أسرة ومجتمع /أنت و العمل

كيف يمكن لذاكرتك أن تتسبَّب في فشلك

تأثير سليبر
ذكريات كاذبة
على طرف لساني
شرود الذهن

الذاكرة البشرية ليست مثالية كما نعتقد فمع مع مرور الوقت عديد من ذكرياتك ستتلاشى، ونتيجة لذلك فإن الأمور التي تعرفها جيداً يمكن أن تصبح بعيدة تماماً عن تفكيرك ما قد يؤثر سلباً على اتخاذك قراراتك، وقد تحتاج إلى بعض الجهد للتذكر، وقد تختلط الأحداث عليك مثل ربط حدثين مختلفين في الزمان والمكان بحدث آخر، وقد يصبح الأمر أسوأ عندما لا تتذكر الأيام المميزة في حياتك، مثل موعد لقاء صديق، وموعد عملك، هنا قد تدمِّر الذاكرة مستقبلك. واليوم نرصد لكم بالتعاون مع طبيب أمراض المخ والأعصاب الدكتور محمد سعد الدين بعض نظريات وطرق فشل الذاكرة :

شرود الذهن:
عديد الأشخاص يعانون من شرود الذهن وعدم الانتباه في أوقات يحتاجون فيها إلى كامل تركيزهم نتيجة مرورهم بقلق نفسي، أو عدم القدرة على المتابعة والتركيز في موضوع معين، ما يؤدي إلى ضعف التركيز وتشتت الأفكار. هذا الأمر قد يسبِّب لأي شخص كارثة حينما يحصل في العمل، أو الاجتماعات دون أن يعلم، لذا ينصح دائماً بعدم العمل تحت ضغوط نفسية وعصبية لتجنب الأخطاء الناتجة عن عدم الانتباه.

على طرف لساني:
مَن منا لم يحدث له ذلك في كثير من الأحيان، حيث نود أن نقول شيئاً ما نعلمه جيداً وعلى الرغم من ذلك لا نستطيع قوله، حيث نكون غير قادرين على استرجاع الكلمات الصحيحة، وفي الوقت نفسه نتذكر الأمر تماماً، وكأن هناك شللاً عقلياً لدينا يمنعنا من نطق الكلمات، فنظل نقول: نعم أنا أتذكر الأمر، إنه على طرف لساني، لكن لا أستطيع قوله، على سبيل المثال قد تود ذكر اسم أحد الممثلين، أو المطربين، لكنَّك تنسى اسمه على الرغم من أنك تتذكر تماماً أعماله الفنية، وتظل تسرد التفاصيل لكن دون جدوى.
ويرى العلماء، أن أدمغتنا تربط الأشياء بالتفاصيل فقد لا تتذكر اسم المطعم الذي تناولت فيه طعامك، لكنك تتذكر اللوحة التي كانت على الحائط ونوع الطعام، وللتغلب على الأمر يُنصح بالهدوء والتركيز على عدد أحرف الكلمة المراد قولها، لإنعاش الذاكرة، ودفعها إلى ترك التفاصيل والتركيز على الهدف.

تأثير سليبر:
هي ظاهرة نفسية تتعلق بالإقناع، حيث يتم إقناعك بشيء ما بطريقة غير مباشرة مثل إعلان تلفزيوني جذاب، أو مقنع، على سبيل المثال عندما تنوي الذهاب لشراء زجاجة مياه قد تميل إلى الزجاجة التي رأيت إعلانها سابقاً حتى إن كنت لا تتذكر الإعلان، لكن تلك الزجاجة علقت في ذاكرتك بسببه، وعندما تأتيك رسالة من مصدر مجهول وتتجاهلها، يقوم العقل بحفظ الرسالة مع نسيان المصدر، ومع الوقت تصبح الرسالة أكثر تأثيراً عليك لمجرد نسيانك مَن قالها في الأساس.

ذكريات كاذبة:
الذاكرة الكاذبة، هي ظاهرة نفسية، حيث يتذكر الشخص أموراً لم تحدث في الواقع. وفي الحقيقة الذاكرة معرَّضة جداً للمغالطة، كما أن الأشخاص المصابين بأمراض نفسية مثل الفصام أكثر عرضة لخلق ذاكرة كاذبة، وأحداث لم تحدث إلى في خيالاتهم، أو رويت لهم، وكذلك الأشخاص الذين يمتلكون معدلَ ذكاء منخفضاً، والأطفال، والمراهقون، فهم أكثر عرضة لتوليد ذكريات كاذبة من غيرهم، وقد يكون ذلك للفت الانتباه إليهم، أو بسبب الخيال الواسع الذي قد يصور لهم أشياء لم تحدث على أنها واقع حقيقي، خاصة في قضايا التحرش.

وهنا يكمن دور الطب النفسي والمحققين للتوصل إلى الحقيقة ومعرفة هل تلك الأحداث حدثت فعلاً، أم إنها مجرد أفكار خيالية.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X