قصه الغلاف / العدد 1925

إيمان العاصي: يسرا ساعدتني كثيراً وهذه مآخذي على «السوشيال ميديا»

القاهرة | أيمن خطاب // تصوير | تصوير | محمود عاشور

تمرّدت على رومانسية أدوارها، والتي شبّهها النقاد فيها بجودي فوستر العرب، فكانت اختيارات الفنانة إيمان العاصي حالياً شخصيات بعيدة عن الرومانسية والتي قيّدها فيها المنتجون. قامت بدور منة الخادمة ابنة يسرا في المسلسل الرمضاني "الحساب يجمع"، واعتبرت الأشهر الأربعة التي عاشتها في منطقة الوراق من التجارب الجميلة في حياتها. "سيدتي" التقتها في الحوار التالي.

كيف قضيت بمنطقة الوراق أربعة أشهر لتقديم دور منة في مسلسل «الحساب يجمع» مع النجمة يسرا؟

لقد عشت تقريباً في منطقة الوراق الحي الشعبي معهم طوال الأربعة أشهر التي سبقت رمضان، وأقوم بزيارة منزلي في أوقات قليلة جداً. فقد كانت إقامة شبه دائمة أتعايش من خلالها مع شخصية منة ونعيمة وكرم، وهو ما جعل تقديمي للشخصية يخرج مني بطريقة سهلة، تصرّفي متقارب مع تصرف الفتاة نفسها التي تعيش في هذه المنطقة، فقد كانت تجربة جميلة في حياتي.

عندما قرأت دور منة، ماذا كان شعورك؟

وافقت على الشخصية لرغبتي في تنويع أدواري والخروج من عباءة الرومانسية التي وضعني بها صنّاع الدراما، لكني بالفعل تحمّست لدور منة لسبب آخر وهو العمل مع الفنانة يسرا التي قدّمت دور أمي، والتي بالفعل ساعدتني كثيراً على عرض الشخصية بالطريقة التي شاهدها الجمهور وصدّقها وتعاطف معها، وبالإضافة إلى المخرج هاني خليفة الذي عرض العمل برؤية إبداعية أثّرت في المشاهد كثيراً.

كنت على التوازي تقدّمين عملاً إذاعياً «لا سحر ولا شعوذة» مع الفنان محمد رمضان، هل الانشغال بعملين في وقت واحد أثّر على أدائك؟

على الإطلاق أنا أحب الإذاعة عموماً؛ لأن رد فعل الجمهور يصل إلى الفنان مباشرة، بالإضافة إلى أن الجمهور يحفظ صوتك في مخيّلته بمجرّد تعوّده على سماعك. وهو ما يعطيني متعة في تقديم أدوار إذاعية مختلفة تماماً عن الدراما والتلفزيون؛ لذا فإن تقديمي لهذا العمل لم يشغلني أو يشتّتني في مسلسل «الحساب يجمع» خاصة وأني كنت أذهب إلى استوديو الإذاعة وقت التسجيل ثم أعود إلى مدينة الوراق؛ لأعود إلى شخصية منة.

 

ما مصير البرنامج الذي كنت تعدّين له تحت عنوان «حارتنا»؟

لم أجد الوقت الكافي للقيام به بسبب انشغالي بـ«الحساب يجمع»، لذلك اعتذرت عنه.

هل كنت تصطحبين ابنتك ريتاج معك أثناء تصوير مسلسل «الحساب يجمع» وما هو رد فعلها؟

أحياناً وقت إجازتها المدرسية كنت أسمح لها بزيارتي في الاستوديو المقام بالوراق؛ لكن طوال الوقت هي بعيدة عني، ولم تستطع التأقلم على شكل الشخصية؛ لأن شكلي كان مختلفاً واستحضاري للشخصية كان مختلفاً؛ لذلك كان غريباً عليها أن تراني بهذه الصورة.

 

قضايا المرأة متقاربة

قدّمت أعمالاً في السينما يوجد بها الكوميديا مثل «مقلب حرامية ـ حماتي بتحبني ـ نوم التلات ـ الخلبوص»، ورغم نجاحك في تقديم هذه الأدوار الكوميدية لم يصنّفك النقاد بالفنانة الكوميدية. لماذا؟

لأن هذه الأعمال لا أعتبرها كوميدية؛ لكنها أفلام خفيفة وليست أفلاماً كوميدية من الأساس، فتقديم دور خفيف يختلف تماماً عن تقديم دور كوميدي تتخلّله إبداعات الفنان الكوميدي في إيجاد المساحة الضاحكة في العمل.

