قصه الغلاف / العدد 1919

درة: هذه قصتي مع السفير الفرنسي وأحلم بالمشاركة في «كان»

القاهرة | أحمد عاشور // تصوير | تصوير | خالد فضة ستايلست | ياسمين عيسى ماكيير | محمود رشاد

كما برزت الفنانة درّة في أدوارها الهامّة التي تقدّمها من عمل لآخر، بدا لافتاً أيضاً تميّزها في إطلالاتها الأنيقة وفي تصالحها مع نفسها وفي حبّها للحياة الذي ينعكس على ملامحها ليجعلها مصدراً للتفاؤل والسعادة.

درة تتحدّث لـ «سيدتي» في هذا الحوار حول الكثير من التفاصيل عن حياتها وسر جاذبيتها وأعمالها الفنية وغيرها من الأمور الهامة.

 

حرصت على حضور مهرجان قرطاج السينمائي في دورته الأخيرة، فما سر حرصك على المشاركة؟

لأنه مهرجان مهم ويعود لبلدي. وشاركت لأنني أحب هذا المهرجان ولكني لم أتمكّن من حضور الفعاليات بالكامل، حيث اقتصر حضوري على حفل الافتتاح. وبمجرّد حصولي على إجازة من تصوير مسلسل «الشارع اللي ورانا»، سافرت إلى تونس على الفور.

ما أكثر ما يميّز مهرجان قرطاج وسط مجموعة المهرجانات في الوطن العربي؟

هو مهرجان عريق بالتأكيد لا تتوافر له نفس إمكانيات مهرجانات أخرى، إلا أنه من أقدم المهرجانات في أفريقيا كما أن فعالياته تقام وسط شوارع المدينة مما يجعل تونس تنبض بالحياة وقت المهرجان. وبالرغم من عدم تواجد عدد كبير من النجوم في الدورة الأخيرة، إلا أنها بكل المقاييس كانت دورة هامة وناجحة.

 

إطلالتك كانت مميّزة كالعادة، فما سرّ اختيارك للزي التونسي في هذا الحفل وما سر الجدل الذي تثيره كل إطلالة لك؟

الحمد لله الانطباع الجيد عن إطلالاتي لم يأت من فراغ بل نتاج خبرة تحقّقت عبر سنوات، واستطعت أن أحافظ عليه. وفي كل ظهور لي، أكون حريصة على «لوك» مختلف وجديد وأنيق يليق بالحدث الذي أشارك فيه وأتعاون مع الكثير من المصمّمين من مصر ولبنان وتونس، ولكني لم أظهر بالزي التقليدي من قبل ووجدت أن مهرجان قرطاج حدثاً مناسباً للظهور بالزي التقليدي التونسي لأني أعتزّ بالتأكيد ببلدي وبالزي الخاص لها.

على النقيض من كلامك واجهت الفنانة  شيرين عبد الوهاب حملة قاسية بتهمة الإساءة لبلدها، فما رأيك في ذلك؟

بداية أنا من عشاق شيرين وأحب فنها جداً وبالتأكيد أي فنان لديه انتماء لبلده. وشيرين من أهم السفراء لمصر، ولكن أحياناً يقع الفنان في بعض الهفوات أو الدعابات غير المقصودة. شيرين مصرية أصيلة، وبالتأكيد خانها التعبير.

لقّبك «الفانز» الخاص بك بـ «أميرة القلوب» و«أميرة قرطاج»، فما رأيك في هذا اللقب؟

لقب «أميرة القلوب» أطلقه عليّ «الفانز» منذ فترة. وهو من أقرب الألقاب إلى قلبي لأن حب الناس هو أكبر نعمة، وأن يتوّجوني بلقب «أميرة القلوب» فهذه سعادة بالغة. أما لقب «أميرة قرطاج» فظهر العام الماضي، وذلك لما أقابل به من حفاوة بالغة وحب من جمهور بلدي في تونس. وهذا أيضاً شرف كبير لي.

