أسرة ومجتمع /ثقافة وعلوم

تعرَّفي إلى أنواع القهوة في الدُّول العربيَّة

تعرَّفي على أنواع القهوة في الدُّول العربيَّة

يعدُّ مشروب القهوة من أكثر المشروبات، التي يفضِّلها العالم، فهو ثاني أكثر السِّلع تداولاً في العالم بعد النِّفط الخام؛ نظراً لاحتوائه على الكافيين، وله تأثير منبِّه للبشر، وتعتبر القهوة اليوم واحدة من المشروبات الأكثر شعبيَّة في جميع أنحاء العالم، ولعلَّ الدُّول العربيَّة كان لها الفضل الأول في تجارة القهوة، حيث تعتبر الجمهوريَّة اليمنيَّة من أوائل الدُّول، التي زرعت البن، وصدَّرته إلى العالم، ويشتهر البن اليمني بمذاقه الخاص وطعمه الفريد، كما نجد تنوعاً كبيراً في طرق تقديم القهوة في الوطن العربي، ولكلِّ بلد طقوسه الخاصَّة وقهوته المميَّزة.


وفي ما يلي نذهب سويَّاً في جولة للتعرُّف إلى أنواع وطرق تقديم القهوة في الدُّول العربيَّة:


القهوة السعوديَّة: تسمَّى بالقهوة العربيَّة، ويشتهر بها أهل الجزيرة العربيَّة، وتعتبر خفيفة، حيث توضع فيها حبَّات الهيل، ولا يوجد فيها سكر أبداً، وتقدَّم في فنجان صغير، فمه أوسع من قاعدته، وتتميَّز بلونها المائل للأصفر أو الأخضر، ولها رائحة خاصَّة وجذَّابة، ومن مميِّزاتها أنها قليلة التَّحميص، مما يعطي النَّكهة الأصليَّة لها.


القهوة التركيَّة: تنتشر في مصر وتركيا بشكل خاص، وتعتمد على المحمص بدرجة عالية، مما يكسبها اللون الأسود المميَّز، ويتم تحضيرها في إناء مخصص مع الحرص على عدم غليان القهوة، ويمكن تقديمها بسكَّر أو بدونه حسب الرَّغبة، وتتميَّز بوجود رغوة على الوجه، مما يعني مهارة مقدِّمها في عملها.


القهوة اللبنانيَّة: تشبه القهوة التركيَّة، ولكنَّ الاختلاف في طريقة الإعداد، حيث يتم هنا غلي الماء أولاً، ثمَّ إضافة البن والسُّكر، ويتم التَّحريك جيِّداً، وفي القهوة اللبنانيَّة يجب أن يتم غلي القهوة مرَّتين أو ثلاث، على عكس التركيَّة، التي ترفع قبل الغليان، ثم رفعها وإضافة نقطة من الماء البارد، وتتم تغطيتها لمدَّة دقيقة، ثمَّ يتم تقديمها.


القهوة السودانيَّة: للقهوة السودانيَّة طريقتها الخاصَّة، والتي تعتمد على البهارات، فعند تحميص القهوة، تتم إضافة الزَّنجبيل لها، أمَّا عن طريقة التَّحضير، فيتم غلي الماء في إناء كبير، مما يسمح للقهوة بالغليان لمدَّة 5 دقائق، ثمَّ يتم تقديمها على غرار القهوة العربيَّة، ولكن من الطُّقوس السودانيَّة إشعال بخور لبان ذكر وجاوري معها.


القهوة المغربيَّة: يطلق عليها القهوة المعطَّرة؛ نظراً لما تحتويه من كميَّة بهارات عطريَّة كثيرة، فهي تحتوي على القرفة وجوزة الطِّيب والفلفل الأسود واليانسون والشمر والهيل والزَّنجبيل والسِّمسم واللوز والجوز، حيث يتم سحق كل هذه الأعشاب جيِّداً، وتوضع في قارورة تغلق بإحكام، ثم تستعمل وقت الحاجة، فتؤخذ منها ملعقة صغيرة، تضاف إليها ملعقة كبيرة من مسحوق القهوة، ثمَّ توضع على النَّار، وتترك لتغلي على نار هادئة لمدَّة عشر دقائق، ثمَّ تقدم مع أو بدون سكَّر حسب الرَّغبة.


إنَّ زراعة البن تحتاج إلى أنواع خاصَّة من التُّربة، ومناخ معيّن، فزراعتها تحتاج إلى مناخ استوائي، ويتميّز هذا المناخ بغزارة الأمطار والحرارة العالية، وتبدأ أشجار البن بإعطاء ثمارها بعد مرور ثلاث إلى أربع سنوات على زراعتها، وحبوبها تكون جاهزةً للحصاد عندما تصبح حمراء اللون، لذلك تحتاج زراعة البن إلى الصَّبر، فجني أرباحها لن يكون في يوم وليلة، لذلك مزارع البن قد تورَّث من جيل إلى جيل.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X