قصه الغلاف / العدد 1943

رامي عياش وزوجته داليدا: هذا ما غيّره ابننا آرام في حياتنا

. بيروت | علي حلّال | خبيرة التجميل جيهان رعيدي | ومصفف الشعر وديع شليطا // تصوير | ذبيان سعد

بعد أن جمعتهما «سيدتي» معاً في العام 2016 بمناسبة «يوم الحب»، وقتها كانت داليدا حاملاً بـ آرام في شهرها الثامن، ها هي «سيدتي» تستضيف من جديد كلاً من الفنان رامي عياش وزوجته داليدا على صفحات مجلتها، بعد ولادة ابنهما آرام وانتظارهما لولادة شقيقته قريباً، للوقوف على ما غيّره آرام بهما!

هذه المرّة كان التصوير بعيداً عن «البيت الأبيض» كما أطلقنا عليه في حوارنا الأول، واخترنا لرامي وداليدا أن يطلّا مع آرام من منطقة «الجبل» من قلب الطبيعة المكان الذي يعني لرامي ولعائلته الكثير...

كان ضبط إيقاع آرام للتركيز بعدسة المصوّر صعباً، إلا أننا استطعنا أن نسرق له لقطات سيتذكّرها حينما يكبر مع والديه اللذين تحدّثا عنه بكل شغف في حوار حصري عبر «سيدتي» يختزل مشاعر الأبوة والأمومة لدى كل من رامي وداليدا..

                                                              

رامي أنت من محبّي الطبيعة، ما رأيك بالمكان وأجواء تصوير الغلاف؟

(يضحك) كنت سأقول لك كم كان التصوير مريحاً بأجواء الطبيعة في منطقة عاليه، مشكورة «سيدتي» على اختيار هذا المكان.

كم تجد راحتك في الطبيعة؟

تعلم أنني ابن جبل أعود وأنتمي وأرتاح وأكون خلاقاً أكثر بحياتي الفنية والاجتماعية والعائلية بالجبل، لأنني شخص ينتمي إلى الأرض كثيراً.

هل وافقت على هذه الجلسة لتبقى ذكرى مع زوجتك وآرام؟ وكم يعني لك هذا الأمر؟

صراحة هذا الأمر لم يقتصر على فكرة الجلسة لتبقى ذكرى، بل لدينا محبة خاصة تجاه «سيدتي»، ونحب أن تشاركنا «سيدتي» بأوقاتنا وذكرياتنا الجميلة.

كنت ترفض أن يظهر آرام بداية في الإعلام وبعدها وافقت؟ لماذا؟

لم أكن أرفض أبداً. الموضوع كما سبق وقلت يتعلّق بكلام الأهل بضرورة أن تكتمل ملامحه، والحسد، بل على العكس أنا وداليدا لا مشكلة لدينا حول هذا الأمر ونحب أن نتشارك فرحتنا مع الناس، ولكن كان الأمر احتراماً لأهلنا لا أكثر.

هل كنت تشعر أنك لو أردت إبقاء آرام بعيداً عن الإعلام تظلم داليدا في هذه الحالة؟ كونها ربما تحب كأي أم أن تشارك صور ابنها؟

من يخفِ أولاده تكون لديه عقد نفسية لأنه شئنا أم أبينا نحن نتشارك مع الجميع على «السوشيال ميديا» أفراحنا وأحزاننا، فأصبحنا وكأننا نعيش مع بعضنا البعض. الولد لا أعتبره من خصوصيات الفنان، ونحن بالنهاية أشخاص اجتماعيون ولدينا جمعية خيرية ونحب الناس التي تدخل وتخرج من عندنا. ومثلما تتعامل الناس معي تتعامل مع داليدا وهكذا. وتابع: «ليس لدينا ما نخبّئه
والحمد لله فخورون بعائلتنا».

هل لديك رسالة للمشاهير الذين يخفون أولادهم عن الأضواء؟

هذه حياتهم وكل شخص لديه حياته ويحب أن يتعامل بها كما يحب. فأنا ليس لديّ نصيحة ولا شيء، وكل شخص يتصرّف كما يرتاح.

ماذا غيّرت الأبوة في رامي؟

غيّرت الكثير من الأشياء نحو الأفضل، مثل احترام الوقت والمسؤولية، وأيضاً النظرة نحو المستقبل.

نرى صوراً لكما كثيراً مع آرام، ويبدو أنه يحب عالم الأضواء؟ كيف تنظر إلى هذا الأمر؟

بالعكس، لا يحب أبداً الأضواء. كل همّه ألعابه (يضحك) وأكثر ما ينفر منه هو رؤيته لكاميرا تلتقط صوراً له.

