أسرة ومجتمع /شباب وبنات

برامج التواصل الاجتماعي وأثرها على الشخصية

تنوعت برامج التواصل الاجتماعي واختلفت في الخصائص والمميزات وطرق الاستخدام، فبعضها يمتاز بالتركيز على المحتوى النصي وبعض على المحتوى الصوري وكذلك الفيديوهات.
ومع كثرة استخدامنا لتلك البرامج المختلفة، فهل من تأثير لتلك البرامج على الشخصية، وهل تجبرنا على تقمص شخصيات غير شخصياتنا الحقيقة؟
ومن منطلق ذلك سألنا بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي وكانت إجاباتهم كالتالي:
البلوقر فن سمير نقادي ٢٢ سنة تخبرنا عن تأثير مواقع التواصل على الشخصية وتقول: يختلف المحتوى الذي أقدمه حسب المساحة المتوفرة في كل برنامج، والتي بإمكاني أن أقدم فيها شخصيتي وحياتي فالبعض منها متاح فقط للصور وفيديو قصير لا يتعدى الدقيقتين ورأي بسيط يرفق تحته، أما برنامج السناب شات فيوفر مساحة كافية لطرح وعرض حياتي من صور ونصوص أو فيديو.
أما ثامر الغامدي مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام في النادي الإعلامي بجامعة الملك عبدالعزيز، البالغ من العمر22 عاماً» حدثنا عن استخدامه لبرامج التواصل الاجتماعي قائلاً: برنامج السناب شات يجبرني على نمط شخصية معينة بسبب مدته ووقته المحدود فيظهر الجانب الفكاهي لدي، مثل تصوير اليوميات مع القليل من النصائح والفوائد حتى لا يمل المتلقي، أما الانستقرام فيظهر الجانب الإبداعي لأعمالي لأنه يعتمد بشكل كبير على الصور.
أما برنامج تويتر فيعد منصة للثقافة والسياسة ويعد حالياً من المصادر الثقافية الإعلامية، وسبب اختلاف المحتوى لديّ حسب البرنامج وحتى لا يمل المتابع، فهو من أجل التنوع، واختتم قائلاً: برامج التواصل الاجتماعي ليست حياتي ولكن أعرض جزءًا من حياتي بها.
وبنفس السياق حدثنا «أحمد غريب البالغ من العمر 20 عاماً، بكالوريوس طب أسنان» قائلاً: استخدامي لبرنامج السناب شات وبسبب خاصيتها التي تعتمد على بقاء المحتوى مدة 24 ساعة فقط يمنحني ثقة في إرسال ما أريد بكل أريحية وهو سبب بأن تكون مشاركتي يومية، أما تويتر فهو يعد منصة إعلامية لمعرفة أخر أهم الأخبار والأحداث من كوارث وحوادث ويختلف هنا المحتوى الذي أقدمه.
وللوقوف على ذلك استفسرت سيدتي من الأخصائي النفسي حازم العيدان، حيث أفاد قائلاً: تغيير شخصية المستخدم من برنامج لآخر يعُد أمراً طبيعياً، ولكن بعد مرور الوقت والانغماس بها وكثرة الاستخدام قد تؤثر سلباً على الشخص، مما تؤدي إلى إصابته بما يسمى الشخصية الهستيرية، التي ترفع من مستوى الأنانية لدى الشخص وحب الظهور ولفت الأنظار والشعور بالنقص.
أما الأخصائية الاجتماعية: رواء خان، أفادت بأن تغير محتوى الشخص عبر وسائل التواصل الاجتماعي تبعًا لرغبة وإرضاء الجمهور المتابع له.
وأفاد هاوي التقنية عبدالله السبع: تغير الشخصية يعتمد على طريقة عرض المحتوى، والبعض يقتدي بشخصية نجحت بالبرنامج ظنًا أنه سينجح أيضاً، والاعتبار الأول هو كيفية استخدام التطبيق، فمثلا الفئة التي تستخدم الانستقرام تختلف عن تويتر من حيث أن مستخدمي الانستقرام على الأغلب هم فتيات وأمهات وصغار السن، لذلك يقدم به محتوى مبسط بالإضافة إلى أن البرنامج مخصص لعرض الصور وليس الآراء الشخصية. على عكس برنامج السناب الشات فهو يستعرض الحياة اليومية يتخللها الجانب الفكاهي والكوميدي، أما تويتر فأغلب مستخدميه من كبار السن وغالباً المحتوى به هو محتوى ثقافي، والمستخدم به يحاول أن يقدم ما يلفت الانتباه.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X