أسرة ومجتمع /تحقيقات الساعة

باحث نفسي لـ"سيِّدتي": الرجال المصابون بسرطان الثدي يتأثرون بنظرة المجتمع

صالح آل سالم اليامي "باحث دكتوراه في التوجيه والإرشاد النفسي
دعم مريض سرطان الثدي للرجال
الرجال المصابون بسرطان الثدي يتأثرون بنظرة المجتمع
سرطان الثدي للرجال

"سرطان الثدي" لطالما ارتبط هذا الاسم بالنساء؛ نظراً لارتفاع نسبة الإناث في الإصابة به، إلا أن في واقع الأمر سرطان الثدي قد يظهر لدى الرجال أيضاً، وعلى الرغم من تطابق جميع الأعراض المرضية، إلا أنها قد تختلف نفسياً بدرجة كبرى لدى الرجال.
اليوم "سيِّدتي" تكشف جميع التفاصيل عن أعراض سرطان الثدي لدى الرجال، وكيفية التعامل معه اجتماعياً ونفسياً، حيث ذكر صالح آل سالم اليامي "باحث دكتوراه في التوجيه والإرشاد النفسي" أن مرض سرطان الثدي بشكل عام له جوانب عديدة، سواء جسدية، أو نفسية، أو اجتماعية، أو اقتصادية، على النحو التالي:
- يصاب الجسم بتدهور الحالة الصحية، والإعياء، وغير ذلك من الأعراض التي تدعو الفرد للفحص الطبي، ثم ينتقل المريض إلى مرحلة معاناة جسدية أخرى تتمثل في الأساليب العلاجية، سواء كانت جراحية، أو دوائية، أو تدخلات كيمائية، وما ينتج عن تلك التدخلات من آلام جسدية وتساقط الشعر وضعف الجسم وغيرها من الآثار الجانبية للعلاج.
- وكذلك الحال بالنسبة للآثار النفسية، بداية من خوف الفحص الطبي، مروراً باكتشاف المرض والشعور بعدم الحرية، حيث أصبح أسيراً لمرض مزمن، وما يصاحب ذلك من تهديدات للحياة، مما يسبب اضطراباً نفسياً اجتماعياً لدى المصاب بعد اكتشاف الإصابة، حيث يجد المريض نفسه في حياة جديدة لم يتعود عليها، وجو عائلي مختلف عن السابق، سواء في ما يتعلق به اتجاههم، أو ما يتعلق بهم اتجاهه، وما يرافق ذلك من أنظمة وتعليمات جديدة فرضتها طبيعة المرض على حياة المريض.
وأضاف اليامي لــ"سيِّدتي": ما يزيد الأمر صعوبة هو الآثار النفسية والاجتماعية بعد التدخلات العلاجية، وما يصاحب ذلك من اكتئاب وحالات حزن قد تجعل العديد من الأفكار السلبية تسيطر على المريض، ومنها: تمني الموت، والانتحار، كما تصاحب تلك الآثار النفسية آثار اجتماعية، حيث تقوم بعض الأسر بعزل المريض عن المجتمع، إما بداعٍ طبي، أو نفسي، وهذا يزيد من حجم معاناة المريض.

الرجل المصاب بسرطان الثدي يتأثر بنظرة المجتمع
وفي مرض كسرطان الثدي تظهر معضلة كبرى، حيث وصم هذا النوع من السرطان اجتماعياً بأنه خاص بالنساء، وفي حال ظهوره لدى الذكر، يشعر بأن هناك مساً له كرجل، مما قد يؤثر على كيفية إدارة حياته الأسرية وأثر المرض نفسياً على واجبات هذا الرجل الذكر المصاب بسرطان الثدي داخل الأسرة متأثراً بنظرة المجتمع له مع العلم بأن المرض هو نفسه لدى الإناث والذكور، إلا أن نسبة الإصابة لدى الإناث أكبر بكثير من الذكور.

دعم مريض سرطان الثدي للرجال
دعم مريض سرطان الثدي يجب أن يكون بالتثقيف لدى المريض بطبيعة المرض، ونسب الإصابة لدى الجنسين، وما إلى ذلك، كي يتكيف المريض مع الوضع الجديد لحياته، والبدء في المواجهة بشتى أنواعها الطبي والنفسي والاجتماعي، وذلك يحتاج إلى التدرج في الدعم للمريض، حيث تختلف كل مرحلة في المرض بأسلوب دعم خاص بداية من معرفة الإصابة بالمرض، ثم التغير الطارئ على نظام الحياة، وصولاً إلى الخطة العلاجية وتبعاتها،وتتكامل منظومة الدعم الفعالة بداية من المريض نفسه من خلال رفع مستوى الدافعية للعلاج ومواجهة المرض والسير قدماً في الحياة، وذلك يحتاج إلى تدخل اختصاصيين نفسيين يضعون برنامج دعم يشارك فيه الجميع، بداية من المريض نفسه، ثم أسرته ومجتمعه المحيط بشكل عام، حيث يسير هذا البرنامج متزامناً مع التغيرات الطارئة على حياة المريض منذ اكتشاف الإصابة حتى انتهاء العلاج ومرحلة الدعم بعد العلاج خوفاً من الانتكاسات المرضية.

أضف تعليقا

اقرئي المزيد من أسرة ومجتمع

X