هل تشعر أنه يمكن أن يصبح فناناً أم تنصحه بألا يخوض هذا المجال؟

لا يوجد شيء عندي اسمه لا يمكنه القيام به، فكل إنسان يرسم صورة عمله وحياته ووجهه حسبما هو يريد، وحسب تربيته التي اكتسبها. وتابع: «لا يمكن أن تقول إن جو الفن فاسق، بالنهاية كل شخص يرى عمله حسب مرآته». وأضاف: «هناك فنانات استطعن أن يحافظن على أنفسهنّ وكنّ خير مرآة لبلادهنّ، وهناك فنانات لم يكنّ كذلك. وعلى صعيد الفنانين الشباب، أيضاً هناك النوعان».

ما الذي يميّز آرام عن غيره من الأطفال؟

صراحة حسبما أعلم من داليدا أنه يحب دائماً أن يكون القائد في مجموعته، وأيضاً يحب أن يكون مستقلاً فتجده يرفض أن يطعمه أي أحد، أو يلبسه ملابسه، بل يحب أن يعتمد على نفسه بكل شيء.

هل هو شقي أم هادئ؟ وهل يذكّرك بأي شيء من طفولتك؟

شقي جداً. وبالطبع لا أتذكّر أي شيء، ولكن من المؤكد أن طفولتي كانت شقيّة لغاية عمر الـ 14 سنة. وكنت من أشقى الناس على وجه الأرض.

 

تمنيت أن يرزقني الله بفتاة

بمن يشبّهون آرام أكثر بك أم بداليدا؟

بالشكل طبعاً لـ داليدا، وبالطباع يشبهني كثيراً.

ما الذي أخذه آرام من طباع رامي؟

كما قلت لك سابقاً يحب أن يكون مستقلاً ويعتمد على نفسه، وأنا كنت هكذا في صغري.

ما أكثر شيء تحبه بـ آرام؟

أحب الحنكة التي يتمتّع بها في حال أراد الحصول على أمر ما وأنا لم أكن أريده أن يقوم به. لديه طريقة تودّد مثله مثل باقي الأطفال، ولكن أشعر بها مع آرام أكثر وأركّز فيها.

متى يفرض رامي «وهرته» (سلطته)على آرام؟

بصراحة دائماً، لأن لا أحد يفرض عليه أي «وهرة» أو يقول له «لا» على شيء. وهذا أمر لا أحبه أبداً.

هل تقوم باصطحابه معك إلى العمل خلال تسجيل أغنية أم يفقدك التركيز؟

طبعاً لا، لأنني أفقد التركيز ببساطة. وطالما داليدا موجودة فهي باستطاعتها أن تضبط الأمر (ضاحكاً). وتابع: «في إحدى المرّات اصطحبته معي إلى الاستوديو لأسجّل أغاني وفي اليوم التالي اضطررنا لشراء معدّات جديدة».

ممَ تخاف عليه رامي؟

من التكنولوجيا التي أصبحت سريعة وهي مخيفة جداً على هذا الجيل.

ما أكثر ما تحب أن تجلبه له معك من السفر؟

يحب السيارات كثيراً، لذا نركّز حالياً على هذا الموضوع.

نقاطعه ونسأل رامي: هل هي نفس هوايتك؟

لا، لا تعني لي السيارة كثيراً. هناك مجموعة من السيارات لدينا، ونجدّد بين فترة وأخرى ليس لأنني أحب ذلك بل لأنني أشعر أن هذه السيارة «تعبت» ويجب أن أقوم بتبديلها. وأضاف: «لا تعني لي السيارة لا من قريب ولا من بعيد».

عندما يزعل آرام لمن يلجأ، إلى رامي أم داليدا؟

يردّ رامي بسرعة: «داليدا».

/

آرام يملك وجهاً جميلاً.. في حال عُرض عليك أن يدخل مجال تصوير الإعلانات هل توافق؟

يجب أن أسأل والدته وفي حال وافقت هي فلا مشكلة عندي. بالنهاية، الأهم ألا يذهب بهذا الموضوع إلى النهاية. وعندما يكبر من الصعب أن أوافق على هذا، لأن الأضواء ستتعبه، ونفسيته ستتعب وهو أمر ليس سهلاً.

قريباً سيصبح لديه شقيقة، هل قرّرتما ما الاسم الذي ستطلقانه عليها؟

لغاية الآن هناك الكثير من الخيارات. ونحب الأسماء المركبة مثلما ما حدث مع آرام، ويهمّنا أن يكون الاسم يعنينا ويعني أشخاصاً نحبهم أيضاً.

