أسرة ومجتمع /علاقات زوجية

زوجي يغار من صديقتي!

إذا كنت زوجة أو ابنة أو أختاً أو زميلة، ولك موقف من سلوك أقرب الرجال إليك، فهذه الصفحة لك. قولي كلمتك له، فالذكي من الإشارة يفهم... وعسى أن يكون رجلك ذكياً!

الزوجة:
ليس لدي أي بديل لأفكر غير أن زوجي عارف يغار من علاقتي بصديقتي سعاد، حاولت أن أفكر بالأسباب التي لا أريد أن أسأله عنها، لا أريد الخوض معه في هذه الأفكار والحوارات؛ لأنني لا أسعى لإفساح مجال لتدخلاته بعلاقتي مع صديقاتي، خاصة سعاد.
سعاد بالنسبة لي ليست صديقة، بل الأخت الصغرى المدللة، إنها تصغرني بحوالي اثني عشر عاماً، لا تزال شابة يطرق بابها الكثير، لكنها لم تجد الشخص المناسب بعد، عدم ارتباطها هذا يجعلها متفرغة لنفسها وأهلها وصديقاتها، لذا هي أيضاً تعتبرني أختها الكبرى، وتسعى دائماً لمساعدتي في أي شيء قبل أن أطلب.
ربما تتساءلون الآن أين إذاً غيرة عارف، غيرة عارف ربما تكون بسبب أفكار سعاد، فهي طالما تحثني على تشجيع عارف كي ينعش علاقتي به، كأن يأخذني في سفرة قصيرة أو يدعوني للعشاء في مطعم رومانسي في أمسية ما، أو يحتفل معي في عيد الحب، سعاد تصر على أن شخصيتي الحالمة والرومانسية لا تتطابق مع تفكير عارف العملي والواقعي، وهي ترى أيضاً أن سكوني ورضوخي لواقع حياتنا ليس صحياً، فأنا بالنسبة لها أكتم وأتصنع السعادة والرضا لكنني لست كذلك، لا أنكر أن في كلامها شيئاً من الصحة، لكنني سعيدة بتكيفي مع حياتي، فعارف رجل مسؤول وزوج محب وحنون، لكنه فعلاً واقعي وعملي وقد اعتدت على طبائعه ولا أشتكي منها؛ لأنني أعلم وأستشعر حبه الذي يعبر عنه بطريقة عملية بعيداً عن الورود وعلب الشوكولاتة والعشاء الرومانسي.
لا أدري إن كان عارف يقلق من تأثير سعاد علي، وإن كنت سأبدأ بالتذمر من أسلوب معاملته لي، وأؤكد أن أسلوبه لا يزعجني ووضحت أكثر من مرة لسعاد بأنها تفكر بهذه الطريقة لأنها لم تتزوج بعد، فبعد الزواج أسلوب التعامل بين الزوجين يتغير وينتقل لمرحلة أنضج، لا تنحصر في الكلام المعسول والهدايا.
ترى هل شكواي الآن من عارف أم من سعاد؟ يبدو أنى أشتكي من سعاد أكثر ولا ألوم عارف، ويبدو أنني وأنا أكتب أجدني أفكر بعمق وأواجه نفسي بأنني أعترف بتدخلات سعاد في حياتي الخاصة أكثر من تدخل عارف بعلاقتي بها! نعم، إنها المواجهة، مواجهة النفس قبل مواجهة الطرف الآخر، والتروي قبل السعي وراء رمي الاتهامات وتهويل المشكلة بدلاً من حلها، ربما علي أيضاً أن لا أبقى كالكتاب المفتوح أمام أقرب صديقة لي، فشيء من الخصوصية والسرية مطلوب لاستمرار العلاقة بشكل صحي، هل أنا محقّة في تفكيري؟


لميس (36– ربة منزل)
لم أكتب أي شيء على مواقع التواصل الاجتماعي يخص الصداقة فحساسية سعاد عالية وستشعر بأنها المقصودة!
شاركوا في تقديم اقتراحاتكم للميس على موقع سيدتي


إذا كنت زوجاً أو أباً أو أخاً أو زميلاً وتواجه مشكلة في التعامل مع أقرب النساء في حياتك، فهذه الصفحة لك. قل كلمتك لها فالذكية من الإشارة تفهم... ولعلها تكون ذكية!

