أسرة ومجتمع /ثقافة وعلوم

تقزيم الأشجار العملاقة وتحويلها لنباتات زينة

دالية قزمة!
ما أروع الرمانة المصغرة
وهو فن البستنة أيضاً
اسمه فن تقزيم الأشجار
الطبيعة في بيتك من فن البونساي

يعتبر فن البونساي فناً يابانياً يعنى بغرس وتربية الأشجار أو الشجيرات في أصص، وفي فلسطين دخل فن البونساي في السنوات الأخيره وبدأت أشجار البونساي تستخدم لأغراض الزينة وإعادة التصميم إلى جانب استخداماتها التقليدية.
ويولي اليابانيون اهتماما خاصا بأشجار''بونساي'' وتعني الأشجار المصغرة، وكلمة ''بونساي'' بالـلغة اليابانية تنقسم إلى قسمين الأول "بون" ويعني طبق "آنية" وسائي بمعنى "بستنة".

أما الغرض الرئيسي من فن البونساي التمتع بمشاهدة هذه الأشجار بشكل مختلف وليس لإنتاج الغذاء، أو ساحة أو حديقة. كما أن زراعة ورعاية أشجار البونساي يعطي الفلاح فرصة ليأخذ دوراً تأملياً ومُبدعاً في تصميم أحد رموز الجمال الطبيعي.

والبونساي في الأساس شجرة غابية أو بستانية أو تزيينية، يمكن غرسها لتنمو مقزمة في أصيص أو وعاء. حيث تتم المحافظة على صغر حجم الشجرة بطرائق التقليم لأنها ليست قزمة وراثياً، وإنما إخضاعها لسلسلة من العوائق الميكانيكية للنمو تجعلها كذلك، يمكن للطبيعة نفسها وبدون تدخل الإنسان أن تمارس هذه الأساليب على نبات ما، وذلك في الظروف غير العادية من حيث المناخ والتربة الفقيرة ومحدودية نمو المجموع الجذري، وغير ذلك.

وإن تحرينا الدقة نجد أن هذا الفن يعود إلى أصول صينية، وتم إدخاله إلى اليابان في القرن الـ12 الميلادي، حيث كانوا يزرعون شجرة منفردة في إناء في المعابد، ويقوم الكهنة بالعناية بتلك الشجرة، وتشكيلها بشكل طير أو تنين، ومع مرور الزمن قام الرهبان بتطوير زراعة البونساي ونشرها في معابدهم.

دخل فن زراعة البونساي إلى اليابان عن طريق رجال الدين الصينيين، وذلك في عهد كاماكورا 1333-1185م، ومع مرور الوقت توسع انتشار البونساي في اليابان بعد أن كان مقتصرا على المعابد، وبدأ وجهاء اليابان باقتنائها وتطويرها كنوع من الوجاهة والغنى، وبعد الانفتاح على العالم الخارجي وتطور الحياة في اليابان أصبحت زراعة البونساي هواية لعامة الناس.

يتم الخلط أحياناً بين ممارسة البونساي والتقزيم، ولكن عموماً يشير التقزيم إلى البحث والاكتشاف، أو إنشاء أصناف للنباتات الدائمة، ولا يتطلب الأمر الأشجار المعدلة وراثياً، ولكن يعتمد بدلاً من ذلك على زراعة الأشجار الصغيرة من الشتلات العادية والبذور، مع استخدام تقنيات زراعة مثل نوعية تقليم معينة والتطعيم لإنتاج الأشجار الصغيرة التي تحاكي شكل وأسلوب الأشجار ذات الحجم الكامل.

ومع السنوات تطورت التقنيات المستخدمة في هذا الفن، الشيء الذي سمح للهواة تغيير ارتفاع واتجاه نمو الأشجار، وكذا التحكم في نموها، والبعض يسميه فن النحت على الأشجار، ولكن يمكن للفنانين المبتدئين أن يستخدموا نباتاً يسمى صديق المبتدئين لسهولة زراعته و يسمي العرعر، فهذه الشجرة دائمة الخضرة وتتميز بأنها قوية وتبقى على قيد الحياة في جميع أنحاء نصف الكرة الشمالي، وحتى في المناطق المعتدلة من نصف الكرة الجنوبي. بالإضافة إلى ذلك، تتميز أشجار العرعر بسهولة تربيتها – حيث أنها تستجيب بشكل جيد للتقليم و"التدريب"، ولأنها دائمة الخضرة فإنها لا تفقد أوراقها أبدا،مما يعطي نتائج مشجعة للاستمرار.

-- 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X