أسرة ومجتمع /شخصية اليوم

الخالة بهيجة.. تسعينيّة متيمة بلعبة كرة القدم!

إذا خسر ناديها؛ فإن خالتي بهيجة لا تتناول العشاء، وتذهب مباشرة لتنام
الخالة بهيجة اكتسبت شهرة واسعة، وهي هنا تقول، إنه لا أحد يمكن أن يمنعها من حضور مباريات كرة القدم
الخالة بهيجة ترفع علامة الانتصار
الخالة بهيجة شارفت على التسعين، ومازالت تحضر مباريات ناديها المفضل
الخالة بهيجة ظهرت في كليب غنائي مع المطربة مريم نورالدين

الخالة بهيجة، هي امرأة جاوزت التسعين من العمر، وأشهر من نار على علم؛ لما عرفت به من حب كبير لرياضة كرة القدم، ومناصرتها بالخصوص لفريقها المفضّل:«النادي الرياضي البنزرتي»، وقد أطلق عليها البعض لقب:«عميدة المشجّعين الرّياضيّين».
هي «أشهر محبّة» لهذا النّادي العريق، ترافقه في حله وترحاله، وتحضر كل مبارياته «متسلحة» بالمبخرة وأشياء أخرى لطرد النحس وجلب الحظ، مع إصرار دائم على ارتداء ملابس بالأصفر والأسود، وهي ألوان النّادي.


وقد ذاع صيت الخالة بهيجة بين جميع التّونسيّين، إلى درجة أنّ شركة اتصالات كبرى، اختارتها لتصوير ومضة إشهاريّة للتسويق لها.


والخالة بهيجة معروفة بتلقائيّتها في الحديث، وخاصّة بلسانها اللاذع في نقد وانتقاد حكام كرة القدم، وتحميلهم المسئوليّة عند خسارة ناديها، وهي تصفهم بـ«الظالمين»، وغالبًا ما يتقبّلون نقدها لهم بابتسامة؛ لمعرفتهم بمحبّة الخالة بهيجة لناديها، والتي تصل حدّ التعصّب له.
تقول الخالة بهيجة، إنّها تصاب بحزن شديد، يصل حد الاكتئاب عندما ينهزم ناديها، وتذهب مباشرة لتنام دون حتى أن تأكل، ولكن إذا انتصر؛ فإنها توزع «الشربات» في حيّها، وتهدي الكعك، وتغمرها فرحة عارمة.


حادثة طريفة
والخالة بهيجة لا تخشى اللاعبين؛ فهي تشجعهم إن ربحوا المباراة، ولكن أيضًا تؤنبهم عند الخسارة؛ حتّى أنّها ذات مرّة، وللتعبير عن حنقها وغضبها من عدم تسجيلهم ولو لهدف يتيم، وقد تبيّن لها أنّ ذلك في متناولهم؛ فسارعت أمام ذهول الجميع بالدّخول إلى ميدان اللعب أثناء المباراة، واختطفت الكرة من بين أرجل اللاعبين، وركضت بها إلى مرمى النادي المنافس، وأدخلتها الشبكة؛ لحث اللاعبين على التسجيل، وللتعبير عن حنقها من عجزهم في تلك المباراة.

ضحك الجميع، ومن بينهم الحكم، ولم يتّخذ ضدّها أيّ عقاب، وتواصلت المباراة.
والخالة بهيجة، امرأة تعيش وحيدة في بيت متواضع بمدينة بنزرت «60 كم شمال تونس العاصمة»؛ فهي لم تتزوج، ولكنّها تحظى بحبّ الجميع في حيها وفي مدينتها «بنزرت» وفي كامل البلاد التّونسية، وأينما حلت تكون محل ترحيب وتبجيل.

أضف تعليقا

X