الزوج: زوجتي وطيبة قلبها
لميس زوجتي طيبة القلب جداً، إنها كتاب مفتوح لمن حولها، تتحدث بتلقائية وطبيعية بدون أن تفكر مسبقاً بما قد يفسره مستمعها، تتصور بأن الجميع يفكرون مثلها، وأن كلامها مجرد فضفضة أو دردشة، ولكن مشاركتها لتفاصيل حياتنا مع صديقتها المقربة سعاد لا أجده أمراً صحياً، والدليل أن سعاد بدأت تتدخل وترمي بنصائحها إلى لميس، وتزرع آراءها الخاصة في رأس زوجتي، والمشكلة الأكبر أن سعاد غير متزوجة ولا تعلم أسس العلاقة بين الزوجين، إنها تقدم النصائح النظرية والتي لا ترتبط بالواقع، وأنا أعلم ذلك من كلام سعاد غير المباشر، فكلما أتت سعاد لزيارة زوجتي، كان لنا في ذلك اليوم مقترح، وأنا أعرف لميس جيداً فهي ليست من النوع المتطلب أو امرأة تهتم بالشكليات والمظاهر، ولكن دائماً ما يصادف عندما تكون سعاد في زيارتها، أعرف أن في آخر اليوم ستقترح سعاد أمراً قد يكون بعيداً عن طبيعة حياتنا.
ومن المضحك في الأمر أن لميس بعد أن تقوم بمقترحها (الذي هو مقترح سعاد أصلاً) تتراجع بعد دقائق وتلغي الفكرة، وهذا يثبت أنها من الأساس غير مقتنعة بما تقول، فلمَ تتأثر بكلام صديقتها أصلاً؟.
انتهزت بعض الفرص ونصحتها بأن لا تشارك من حولها خصوصياتنا، فليس هنالك داع من أن تعرف صديقتها إن كنا سنحتفل بعيد ميلادها أم لا، وليس أيضاً من المفروض أن تتحدث عن عيد زواجنا وماذا سنفعل، أعلم أنها في نهاية الأمر امرأة، وهذه الأحاديث قد تكون طبيعية بين النساء، ولكن ليس لدرجة أن أسمح بتدخل الآخرين وتشكيكهم بأسلوب تعاملنا مع بعضنا كزوجين.
أخشى يوماً أن تتأثر لميس من إلحاح سعاد وغيرها وتثور وتتبدل أفكارها بسبب كثرة الإلحاح، مع أنني لا أقصر معها في المحبة والعطاء، ولكن لا أهتم بالشكليات والاحتفالات وهذه المظاهر التي لا أؤمن بها.
أنا لا أغار من علاقة زوجتي بصديقتها، ولكن أخاف عليها من التأثيرات السلبية؛ بسبب طيبة قلبها لا أكثر، وأقسم أنني أتمنى دائماً أن أراها سعيدة ومرحة واجتماعية، وأن تعكس شخصيتها وأفكارها على من حولها لا أن يعكسوا أفكارهم عليها.
هذه مشكلة من هم طيبو القلب، أنهم قد يتأثرون أحياناً بمن حولهم، إن كان سلباً أو إيجاباً؛ لذا نصيحتي للجميع بعدم مشاركة كل شيء مع الآخرين، أو الاستماع لآرائهم أو السماح لهم بالتدخل وطرح آرائهم فيما لا يعنيهم.


عارف (40 – مهندس معماري)
ليس لدي حساب على مواقع التواصل الاجتماعي.
شاركوا في تقديم اقتراحاتكم لعارف على موقع سيدتي.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X