فن ومشاهير /مقابلات

ورد الخال لـ "سيدتي": السوشال ميديا لم تفدني يوماً ولهذه الأسباب أعترض على الوجوه الجديدة في الدراما

ورد الخال
ورد الخال
ورد الخال
ورد الخال في مهرجان الإذاعة والتلفزيون في تونس
ورد الخال
ورد الخال

لم يكن قرار الممثلة اللبنانيّة ورد الخال بالابتعاد عن مواقع التواصل الاجتماعي مجرّد قرار اتّخذته في لحظة غضب، فالفنّانة لا تزال متمسّكة بالقرار الذي أخرجها من لعبة لم تعد تريد الانغماس فيها.
تقول "لم أعد أريد أن أكون بمتناول أحد"، وتؤكّد أن السوشال ميديا لم يفدها يوماً.
عن ابتعادها عن الشاشة تطرح ورد تساؤلات عدّة، برسم المنتجين الذي يقصون كبار النجوم لصالح وجوه جديدة طارئة على المهنة.
"سيدتي" التقت ورد بعد أيام على تكريمها في الدورة الـ19 من مهرجان الإذاعة والتلفزيون في تونس عن مجمل أعمالها، ضمن مسيرة رغم نجاحاتها لا تزال تصفها بالمتواضعة.


-تمّ تكريمك الأسبوع الماضي مع نخبة من الممثلين العرب في مهرجان الإذاعة والتلفزيون في تونس، ماذا تحدثينا عن هذا التكريم؟
هذا المهرجان ينظّمه اتحاد الإذاعات العربيّة، وقد تمّ تكريمي عن مجمل أعمالي وعن مسيرتي التي لا أزال أعتبرها متواضعة وأتمنّى أن تستمر. بخصوص التكريم فرحتي كانت مضاعفة لأنّه تمّ تكريمي وأنا لا أزال في عز عطائي بينما السّائد أن يتكرّم الفنّان في آخر حياته، كما فرحت أنّ التكريم كان خارج بلدي، وأنّ أعمالي وصلت إلى المشاهد العربي.
-ما هي أكثر أعمالك التي انطبعت في ذاكرة المشاهد العربي؟
في بداية مسيرتي شاركت في مسلسل سوري بعنوان "الموت القادم من الشرق" مع المخرج نجدة أنزور الذي كان حينها يشكّل ظاهرةً في الأعمال التاريخيّة، وكانت أوّل مشاركة لي في عملٍ عربي يومها مع النجم جمال سليمان ونخبة من نجوم سوريا. كما شاركت في مسلسل "أسمهان" الذي عرّف الجمهور المصري إليّ، وأعتبره محطّة مهمّة في حياتي، ومن أعمالي التي حظيت بنسبة مشاهدة عالية في العالم العربي مسلسل "نكدب لو قلنا ما منحبش" مع النجمة يسرا وقد عرض في شهر رمضان قبل أربع سنوات، ومن أعمالي التي يذكرها الجمهور العربي أيضاً "عشق النساء".
-هذا التكريم هل يعيد نوعاً ما الاعتبار إلى الممثل اللبناني الذي غالباً ما يُنظر إليه أنّه أقل موهبة، أم أنّ إعادة الاعتبار أمرٌ منوطٌ بشركات الإنتاج اللبنانية؟
هذه معضلة كبيرة، الدراما اللبنانيّة لا تزال في مرتبة متأخّرة عن الدراما العربيّة، والممثل اللبناني الذي يشارك في أعمال عربيّة هو الذي يتم تقديره، لأنّ ما يقدّم من دراما محليّة لا تتوفّر فيه أدنى المقوّمات. نحن كممثلين لبنانيين نصل إلى المشاهد العربي لكن ليس لدينا دراما لنكون سفراء لها. نحن ندخل بيوت المشاهدين العرب عن طريق الدراما العربيّة المشتركة، وهذه مشكلة نعاني منها مع وجود بعض الاستثناءات. ولا شك أنّ هذا الأمر يثير جدلاً على السوشال ميديا كأن يقال إنّنا لا ننجح إلا إذا شاركنا ممثلاً سورياً أو مثلنا في عملٍ عربي.

-هل تزعجك هذه الجدليّة أم تعتبرينها منطقيّة مع وجود أعمال لبنانية لا ترقى إلى المستوى المطلوب؟
هذه الجدليّة تزعجنا وتؤذينا، نحن كممثلين لدينا مقوّمات، وإلا لما كانوا استعانوا بنا في أعمالٍ عربيّة.
-هل تلمسين تحسناً في الدراما اللبنانية مع تحرّك عجلة الإنتاج بصورة ملفتة؟
هناك كم لكن ليس هناك أعمال جيّدة. لا أجد أي تحسّن في مستوى الأعمال الدرامية اللبنانية، والمحطات تركض وراء "الرايتينغ" وهي من دون شك تتحمّل مسؤولية ما يعرض من أعمال هابطة تؤذينا، نحن نقدّم أفضل ما لدينا ثم تعرض المحطّة مسلسل دون المستوى يعيدنا عشرين سنة إلى الوراء. كما أنّ هناك مشكلة حقيقيّة في الوجوه الجديدة التي يقدّمها المنتجون اليوم، نحن نشجّع المواهب الجديدة، لكن بعد أن شاهدنا النتيجة أنا شخصياً أعتذر، لم أعد أريد تشجيع الوجوه الجديدة.
-ما هي نقاط اعتراضك على الوجوه الجديدة؟
ليس بهذه الطريقة نشجّع المواهب ولا بهذه الطريقة نطلق مواهب جديدة، اليوم أي شخص يريد أن يمثّل تتاح الفرصة أمامه بغضّ النّظر عمّا إذا كان يمتلك المقوّمات، ونحن في عصر جوع الشهرة البعض مستعد أن يُشتم ليبقى في الأضواء، والنتيجة أنّ شخصاً يعمل في التّجارة يصبح ممثلاً لأنّه يريد أن يقف أمام الكاميرا، نستخف كثيراُ بمهنتنا لذا وصلنا إلى هذا المستوى. والأنكى أنّ قلّة تعمل على تطوير نفسها، أنا مثلاً أتابع الأعمال الأجنبيّة حتّى أتشبّع منها وأشاهد مستوى أداء الممثلين، بينما البعض منذ سنوات لا يزال يمثّل بنفس الطريقة ويؤدّي كل الشخصيّات بنفس الأسلوب.

