فن ومشاهير /مقابلات

المخرجة إنجي جمال: إليسا انهارت في "عكس اللي شايفينها" ولهذه الأسباب ألغينا الكليب مرّتين

إليسا في "عكس اللي شايفينها"
إليسا في "عكس اللي شايفينها"
إليسا في "عكس اللي شايفينها"
إليسا في "عكس اللي شايفينها"
إليسا في "عكس اللي شايفينها"
داني بسترس
إليسا في "عكس اللي شايفينها"
المخرجة انجي جمال وإليسا
إليسا في "عكس اللي شايفينها"
إليسا في "عكس اللي شايفينها"
إليسا في "عكس اللي شايفينها"
إليسا في "عكس اللي شايفينها"
إليسا في "عكس اللي شايفينها"
إليسا في "عكس اللي شايفينها"
المخرجة انجي جمال وإليسا
داني بسترس

عندما بدأ عرض كليب "عكس اللي شايفينها" للفنانة إليسا، لم تكن المخرجة إنجي جمال تتوقّع أن يحصد العمل كلّ هذا النجاح، كان حجم ردود الفعل الإيجابية فوق قدرتها على التحمّل، رمت هاتفها جانباً ولم تتمكّن ليلتها من قراءة كل التعليقات، وفي اليوم التالي، أخبرتها إليسا أنها هي أيضاً لم تنم طوال الليل، وتساءلت "ماذا سنقدّم بعد؟".
لم يكن تقديم حياة راقصة انتحرت في تسعينيات القرن الماضي ومصادر البحث عن تفاصيل حياتها محدودة سهلاً بالنسبة إلى إنجي، وبعد اكتمال التفاصيل ألغي العمل مرتين، بكت كثيراً لضياع المشروع الحلم، قبل أن يرى النور ويطرح تساؤلات عن امرأة تعذّبت وقررت الرحيل، ومخرجة أرادت تكريمها، وفنانة لشدّة تأثّرها انهارت في موقع التصوير.
نبادر إنجي جمال بالسؤال:


*بعد كليب "عكس اللي شايفينها" أصبح اسم داني بسترس على مدى أيام، الأكثر بحثًا في لبنان والدول العربية، هل توقعتِ شيئًا من هذا القبيل؟
- بصراحة هذا الأمر فاجأني، لن أتمكّن من شرح مشاعري تجاه كل ردود الفعل التي نالها الكليب، ولا تجاه تعاطف المشاهدين مع داني بسترس، التي كنت أرغب بأن أنصفها من خلال الكليب، وكنت أتساءل باستمرار، لماذا كل هذا التعتيم على حياتها ونهايتها وفنها؟ لو كانت خارح لبنان لما كانت حياتها مرت مرور الكرام. أعرف أنّها كانت تحيا حياةً مجنونة، ونحن في الكليب كان هدفنا أن نستنبط من حياتها الدراما التي كانت تستحق أن تتحوّل إلى كتاب أو قصّة، وكنت سعيدة لأنّني أوّل من تناول سيرتها في عمل فني.
*قصة انتحار داني بسترس كانت حاضرة في ذهنكِ قبل الأغنية، أم إنّ كلمات الأغنية أوحت لكِ بالفكرة؟
- عندما عرضت عليّ إليسا أغنية "عكس اللي شايفينها"، كان لديّ نية في أن أُظهرها بصورة المرأة الأنيقة، بعد أن قدّمنا في أعمالنا السابقة مود بحر وأكشن، وامرأة معنّفة، وقد مسّني عمق كلمات الأغنية، وشعرت أنّني أريد أن أقدّم من خلالها قصة واقعية، خصوصاً أنّ 44 مليون مستمع، كانوا قد استمعوا إلى الأغنية منذ صدورها، واعتقدوا أنها تتحدّث عن حياة إليسا وكل نجمة، وتوقّعوا أن يتناول الكليب قصة حياتها، إلا أنّ الأمور لم تكن بهذه البساطة، لأنّ إليسا لا تزال شابة، ولا وجود للدراما في حياتها، فبدأت بالبحث على غوغل عن امرأة ارستقراطية لبنانية، ومن خلال الويكيبيديا قرأت اسم عائلتين ارستقراطيتين من لبنان، هما: سرسق وبسترس، ومن هنا تذكرت قصة الراقصة الشهيرة التي ماتت انتحاراً في العام 1998.
*هل صارحتِ إليسا فوراً برغبتكِ في تقديم قصة داني بسترس؟
- لا، خفت أن ترفض في البداية، فقمت بعمل أبحاثي وكان الأمر شاقًّاً، لم أجد معلومات كافية عن داني، إلى أن عثرت على مقابلة أجرتها معها صحافية أجنبية عام 1996 أي قبل وفاتها بسنتين، ومن خلال المقابلة تعرفت أكثر إلى داني وشعرت أنني لم أعد أريد أن أعرف المزيد.
*هل اتصلتِ بعائلة داني للوقوف على تفاصيل انتحارها؟
- لا، خفت أن ترفض العائلة ويتوقّف المشروع. أصلاً الكليب ليس توثيقاً لقصة حياة داني بسترس، بل قد يكون قصتها، وقصّة أي فنانة أو أم عاشت تجربة مماثلة،
*وماذا عن إليسا، كيف كان موقفها من تقديم قصة داني؟
- أجريت أبحاثي خلال عشرة أيام، وقررت أن أخوض هذه المجازفة مهما كلّف الأمر، وعندما اكتملت الفكرة، تواصلت مع إليسا عن طريق السكايب من دبي، وطلبت منها أن تستمع إلى الفكرة كاملة قبل أن تحكم عليها، وأخبرتها أننا لن نضيء على جانب الراقصة، بل على القصة الإنسانية التي تشبه إلى حد ما قصة مارلين مونرو، وفوجئت بأنها وافقت على الفور.
*لو كانت إليسا أمّاً، هل كان ثمّة صعوبة في أن تلعب دور أمّ يموت ابنها غرقًا؟
- أنا شخصيًّا كوني أمًّا لثلاثة أطفال، عشت القصة بتفاصيلها، وتأثرت بها، وفوجئت أنّ إليسا مثّلت القصة وكأنها أمّ بالفعل. فاجأتني بمهنيتها وفي كل مرة أتعامل معها تفاجئني، إليسا إذا وثقت بالأشخاص الذين تتعامل معهم، لا تسأل عن تفاصيل سخيفة، تحضر على مواعيد التصوير قبل الموعد المحدد، مهنية جدًّا، وخلال أربعة أعمال لم يحصل معنا أي خطأ.
*يقال إنّ إليسا صعبة المراس، هل لمستِ شيئًا من هذا القبيل؟
-عندما كنت أعمل مع بعض الفنانين، كان ثمّة من يخوّفني من التعامل مع إليسا، بحجة أنّها صعبة المراس، وعندما تعرّفت إليها اكتشفت سرّها. سرّها أنها إذا وُجدت مع شخص مهني، واضح، ليس لديه ما يخفيه، لا يمثّل عليها، فإنّه يحصل على ما يريده منها. إذا شعرت أنّ الشخص الذي تتعامل معه مسؤول، ترتاح وتعطي أفضل ما لديها.

