر من حين لآخر ولو بصفة نادرة، في بعض القنوات التليفزيونيّة للدفاع عن قرارات الحكومة، ولتقول للنّاس إنّ الوضع المالي في تونس هو فعلاً صعب، والحلّ هو الإقبال على العمل واسترجاع عجلة الاستثمار والنمو، أو اللّجوء إلى القروض؛ مؤكدة أنّ تونس قادرة على تحقيق نسبة نموّ أرفع مما هي الآن.


حقائق
كلّ النّاس مهما كانت وظائفهم، يطالبون اليوم في تونس بالزيادة في الرواتب، ولهم الحق؛ فالغلاء أصبح لا يطاق في بلاد يكاد يكون الهواء فيها بأجر، وكثرت الإضرابات والاعتصامات، ووزيرة الماليّة ومن ورائها الحكومة، تجيب بأنّ ميزانيّة الدولة لا تسمح بالزيادات.
والوزيرة لا تخشى من الإفصاح ببعض الحقائق المرّة؛ فقد أعلنت أن الحكومة تخطط لتسريح 10 آلاف موظف في القطاع العام بشكل اختياري خلال هذا العام2017؛ مؤكّدة أن ذلك سيتم عن طريق التشجيع على التقاعد المبكر وبرامج التسريح الطوعي.