 

 

هذا الأمر يضايقني كثيراً

كيف استقبلت إعجاب السفير الفرنسي بك ومطالبته لك بالتمثيل في فرنسا؟

معروف عن السفير الفرنسي في تونس أنه محب للثقافة والفن بشكل كبير. والتقيته في تونس وتحدّثنا لبعض الوقت وفوجئت أنه يعرفني جيداً. ثم انتشر خبر رغبته مشاركتي في أعمال فرنسية. وهذا شيء يسعدني جداً لأن ثقافتي في الأساس فرنسية وأتابع الكثير من الأفلام وأسمع العديد من الأغاني الفرنسية. وبالفعل أتمنى أن أشارك في عمل فرنسي هام ويعرض في مهرجان «كان»، ولكن لا أعرف لماذا لم أسعَ خلف ذلك الحلم؟ هل كسل أم تركيز في السينما والدراما في مصر؟ ولكن لو أتيحت لي خلال الفترة القادمة فرصة حقيقية للمشاركة في عمل فرنسي فسأنتهزها على الفور.

بماذا تصفين غيرة بعض الفنانات منك ومحاربة بعضهنّ لك؟

بالفعل هناك من يحاولن الإيقاع بيني وبين جمهوري بالترويج لتصريحات ليس لي علاقة بها وكلام لا يعبّر عن شخصيتي ولم أردّده بأي حال من الأحوال، وهذا الأمر يضايقني كثيراً. وأحاول تبرير هذه التصريحات في بعض الأحيان، في حين أتجاهلها في أوقات أخرى. وأنا بطبعي لا أسيء لأحد ولا أتحدّث عن أي زميل أو زميلة بشكل غير لائق، ولكن من يخطئ في حقي ربنا يسامحه وأتمنى له الهداية.

/

 

وما هي أقسى المعارك التي خضتها؟

لم ولن أدخل في معارك مع أحد، يكفيني معارك الحياة التي نعيشها بشكل يومي حيث نواجه الكثير من الصعوبات خاصة في عملنا كفنانين، لأننا مطالبون طوال الوقت بالحفاظ على نجاحنا. ومهما كانت المعوقات والصعوبات، لا بدّ أن نقاوم. ولو حدث انكسار في يوم، لا بدّ أن أصمد سريعاً وأقف على قدميّ مرّة أخرى. ومن الصعوبات التي أعيشها أيضاً الصدمات في الأشخاص وغياب الكثير من اللحظات الحلوة ورحيل أشخاص محبّبين لقلوبنا. ومهما كنت حزينة أو مكتئبة، لا بد أن أطلّ على الجمهور بصورة مليئة بالتفاؤل والسعادة حتى أمنحهم طاقة إيجابية تساعدهم أيضاً على مواجهة كل هذه الصعوبات التي نعيشها في حياتنا. أظن أن معارك الحياة أقسى وأهم بكثير من معارك فردية تبدّد طاقتنا دون أي فائدة.

 

الموضوع أخذ أكثر من حجمه

انتشر مقطع على الإنترنت بشكل غير عادي لأحمد الفيشاوي معك أثناء التقاط صورة فوتوغرافية بمهرجان الجونة وبديت مستاءة بشكل كبير، فما تفسيرك لما حدث؟

الموضوع أخذ أكثر من حجمه بشكل غير عادي. والأهم من كل هذا الكلام هو فيلم «الشيخ جاكسون» ومهرجان الجونة. أما كل ما قيل عن الفيديو فلم يشغلني ولم أقف عنده. أحمد الفيشاوي زميل وفنان موهوب ولم يقصد أي شيء لأنه في الغالب يتصرّف على طبيعته. وما ظهر من ضيق على وجهي هو رد فعل عادي مني لم يستمر لثوانٍ لأن الفيشاوي تعامل معي كصديقة له ولم يقصد شيئاً، وأنا عالجت الموقف وحرّكت يده بهدوء.

