أسرة ومجتمع /خصوصيات

بعد منح المرأة السعودية حق القيادة ..ما هي الضوابط الاجتماعية المطلوبة؟

بعد صدور القرار التاريخي في حياة المرأة السعودية والمجتمع ككل بـ منح المرأة حق قيادة السيارة، بدأ كثيرون في تقديم أفكار، وطرح توقعات حول ما ستتضمنه لائحة القرارات والأنظمة، وغيرها من الأمور المتعلقة بتنظيم القرار وتنفيذه بالشكل الصحيح، لكنَّ "سيدتي نت" تطرق إلى أمر آخر لا يقل أهمية عن تلك القوانين الرسمية المزمع إصدارها، ألا وهو الدور الذي ستلعبه الأسر السعودية اجتماعياً جنباً إلى جنب مع المؤسسات الحكومية والهيئات ذات الصلة لجعل تطبيق القرار أكثر إيجابية ونجاحاً.


القيادة حاجة لا رفاهية
وحول هذا الأمر، وجَّهت مدربة التنمية البشرية والمستشارة الأسرية الدكتورة أريج حامد قمصاني عبر "سيدتي" نصائح عدة إلى أولياء الأمور فيما يخص القوانين والضوابط الاجتماعية التي يجب أن يتم فرضها داخل الأسرة لإنجاح القرار، وقالت: "صحيح أنه بات في إمكان أي فتاة، وامرأة القيادة الآن، لكن يجب على الأهل دراسة مدى حاجتها إلى ذلك فعلاً، ولابد من الوعي بأن الموضوع في الدرجة الأولى حاجة وليس رفاهية، وبغض النظر عن السن التي ستحددها القوانين، أعتقد بأن عمر ٢٥ سنة مناسب جداً، ولا حاجة للمرأة للقيادة قبل ذلك".


ثقافة القيادة
وأضافت قمصاني: "التربية الصحيحة والسليمة، هي الرادع الأقوى والأكثر فاعلية من أي قوانين وعقوبات يمكن فرضها، فدائماً ما كانت الوقاية خيراً من العلاج، وكأسرٍ وأهالٍ علينا مسؤولية تعريز ثقافة القيادة السليمة، واحترام الآخر مهما كان جنسه، وأن نوجه أبناءنا وبناتنا للقيام بالتصرفات الصحيحة، والتركيز على استثارة النخوة والغيرة والأخلاق الحميدة في نفوس شبابنا على أخواتهن في المجتمع، فتبرج أي فتاة لا يعني ضوءاً أخضر، يسمح بالتطاول عليها بأي شكل من الأشكال، هذه ثقافة يجب أن يتم ترسيخها في المجتمع لدى الجيل الحالي والأجيال القادمة، لتجاوز مرحلة التغيير هذه والاندماج معها بطريقة إيجابية".

أضف تعليقا

X