*ما هي المدّة التي استغرقها تصوير الكليب؟
-صورنا يومين، يوم بالأشرفية، وآخر في بيت الدين، وقد استغرق التحضير للعمل خمسة أشهر ألغي خلالها مرتين.
*ما سبب إلغاء المشروع؟
- فكرة الانتحار في نهاية الكليب لم تكن محبّذة بالنسبة إلى الراعي الإعلاني، كما أنّ الأحداث تجري في التسعينيات، بالتالي إليسا في الكليب لن تتمكن من استخدام الهاتف الحديث مثلًا، الذي كان أحد الرعاة.
*من هنا جاءت فكرة الصحافي الأجنبي في بداية الكليب؟
- في كل كليب يكون أكبر تحدٍّ بالنسبة إلي، كيف سنُدخل "السبونسير" في الكليب من دون أن يخرّب إحساس المشاهد، ومن دون أن يبدو دخيلًا على الإحساس. وبالنسبة إلى الصحافي الأجنبي، فقد استوحيت وجوده من المقابلة التي قرأتها لداني مع الصحافية الأجنبية، وقد اخترت أن يكون أجنبيًّا كي أنصف داني، لأنّ نظرة الأجانب إلى الراقصة الشرقية تختلف كليًّا عن نظرتنا نحن العرب.
*هل سمعتِ تعليقًا من عائلة داني بسترس حول الكليب؟
- لا لم أسمع، وأتمنّى أن أسمع ردة فعلهم، لديّ فضول كبير في هذا الخصوص. هل رأوا أنني أنصفتها؟ سؤال أتمنى أن أجد إجابة عليه، لأنني حاولت أن أتعامل مع قصتها بحرفية واحترام، وتعاطفت معها ولم أكن أريد أن اتسبب لها بأي أذًى.

*قصة الانتحار كانت موضع انتقاد، هل تخوفت من هذه النقطة بالذات؟
- بالنهاية نحن نقدّم سيرة حياة، قصة حصلت في الواقع. ليس لكل عمل فني مغزى ودرس، هذه طبيعة الكليب الذي يختصر قصة حياة فنانة عاشت في تسعينيات القرن الماضي، ظُلمت وظَلمت نفسها، عاشت ألم فقدان ابنها وأنهت حياتها انتحاراً، بينما كان الناس يعتقدون أنها تعيش حياةً سعيدة. الأغنية هي تجسيد حرفي لقصة حياة داني بسترس التي تحدّت أهلها وعائلتها لترقص، وكانت تقول إنها إذا لم ترقص تشعر أنّ حياتها انتهت.
*كيف كانت أجواء التصوير، وفي أي مشهد فاجأتكِ إليسا؟
- سأخبرك أمرًا قد يفاجىء القرّاء، أول مشهد صورناه في الكليب، كان مشهد انهيار إليسا وبكائها، ولم تكن قد دخلت بعد في أجواء التصوير، وهو أمر صعب حتى على الممثل المحترف، وعندما بدأنا التصوير، لم أكن أتوقع أن تقوم إليسا بعمل انهيار شبه حقيقي، ولم أصدّق ما شاهدته، لدرجة أنّ عيناي دمعتا، حتى الموديل الأجنبي الذي كان يصور معنا فوجىء بأدائها، ولا أعرف إذا كانت هي نفسها قد فوجئت من أدائها.

لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا أنستغرام سيدتي

ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر تويتر "سيدتي فن"

أضف تعليقا

X