هل كنت تتمنى أن ترزق بفتاة؟ وهل تفكّر بتكبير العائلة بعد؟

نعم أسلّم الموضوع لله. وعندما أرى أصحابي كم هم متعلّقون ببناتهم أتمنى أن يرزقني الله بفتاة خصوصاً أن الفتاة تميل إلى والدها، وتشجّعت، ولكن بالنهاية هذا موضوع رباني. وبالنسبة لتكبير العائلة أنا بصراحة لا أحب أكثر من ولدين، لكن داليدا تفضّل العائلة الكبيرة. وبالنهاية كل شيء يحصل بإذن الله.

لم تفكّر في تقديم أغنية لـ آرام كما يفعل باقي النجوم، أو لم تفكّر بالغناء للصغار؟

«يا تفاحة» كانت أول مشروع غنائي للأطفال لأنه حسبما تعلم أن الكلمة التي أغنيها تكون «ثقيلة» (لها وزن وليست خفيفة) نوعاً ما، وقدّمت عمل «يا تفاحة» كأول تجربة أنا وسليم عساف ليكون عملاً يحبّه الصغار ونجحنا فيه، ولكن أن أغني لـ آرام فلا أعلم إن كنت سأفعل ذلك، فكل أغنية أقدّمها هي له ولمستقبله.

كيف تعاقب آرام أو ستعاقبه في حال أخطأ؟ هل ستكون صارماً؟ أم متساهلاً؟

بصراحة أنا شخص صارم، ولكن عندما «يدبل بعيونه» (ينظر إليّ بحنان) لا يمكنني أن أبقى صارماً (يضحك)، وأنت رأيت بعينيك ما حدث خلال التصوير.

ما الطريقة التي تعتمدها في تربية آرام؟ هل عندما يكبر بعض الشيء ويسألك بعض الأسئلة المحرجة ستجيبه عنها بصراحة؟

هذا أمر ضروري عندما يكبر في العمر ويصبح جاهزاً لسماع الأجوبة.

ما الأغنية التي يحبها آرام لك أكثر شيء؟

تراه يرقص على أغنية «مبروك» كثيراً.

 

هذه نصيحتي

ما النصيحة التي أخذتها من والديك وتنقلها لـ آرام؟

النصيحة الهامّة التي كبرنا عليها أنا وأخوتي ونفّذناها بكل معاييرها: «الكرامة والمبادئ»، وهي من أهم الأسس التي كوّنا حياتنا عليها، وأتمنى أن أوصل هذه الأمانة
كما هي إلى آرام من جدوده.

هل تؤمن كثيراً بالعين والحسد وتخاف على أسرتك من هذا الأمر؟

لا أحب أن أفكّر في هذا الموضوع. طبعاً الحسد مذكور في الكتب السماوية، لكن في حال فكّرنا بهذا الأمر تصبح حياتنا كارثية.

هل تفكر بتأسيس مشاريع لـ آرام وشقيقته منذ الآن؟

كل شيء أقوم به في حياتي هو لهما وإن شاء الله أتمنى أن أكون متوازناً في كل شيء أقدّمه لهما.

هل يهمّك أن ترى أي صورة تشاركها داليدا لـ آرام على «السوشيال ميديا» قبل عرضها؟

بصراحة . تحب جداً أن تأخذ برأيي مع أنني أثق بما تقوم به داليدا و«عيوني مغمضتان»، وأعلم أن ذوقها جميل، ولكن دائماً ما نستشير بعضنا البعض. ليس من نوع «الهيبة» بل دائماً نحب الأفضل لنا ولعائلتنا.

 

داليدا: هذا ما أفكّر بتغييره مع شقيقة آرام

ماذا غيّرت الأمومة بـ داليدا بعد ولادة آرام؟

الكثير من الأشياء، ولكن أكثرها الشعور بمسؤولية أكبر، والحرية تُحدُّ بعض الشيء.

هل فكّرتما باسم الطفلة؟

صراحة فكّرنا كثيراً ويهمّنا اسم يليق مع آرام، وبنفس الوقت أحب أسماء الفتيات الغريبة ومن الممكن أن نذهب باتجاه الأسماء المركبة.

ولكن ألا يوجد أي اسم تتداولون به تقريباً؟

بصراحة قبل أن نعلم بجنس المولود كان رامي يحب اسمي كثيراً وفكّرنا أن نقوم بتسمية «داليدا جونيور» ولكن لا أظن أن هذا سيحصل.

