لا تقلق.. سوف تمضي هذه الأيام، ولن يدوم شيء إلى الأبد. لاتجعلها نهاية فلعلها بداية وفتح جديد. لاتعتقد أنك وحدك وتأكد أن حولك من يحرص عليك ويهتم بأمرك، لكن مشكلتنا أننا نركز أعيننا على الظلال وننسى النور. لاتصدر أحكاماً نهائية.. كن قاضي الاستئناف وليس المدعي العام. امنح الفرص وتجاوز، وحافظ على هامش يمنح الآخرين مساحة من التراجع ويعطيك فضاءً من الراحة.

لربما تبدو الأمور ضبابية، وتشعر بأن الحياة لم تكن عادلة معك. وأن من راهنت عليهم خذلوك وأن الأحداث تسير بوتيرة جيدة، وحينما تقترب منك تتربص بك الحظوط السيئة والأخبار المزعجة.. استوعبها، هي ليست كما تبدو لك. فلست أنت المقصود دائماً، لكننا جميعاً نشعر بهذا الشعور إذا كانت الأحداث ضدنا. وكثير منا يسترجع القصص السلبية ليربطها بواقعه لتكون الصورة أكثر درامية وسوداوية.

لا تنجرف في تصوير دور الضحية، ولاتترك الأحداث تسيرك في مسارها. تمسك بثقتك وتوكل على الله، واستقبل التطورات كيفما كانت، واجعل إيمانك مظلتك، وواقعيتك مرجعيتك، وتوازنك أسلوبك.

تفاءل فالحياة تحتضن الأشخاص الذين يتعاملون معها كمغادرين فتستقبلهم كمنتصرين. هي كالمرأة اللعوب تستمتع بتعال من الذين يركضون تجاهها، وعيناها على من جافاها في الزاوية الأخرى. 

اتخذ قرار التغيير ولا تعش عمرك في قائمة الانتظار. احتضن الأشياء الجديدة واخرج من دائرة التكرار. امنح الجديد فرصة في حياتك فليس بالضرورة كل جديد سلبي وكل تغيير سيء.

نحن من نحدد الأشياء ونضعها في مكانها. وطريقة رؤيتنا للأشياء هي التي تصنع الاختلاف؛ فالرؤية واحدة لكن الزاوية تختلف. فاجعل رؤيتك مفتاحك لتناغم إيجابي مع الحياة. فالعمر أقصر من أن نخسره في المسارات الخاطئة. والسعادة ليست وصفة سحرية بل قناعة وجوهرها فلسفة البساطة.

 

اليوم الثامن:

أكبر عقبة في حياتنا أوهامنا..