قلت إنك تحبّين القيام بدور في فيلم عن سباق السيارات. لماذا؟

لم أقل ذلك، لكني قلت إنني أحب الأكشن الموجود في سباق السيارات؛ لذلك أحب عمل دور أكشن عن سباق السيارات؛ لأن الأكشن على ما أراه في مخيّلتي في هذا المجال جديد في السينما العربية وبعيد كل البعد عن الأكشن الصريح والمباشر.

إيمان أعلنت عصيانها على الأدوار الرومانسية، فلمَ لم تقدمي دور امرأة دميمة أو قبيحة المظهر؟

ما المشكلة في أن أقدّم دور امرأة دميمة، الفنان يبحث دائماً عن الأدوار الجديدة بشرط أن يكون لها محتوى وأبعاد جيدة بغض النظر عن الظهور بشكل جميل أو قبيح، خادمة أو ملكة. فالفنان يجب أن يتناول كل هذه الشخصيات بكيانه وتصديق الناس له هو النجاح الذي يبحث عنه، وكلما اتّسع لشخصيات مختلفة حقّق نجاحاً أكبر.

المجتمعات العربية تبحث حالياً عمّن يتناول قضاياها الذاتية وعرضها درامياً. هل هذه الرؤية موجودة لدى إيمان عند اختيار أدوارها حالياً؟

أولاً قضايا المرأة حالياً سواء في المشرق العربي أو المغرب العربي أو الخليج متقاربة في مشاكلها وتناولها درامياً، سواءً حريّتها المنقوصة أو تعرّضها للاضطهاد أو عدم مساواتها مع الرجل، أو الحجر على تنميتها ككيان إنساني، فهي كلها أمور مشتركة ويتم عرضها درامياً، وأعتقد أن صنّاع الدراما وأنا جزء منهم نقدّمها ببساطة وعمق محبّب.

إيمان تتبنّى حالياً في اختيار أدوارها تقديم صور افتراضية جميلة للمرأة في مجتمعها بدلاً من تصوير الواقع السلبي لها. ممكن توضيح هذا الأمر؟

الناس الذين يتصوّرون المرأة بواقع سلبي ناس مريضة، فالمرأة لا تحتاج إلى من يظهرها بشكل إيجابي مناسب، الشيء الإيجابي الوحيد أنني أتعمّد تصوير الواقع بصورة جديدة مختلفة. فليس شرطاً أن المناطق الفقيرة هي التي تكون شوارعها غير نظيفة وبيوتها غير إنسانية، فلماذا لا نقدّم الحي الشعبي مماثلاً لأحياء تركيا أو إيطاليا أو غيرها من المناطق النظيفة، والتي لا يوجد فيها شوارع متّسخة أو مجارٍ مسدودة حتى لو كان المشهد غير حقيقي عندما أجسّده، وأحاول أن أقنع المشاهد بذلك وهو تلقائياً سيتغيّر، لكن كلما قدّمت هذه البيئة الطبيعية المعتاد عليها وجسّدتها له فسيبقى كما هو ويتأكّد في قرارة نفسه أن هذا هو الواقع. ومن وجهة نظري هذا ليس الواقع ويجب أن تغيّر حياتك يا مشاهد، فأنا أريد طرح واقع افتراضي جميل يقتنع به الناس ويرغبون في تحقيقه في حياتهم، فالواقع الطبيعي أن الناس تعيش في نظافة مثلاً ولا يعيشون وسط القاذورات، وأنا أريد أن يتحقّق هذا الواقع.

 قيل إن الموضوعات التي قدّمت في دراما رمضان متقاربة في مضمونها، لماذا ظهر هذا الانطباع لدى المشاهد؟

هذا الانطباع غير صحيح، فـ«كفر دلهاب» مختلف عن «لأعلى سعر» ومختلف عن «حلاوة الدنيا» وعن «30 يوم» وعن «الحساب يجمع» و«واحة الغروب»، وكل هذه المسلسلات لها مجالها المختلف عن الآخر، بل على العكس يوجد تنوّع كبير جداً، ولا مانع من أن يوجد في كل عمل قصص حب لإظهار المحتوى المخصوص بالعمل؛ لكن في النهاية كل عمل مختلف عن الآخر.

أبديت إعجابك بما قدّمته النجمة نيللي في فيلم «تشتري راجل«، ومع ذلك لم نجدك تسعين لتقديم عمل سينمائي رغم ما لديك من مهارات فنية كبيرة. لماذا؟

الأعمال التي تقدّم لي ليست بالمستوى الذي أرغب في تقديمه، ولأنني لا أحب تكرار الأدوار التي حصرني صنّاع السينما فيها.

رغم أن جزءاً من تطوّر الفنان هو أن يصبح نجماً لديه بطولات مطلقة، إلا أنك لا تعتدّين بهذا الأمر، لماذا؟

هذا الأمر في مجال اهتمامي، فالبطولة المطلقة تعنيني؛ لكن عندما أقدّمها ثم أستمر في تقديم أعمال سينمائية ودرامية بعد ذلك، فكثيرات اتّجهن هذا الاتجاه، لكن لم يكملن مسيرتهن الفنية أو فشلن فشلاً ذريعاً.