هل كنت تحبين أن يكون لديك فتاة بعد آرام؟

أكيد. لا أتوقّع أنه يوجد أم لا تحب أن يكون لديها فتاة. وبصراحة، جميلة هي العلاقة بين الأم والفتاة. ولا مشكلة عندي في حال كان هناك شقيق أو شقيقة لـ آرام، فكل همّي كان في حال كانت فتاة أن تكون أصغر من شقيقها كي يهتم بها لاحقاً. ونشكر الله على كل شيء.

هل تعلمين أن الفتاة ستكون من حصة والدها؟

(تضحك) الجميع يقول هذا، ولكن برأيي الفتاة هي كتلة حنان للإثنين، وهي شخص جميل للمنزل. فدائماً الفتاة تفكّر بأهلها أكثر وحتى بعدما تتزوّج تبقى تزور أهلها وموجودة عندهم. وفي النهاية، ليس لديّ مشكلة طالما أن آرام هو حصتي.

هل مررت بصعوبة خلال فترة الحمل بـ آرام؟

في مرحلة حملي بـ آرام تعذّبت في الأشهر الأولى فقط. أما الحمل الثاني بالفتاة فكان أصعب، وشعرت بانزعاج أكثر من المرّة الأولى.

هل من أمور تفكّرين بتغييرها مع الطفلة؟

أكيد. لأن آرام كان أول طفل، أخذ نصيبه من الدلال. وكنت لا أعرف أن أقول له «لا» على شيء، وهذا ما أحب أن أغيّره مع الطفلة.

من يدلّل آرام أكثر أنت أم رامي؟

أنا طبعاً (ضاحكة)، وأحاول أن أجعله يشعر بالخوف عند وصول رامي إلى المنزل لأنه يمارس سلطته عليه، إلا أنه مدلّل بشكل كبير من الإثنين، ولكن أنا أملك نقطة ضعف تجاهه ولا أستطيع أن أقول له «لا» على شيء.

كم تغيّر جو المنزل بعد مجيء آرام؟

سبحان الله تشعر أنه أصبح هناك حياة في المنزل ولوجوده طعم خاص، فعندما يكون خارج المنزل أو نائماً تشعر أن لا حياة في المنزل.

ما أكثر ما تحبّينه في رامي الأب؟

كل شيء. أحب كيف يتعامل مع آرام وكم يعطيه من وقته. آرام أتعبني كثيراً بعد الولادة، ورامي كان له دور كبير عند ولادته وساعدني كثيراً.

هل تشعرين أن آرام يمتلك موهبة الفن كوالده؟ وهل تفضّلين أن يكون بعيداً عن هذا المجال؟

منذ أول أشهر الحمل كنت أشعر أن آرام يحب الموسيقى، والآن لدينا آلات موسيقية في المنزل وهو يحب العود ويعزف عليه ولا أتخيّل أن هناك طفلاً يعني له هذا الأمر (العزف على العود)، لا أعلم. وفي حال كانت لديه الموهبة الصح يكون هذا خياره ولن أقف بوجهه. وتابعت: «هذا الوسط نعلم أن فيه الجيد والفاسق ولكن طالما أن والده موجود وهو أكبر مثال صحيح له في هذا المجال، فلن يكون لديّ أي مشكلة».

ما أكثر كلمة يردّدها آرام؟

(تضحك) «ماما» أكثر من 17 ألف مرّة في اليوم.

من يشبه آرام أكثر بطباعه: أنت أم رامي؟

رامي. فآرام فيه الكثير من طباع رامي، يحب أن يعلم كل شيء ومستحيل أن تقوم بشيء أمامه ولا يطبّقه، ونفس الصفات التي يملكها رامي موجودة لدى آرام.

هل تشعرين بالتعب في ظلّ غياب رامي عن المنزل بحكم سفره؟

لا أتعب ولكن الأم تعطي وقتاً أكثر لطفلها، وبحكم أن آرام متعلّق برامي فيحاول رامي ألا يغيب كثيراً عن المنزل. ودائماً هناك اتصال عبر الـ video call بين رامي وآرام خصوصاً عندما يستيقظ رامي في الصباح وهو في بلد آخر يجب أن يتكلم معه.

هل تشعرين بتحمّل مسؤولية المنزل أثناء سفر رامي؟

طبعاً.

هل زادت الأضواء عليكما بعد مجيء آرام؟

لم أكن أتوقّع أن يأخذ آرام كل هذه الضجة، واستغربت أن يؤثّر طفل بهذه الطريقة الكبيرة.

هل تنزعجين من تسليط الأضواء عليه؟

بالعكس. هذه المحبة من الله ولا تزعجني أبداً. .

 

مقالات متعلقة بالفنانة رامي عياش، داليدا عياش،

X