سيدتي وطفلك /الحمل والولادة

ولادة طفل من أم وأبوين؟

الكونجرس الأميركي منع "إدارة الغذاء والدواء الأميركية" من تطبيقها
التقنية مثيرة للجدل في ما يتعلق بمبادئ ومعايير الطب الأخلاقي

حالة تقف الأعراف الاجتماعية وديننا الإسلامي أمامها، وهي تعرف بتكنولوجيا التلاعب بالميتوكوندريا أو MMT أو العلاج بنقل الميتوكوندريا، وهي شكل من أشكال الإخصاب داخل المختبر، حيث يأتي الحمض النووي للمولود المقبل من طرف ثالث. كيف ذلك؟ الدكتورة مونيكا شاولا، اختصاصية في الإخصاب، ومعالجة العقم، والغدد الصماء الإنجابية من مركز فقيه للإخصاب بدبي، توضح هذا الأمر المثير للجدل لقارئات سيدتي وطفلك.

إنتاج الطاقة
متى تستخدم هذه التقنية؟

في الحالات التي تصاب فيه الأمهات بتحور في الميتوكوندريا الوراثية ولا تنجح معهن التقنيات التقليدية للتخصيب داخل المختبر. تحور الميتوكوندريا عادة ما يضر في إنتاج الطاقة داخل خلايا الجسم، وهذا يؤدي إلى ضعف العضلات لدى الأطفال المصابين. ونقل هذا المرض للأطفال يؤدي إلى إصابتهم بأمراض تضر الأعصاب والمخ والقلب والكبد والعضلات والهيكل العظمي والكلى والغدد الصماء والجهاز التنفسي، وغالباً ما تقتلهم خلال السنوات القليلة الأولى من حياتهم.

أطفال أصحاء
كيف يتم تطبيقها، وهل هي مضمونة؟

في حالات كثيرة ساعدت هذه التقنية في ولادة أطفال أصحاء عبر نقل الحمض النووي من بويضة الأم التي تعرضت لتحور الميتوكوندريا، ووضعه في بويضة صحية تبرعت بها إحدى المانحات. ومن ثم يمكن البدء في تخصيبها بالطرق التقليدية داخل المختبر.

نقل المرض
أليس هناك ثغرات في التطبيق؟

بصراحة بعض الأمور مجهولة فهناك احتمال أن تتسبب تلك التقنية في نقل بعض الميتوكوندريا المريضة من الأم إلى البويضة المانحة، ومن ثم إلى نوى الخلايا..
فالتقنية ناجحة على الفئران والقردة، ولكن النماذج الحيوانية لا يمكن أن تكون بالضرورة مطابقة لخلايا أجساد البشر.

لا أخلاقية
أين يكمن الجدل في هذه التقنية؟
الجدل في أن هنالك آباء يحصل لديهم هذا التحور في الميتوكوندريا الوراثية، ولا تنجح معهم التقنيات التقليدية، كما النساء، فنأخذ الحمض النووي من أحد المتبرعين الأصحاء الذين يمتلكون ميتوكوندريا سليمة. لنضعه في بويضة الأم هذا السبب الذي لا تزال فيه تلك التقنية مثيرة للجدل في ما يتعلق بمبادئ ومعايير الطب الأخلاقي كما هو الحال مع العديد من العلاجات الجينية الأخرى.

رقابة
هل هناك دول وافقت عليها؟

هي قانونية في المملكة المتحدة. منذ فبراير/ 2016 حيث صدر تقرير عن "إدارة الغذاء والدواء الأميركية" يعلن أن إجراء المزيد من الأبحاث في التبرع بالميتوكوندريا هو أمر جائز أخلاقياً. لكن الكونجرس الأميركي منع "إدارة الغذاء والدواء الأميركية" إجراء أي من العلاجات التجريبية التي تتعلق بهذا الأمر.

حالة غريبة
هل حصلت حالات تم الاعتراض عليها؟

في واشنطن، حملت امرأة بطفل ذكر بواسطة تقنية مثيرة للجدل تقوم على مزج الحمض النووي لثلاثة أشخاص مختلفين،. لكن بعض الباحثين يشككون في أخلاقيات الإجراء بشكل عام. ثم قرر فريق طبي مقره الولايات المتحدة اختيار المكسيك لإجراء مثل هذه التلقيحات، وهي الدولة التي تعد الرقابة فيها أقل وضوحاً فيما يتعلق بتعديل جنين بشري.

إرباك وتعقيد
هل الشكوك العلمية مثبتة، كيف؟

من الناحية الوراثية، سيكون لدى الطفل بالتأكيد الحمض النووي من ثلاثة أشخاص مختلفين، ولكن كل الأدلة العلمية المتاحة تشير إلى أن الجينات التي تسهم في تشكيل الخصائص الشخصية والصفات تأتي فقط من والدة ووالد واحد للطفل، وهنا يقع الخلاف، لذلك اعتبرت تلك التقنية معقدة ومربكة.

غير مسموح
هل يدرك الأطباء خطورة هذا على مجتمعنا العربي؟

بالتأكيد، فالتبرع بالبويضات وتأجير الأرحام غير قانوني داخل الإمارات العربية المتحدة، وجميع البلدان الإسلامية، لذلك لا يرجح أن تكون هذه الأساليب والتقنيات مسموحاً بها هنا الآن ولا حتى في المستقبل القريب.

أضف تعليقا

X