-هذا العام تغيبين عن شهر رمضان ما السبب؟
أنا أصلاً لست محسوبة على موسم معيّن، إذا أتاني عملُ جيّد أقدّمه، قد يعرض في رمضان وقد لا يعرض، مع أنّني لا أحبّذ عرض أعمالي في رمضان كي يتاح للمشاهدين أن يروه بعيداً عن زحمة المسلسلات والمقارنات السطحية. ليس الأمر قلّة ثقة بالمنافسة، بل لأنّه لم يعد ثمّة متعة في العمل، الكل يعمل ليحارب الآخر، دون أن يستمتع بما يقدّمه، حتّى أنّ البعض يضمن نجاحه قبل العرض.
-ما سبب تأجيل مسلسل "ثورة الفلاحين" الذي انتهى تصويره العام الماضي؟
الأمر عند المنتج والمحطة التلفزيونيّة، وهي لعبة إنتاجيّة بحتة، بالنهاية شركة الإنتاج أنجزت عملاً ضخماً ولا تريد التفريط فيه.
-في المسلسلات التاريخية غالباً ما تكون الدراما غير أمينة للأحداث التاريخية ولبعض التفاصيل من الديكورات إلى ملابس الممثلين، هل سنشهد أخطاءً من هذا القبيل في "ثورة الفلاحين"؟
قدر استطاعتنا كنّا أمينين لتلك الحقبة لأنّ الإنتاج ضخم لم يقصّر معنا، وكانت كل الإمكانات متاحة أمامنا. لكن ثمّة انتقاد سنتعرّض له من الحلقة الأولى بسبب ملابسنا وستكون مبرّرة بالقصّة وهو ما ستشاهدونه لاحقاً.
-توقّعنا أن يكون غيابك عن مواقع التواصل الاجتماعي مجرّد غياب مؤقّت، فهل لا زلت تصرّين على الغياب؟
نعم لا زلت أصرّ لأنّ السوشال ميديا لم تفدني بشيء، وأنا اليوم موجودة لكنّي لست متواجدة، ابتعدت لأنّ كثرة الأخذ والردّ تستنزف الطاقات والوقت، وقد وصلت إلى قناعةٍ أنّك لا تستطيعين تغيير فكر أحد، ولا أحد يستطيع أن يغيّر فكرك، وهو ما يوقعنا بجدليّة لا طائل منها. كما أنّي لم أعد أريد أن يعرف الناس أخباري، باستثناء تلك التي أودّ البوح بها، لم أعد أريد أن أكون بمتناول يد الجميع، ومتوفّرة بأية لحظة ليدخل أحدهم ويتحدّث معي. قد يعتقد المتابعون أنّ الفنان لا يقرأ، كل الفنانين يقرأون ويلامسهم ما يُكتب ويُأثّر بهم حتى لو لم يردّوا عليه. لم أعد أريد أن أدخل بهذه اللعبة.

-ماذا ستتابعين من مسلسلات في شهر رمضان؟
لم أتابع الموسم الأوّل من مسلسل "الهيبة" سأتابع الموسم الثاني لأشاهد نيكول سابا. كما سأمرّ على أكثر من مسلسل لأشاهد ماذا يُقدّم ومع تقدّم الحلقات أحسم رأيي بخصوص متابعة المسلسل من عدمه.
-هل تشعرين بالحسرة بسبب غياب أهم الأسماء اللبنانيّة عن الموسم الرمضاني؟
نعم، فخسارة كبيرة ألا نكون متواجدين على الشاشة ليس في رمضان فحسب بل في كل المواسم لأنّ لدينا مصداقيّة عند الجمهور. واليوم أتساءل أين رولا حمادة، نادين الراسي، سيرين عبد النور، كارلوس عازار، طوني عيسى، عمار شلق، يوسف الخال؟ هل يعقل أنّه لا يوجد في لبنان سوى بديع أبو شقرا وباسم مغنية مع احترامي لموهبتهما؟ المنتجون يتحجّجون بأنّ مطالبنا الماديّة كبيرة وهذا أمرٌ غير صحيح، لأنّ كل شيء قابل للتفاوض وأحياناً كثيرة نقدّم تنازلات إذا كان العمل جيداً. اليوم للأسف ثمة كمية دون نوعية، والأعمال التي تطرح علينا مؤذية، يستمر بعضنا بالرفض، ينتظر الأفضل، لكن إلى متى؟ أحياناً قد يصل الممثل إلى طريقٍ مسدود فيضطرّ للقبول بأي عمل يعرض عليه وإلا سيبقى في منزله.

لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا أنستغرام سيدتي

ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر تويتر "سيدتي فن"

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X