 

لا أحب هذه المقارنات

من تتنافس معك في منطقتك التي تبرعين فيها أمام المشاهد؟

لا أحب هذه المقارنات، خاصة وأنها تخلق بين المجموعات الفنية خلافات وأنا لا أحب ذلك.

نراك حالياً تتحدّثين مع الفانز على «السوشيال ميديا»، وتردّين عليهم؛ هل نفهم من هذا أنه انسحاب من الاندماج مع الإعلام، والبعد عنه وعن شائعاته ومشاكله؟

هذا الأمر غير صحيح، فأنا أتكلم مع أصدقائي الصحافيين والنقاد وأتجاوب معهم سواء يوجد لديّ أعمال أم لا، لكن كل ما في الأمر أن وسائل التواصل الاجتماعي مجال جديد مطلوب من الفنان التعامل معه أيضاً.

بمناسبة هذه الإجابة بأن هناك مجالات لا بدّ أن يتعامل معها الفنان؛ لماذا لا يوجد لدى إيمان العاصي دور اجتماعي في الحياة العامة وكيف تخططين لذلك؟

لا أعرف كيفية القيام بهذا الدور، فأنا خجولة بطبعي لذلك أبتعد عنه، ورغم ذلك أفكّر حالياً بالدخول في هذا المجال خاصة أنه أصبح أمراً ملحّاً لا بد أن يؤدّيه الفنان، والمجالات المتاحة حالياً متنوّعة، وممكن أن أتعامل مع أحد هذه المجالات.

المسرح حالياً أصبح أكثر سهولة والدخول فيه يحقّق نجاحاً للفنان، ولدينا أمثلة على ذلك مسرح مصر ـ سترداي نايت لايف بالعربي. هل تفكّرين أن تدخلي هذا المجال؟

طبعاً المسرح أصبح حالياً أكثر سهولة من ذي قبل، لكني دائماً أسير وفق منطق السبب والمسبب، فلا بد أن أتلقّى كورس مسرح؛ لتقوية مهاراتي وحتى أصل للنجاح الذي أحبه والمرتبط بحب الجمهور لي، فعندما أخطو خطوة جديدة لا بدّ أن أكون على مستوى تلك الخطوة، وحالياً أشاهد مسرحيات وأعدّ نفسي للدخول للكورسات المطلوبة لذلك.

بمناسبة الدخول في مجالات جديدة قلت إنك تريدين تقديم شخصية شجرة الدر؛ لماذا هذه الشخصية؟

لأنها شخصية قوية وغنيّة جداً وقيادية مليئة بالأحداث والتناقضات، فمهما كان الفريق الذي يعمل مع الفنان في هذا العمل يستطيع عرض بعض جوانب هذه الشخصية، وهو ما يجعلني في مساحة رحبة عند تقديمها، فهي شخصية غنية يستطيع الفنان أن يبرز فيها تفاصيل كثيرة ومثيرة من كثرة تناقضاتها.

من منطلق الاتجاه للعالمية، هل تخطّطين للخروج من أجل المشاركة في الأعمال العالمية بالدراما، أم مكتفية بالمجال العربي فقط؟

أكيد أي فنان لديه طموح للمشاركة في تقديم أعمال عالمية تخدم الواقع العربي؛ لكن هذا الأمر يحتاج إلى تجهيز وترتيب، وأنا حالياً مشغولة بالعروض المقدّمة لي في الدراما العربية، لكن يوجد ترتيبات مستقبلية أجهّز لها من الآن.

ما هي المحطات الفنية في حياتك والتي تعتبرينها نقلات؟

أول نقلة في حياتي الفنية كانت في مسلسل «حضرة المتهم أبي» مع الفنان الراحل نور الشريف، ثم فيلم «مسجون ترانزيت» مع الفنان أحمد عز ومسلسل «جامعة الدول العربية» مع الفنان الراحل خالد صالح وهي من المسلسلات التي أعتزّ بها جداً لمشاركتي مع الراحل خالد.

 

أتمنى تقديم هذه الأدوار

عندما تشاهدين الأفلام الكلاسيكية، هل يمكن أن تجدي منها ما تريدين تقديمه حالياً؟

أدوار كثيرة أتمنى تقديمها؛ لكن الذي يحضرني حالياً هو دور شادية في فيلم «الزوجة 13» ودور فاتن حمامة في فيلم «دعاء الكروان»، ودور فاتن حمامة الرائع في فيلم «أنا الماضي» أمام زكي رستم.

