أسرة ومجتمع /ثقافة وعلوم

قصص حب ملهمة في الأدبَيْن العربي والغربي

عنترة وعبلة
قيس وليلى
أنطونيوس وكليوباترا
روميو وجولييت

العشق والغرام، مشاعر نبيلة، يستمد منها الكُتَّاب والأدباء الإلهام؛ ليسطروا أجمل القصص الخالدة، وعلى مرّ التاريخ وثَّق هؤلاء أروع الملاحم وقصص الحب، سواء كانت حقيقية أو من نسج خيالهم، فعاشت قرونًا، وانتقلت من جيل لآخر حتى وصلت إلينا اليوم.
والحب هو حالة فريدة؛ تمنحنا «كيمياء خاصة»، وتولِّد فينا أروع المشاعر والأحاسيس، ما يجعلنا جاهزين حتى للتضحية فداءً للمحبوب، واليوم سنقدم لكم أهم قصص الحب التي سجلها الأدبان العربي والغربي.

روميو وجولييت
روميو وجولييت من أعظم أعمال الكاتب الإنجليزي الشهير وليام شكسبير، وتعتبر هذه الملحمة من الكلاسيكيات العالمية التي تم تمثيلها كثيرًا في المسرحيات والأفلام قديمًا وحديثًا، كما تم ترجمتها إلى كثير من لغات العالم، حتى بات أي شخص عاطفي أو مغرم، يُلقَّب بـ«روميو»، وكذلك الحال بالنسبة إلى الفتيات «جولييت». القصة تدور حول صراع بين عائلتين من أرقى عائلات مدينة «فيرونا» الإيطالية؛ بسبب قصة الغرام التي جمعت بين روميو وجولييت، في تعارض واضح مع توجهات العائلتين، وبعد صراع طويل ومرير؛ يقرر العاشقان الانتحار.

أنطونيوس وكليوباترا
هذه القصة الغرامية جمعت بين قنصل روما «ماركوس أنطونيوس»، و«كليوباترا السابعة» ملكة مصر. بعد مقتل قيصر روما تم ضم مملكة كليوباترا إلى الإمبراطورية الرومانية «الشرقية»، التي تولى حكمها ماركوس أنطونيوس، وعند زيارته لمصر؛ وقع ماركوس في حب الملكة، فتزوجها، لكنه فقدَ إثر ذلك مكانته في روما، لأنه تزوج بامرأة غير رومانية، وانتهى أمره بالانتحار إثر الهزيمة التي أنزلها به عدوه أوكتافيوس في معركة أكتيوم 31 ق.م، فلما سمعت كليوباترا بالنبأ انتحرت هي الأخرى.

عنترة وعبلة
عنترة هو أحد أشهر الشعراء والأبطال العرب في فترة ما قبل الإسلام، أحبَّ ابنة عمه «عبلة بنت مالك» أعظم الحب وأشده، وكانت عبلة من أجمل نساء قومها، تقدم عنترة إلى عمه مالك يخطب ابنته عبلة، لكنه رفض أن يزوِّج ابنته لرجل أسود، وبعد إصراره على طلبه، اشترط عليه عمه مهرًا لابنته؛ ألف ناقة من نوق النعمان المعروفة بالعصافير، فخاض عنترة أهوالاً جِسامًا، ووقع في الأسر، وألقى قصيدة في مدح النعمان؛ فأعطاه على إثرها ألف ناقة حمراء، وعاد بها إلى قبيلته، وتزوج من عبلة.

قيس وليلى
أحبَّ قيس بن الملوح، الملقَّب بـ«مجنون ليلى»، فتاة نشأ وترعرع معها، وهي ليلى العامرية، لكنَّ أهلها رفضوا أن يزوجوها له، فهام على وجهه ينشد الأشعار، ويأنس بالوحوش، ويتغنَّى بحبه العذري، فيُرى تارة في الشام، وتارة أخرى في نجد، أو الحجاز، إلى أن تم العثور عليه ميتًا بين الأحجار، فحُمِل إلى أهله، وكانت آخر أبياته:
تَوَسَّدَ أحجارَ المهامِهِ والقفرِ وماتَ جريح القلبِ مندملَ الصدرِ
فيا ليت هذا الحِبَّ يعشقُ مرةً فيعلمَ ما يلقى المُحِبُّ من الهجرِ

الحب داءٌ عضال؛ لا دواء له سوى القرب والوصال، فالمولع بالشيء لا يصبر على مفارقته، ومن هنا تتولَّد عذابات الحب وآلامه، لذا نجد أكثر قصص الحب تنتهي بشكل مأساوي، لما يسبِّبه العشق من أوجاعٍ لا يطيقها العاشق، على أن الحب كالموت؛ إذا حضر فلا مفر منه.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X