المثير للدهشة أننا لم نلحظ الموقف أساساً في وقته. ثم فوجئت به ينتشر بهذا الشكل علماً أنه مجرّد موقف عابر، ولكن هناك من يتصيّد الأخطاء. وأتمنى ألا تضخّم الصحافة مثل هذه الأمور البسيطة، ولا سيما أنني التقيت الفيشاوي في المهرجان بعد انتشار هذا المقطع ولم نتحدّث عنه من الأساس وكأنه لم يكن.

هل تصوير «الشارع اللي ورانا» يسير بشكل منتظم؟

الحمد لله تصوير العمل يسير بشكل منتظم، ولكن في بعض الأحيان يحدث توقّف نتيجة تغيير ديكور أو حصول البعض على إجازات ولا سيما أن العمل ذو طبيعة خاصة ويحتاج إلى وقت ومجهود كبير كي يخرج بصورة مميّزة لأن أحداثه تدور في أزمنة مختلفة.

كان من المفترض طرح العمل في نهاية العام الحالي؟

لا أعرف تحديداً موعد طرح العمل، ولكننا نبذل جهدنا كفريق عمل لتقديم مسلسل مميّز. فالمخرج مجدي الهواري يبذل مجهوداً كبيراً ويقدّم إخراجاً مبهراً. ولبلبة مختلفة والدور سيمثّل نقلة في مشواري الفني، فهو من أقرب الأدوار لي وأتمنى أن يحقّق نجاحاً كبيراً عند عرضه.

 

تخوضين في المسلسل أولى بطولاتك المطلقة، فهل ستقتصر أدوارك في ما بعد على البطولة؟

المسلسل لم يعرض بعد ولا يمكن أن أتحدّث حالياً في هذا الأمر لأن الكلام فيه سابق لأوانه. فما يشغلني حالياً هو تقديم دوري على أكمل وجه وانتظار ردود الفعل حوله. وبشكل عام، ما يهمّني هو طبيعة الدور وقيمته بعيداً عن كونه بطولة مطلقة أم لا.

 

أصبحت أتحكّم في غضبي

هل يمكن أن تغضبي من جمهورك على «السوشيال ميديا»؟

لا يصل الأمر لحد الغضب، ولكن إذا وجدت تعليقاً غير لائق فلا يوجد أمامي سوى الحظر ولكن هذا لا يحدث إلا نادراً. فعلاقتي مع جمهوري ومع «الفانز» الخاصين بي أكثر من رائعة. فهم عائلتي الثانية وأحرص في كثير من الأوقات على الالتقاء بهم.

هل تتصرّفين بعصبية في بعض الأحيان؟

بالتأكيد تحدث أمور تجعلني أتصرّف بعصبية، لكن هذا لم يعد يحدث كثيراً لأني أصبحت أتحكّم في غضبي، وأصبحت أكثر هدوءاً. أما بشكل عام، فعصبيتي لا تخرج عن الحد ولا تظهر إلا إذا تعرّضت لموقف شديد مثل أي إنسان عادي يصل لدرجة لا يستطيع وقتها كتمان غضبه.

تنتظرين عرض الجزء الثاني من «نصيبي وقسمتك». فما المميّز في هذا الجزء؟

«نصيبي وقسمتك» من المسلسلات التي حقّقت نجاحاً كبيراً عند عرض الجزء الأول، وخاصة في ما يتعلّق بحالة التنوّع والثراء في قصصه وموضوعاته. والجزء الثاني سيكون أكثر ثراء وتنوّعاً في الموضوعات التي يناقشها، وسيعرض خلال الشهر القادم. وأتمنى أن يحقّق نجاحاً كبيراً مثلما حدث مع الجزء الأول.

 

 

هذا ما أتمناه

هل السينما أقرب لك أم الدراما؟

كلاهما قريب مني وأحب الاثنين، والأهم دائماً هو الموضوع الذي أطلّ من خلاله على جمهوري فهو الفيصل في قبولي للدور سواء للسينما أو للدراما. والحمد لله أنني حقّقت نجاحات متعددة سواء في السينما أو الدراما، وأتمنى أن أقدّم دائماً لجمهوري الأعمال التي تليق به. .

X