ماذا لو تمّ ضبط التعاقد مع المنتج ممدوح شاهين بعد المشاكل التي ظهرت في مسلسلي «حب لا يموت – والسبع بنات»، وذلك بعد سعادتك بنجاحك في تغيير شكل أدوارك في مسلسلي «حب لا يموت» في دور ليلى و«السبع بنات» في دور مروة؟

هذه تجارب لن أكرّرها مرة أخرى، رغم تقديمي لهذه الأدوار الجديدة بنجاح كبير وقبول من قبل الجمهور والنقاد.

/

 ما مصير مسلسل «العودة»؟

لا أعرف حتى الآن رغم أن الدور مثير جداً وأحب تقديمه، لكن الموضوع يوجد فيه أخذ ورد؛ لذلك لا أحب أن أتناوله بالحديث كثيراً.

نلاحظ أنك تختارين أدوارك بشكل غير ثابت؛ مرّة دور صغير ومرّة بطولة ومرة عمل جماعي، ما تفسيرك لذلك؟

أنا أختار ما أحبّه وألاحظ الجديد فيه فأقبله ليضيف لرصيدي في الفن، لكن الملاحظ في الدراما المنافسة إما على بطولة وإما على دور كبير؛ لكن لا يوجد منافسة على شيء مميّز، وهو ما أركّز عليه.

إيمان تمثّل بالفطرة أو كما يقال بالموهبة، فهل هذا كاف لاحتراف إيمان الفن؟

نعم كاف؛ حتى أنه تعرض عليّ أعمال تجعلني لا أمثّل بالموهبة فقط، ولكن ببذل جهد مع متخصّصين لإبراز المهارات المطلوبة والمخزون الداخلي في الأدوار التي تحتاج إلى ذلك الجهد. وأنا أرحّب بذلك إذا جذبني الدور.

هل إيمان عنصرية للمرأة بعرض مشاكلها باستمرار؟

بالفعل أنا عنصرية في ما يتعلّق بالمرأة خاصة في حقوقها التي لم تنلها، رغم ملاحظتي نيلها بعض الحقوق.

مسلسلات «الست كوم» لماذا لم نجدك فيها؟

هذه النوعية من المسلسلات لا تستهويني.

 

أزيائي

ما هي الممنوعات في ملابس ابنتك ريتاج وما هي الملابس المفضلة لها؟

لا أمنع ولا أفضّل فهي تختار ما تريد ارتداءه، أنا فقط أصطحبها وأتناقش معها في ما تختاره.

مـا الــذي تفضّلينــه في ملابســـك وإكسســـواراتك؟

أحب اراتداء الكاجوال وإكسسواراته.

في تحديد ملابس أدوارك، هل تتدخّلين في اختيارها أم تتركين الأمر للمخرج و«الستايلست»؟

هذا الأمر من صميم عمل المخرج و«الستايلست»، فأنا دوري هو التمثيل فقط، لكن عندما نبدأ في عمل ورشة عمل نتناقش في الدور وكل شخص يطرح وجهة نظره، وفي النهاية نتّفق على الشكل النهائي الذي يجب على أساسه تحديد الملابس.

ما هي البلاد التي تحبّين زيارتها؟

أي بلد لم أزرْه أحب أن أسافر إليه.

3 أشياء

أحب اقتناءها

 

ما هي الأشياء الثلاثة التي تحبّين أن تقتنيها؟

 

1. الموبايل

 

2. كتاب وبالتحديد رواية داخل حقيبتي

 

3. مفتاح السيارة.

 

بمناسبة الروايات لماذا لم تتحمّسي لإحدى هذه الروايات؛ لكي تتحوّل إلى عمل درامي أو سينمائي؟

لأن هذا دور الإنتاج والسيناريست، قد أشجّع على ذلك لكنه ليس دوراً أصيلاً، بالإضافة إلى أنني صراحة لا أعرف السعي لمثل هذه المجالات.

 

 

أنا و«السوشيال ميديا»

 

ما هي الأشياء التي تحبّينها والأخرى التي تكرهينها بـ«السوشيال ميديا»؟

الأشياء المحبّبة لدي فيها هي:

1. تستطيع من خلاله الاطمئنان على أشخاص كثيرين، إذ لا يمكن أن تغطّي هذا الأمر مع كثرة أعمالك فهو يقوم بذلك.

2. تستطيع بسهولة نقل أخبارك على السوشيال ميديا.

3. تستطيع أن تتصل من خلاله بالأشخاص المحبّبين لديك وتتفاعل مع جمهورك.

الأشياء التي أكرهها هي:

1. أي واحد يروّج شائعة بشكل مضر.

2. تستطيع بشكل سخيف أن تحكم على الناس والشخص مختبئ وراء هذا المنبر.

3. يستهلك الوقت بشكل كبير.

 

X