أسرة ومجتمع /أنت و العمل

لا داعي للعقود الطويلة لضمان حقوقك

أنت والعمل
عبدالله الجمعة المستشار القانوني
عقد العمل

تعد العقود أساس كل عملية تجارية، ولأن كثيرين يقعون ضحايا اتفاقات شفهية لا تُنفَّذ من قِبل الطرف الآخر، فقد نشر عبدالله الجمعة، المستشار القانوني، معلومات مفيدة لكل صاحب مشروع، أو عمل يشعر بالحرج من كتابة العقود لأسباب اجتماعية مثلاً، أو يتكاسل في ذلك لكثرة الإجراءات حيث إنها تحتاج إلى محامٍ، وتواقيع عديدة، ومراجعةٍ للدوائر الحكومية، قائلاً: هذا الأمر يعد عملية اجتماعية أكثر من كونه عملية قانونية بالنسبة إليهم، فكثيرٌ من الناس ينخدعون بالابتسام، والوعود الجميلة، والأفكار الرنانة التي تطرح أثناء المفاوضات حول عقد، أو مشروع ما، وبعدها يعاني أحد الطرفين من عدم تنفيذ الطرف الآخر ما وعد به، وهضمه حقوقه، وهذا ما يعد خداعاً، والخلافات عادة ما تحدث وقت تنفيذ العقد الشفهي ودفع المال، فقبل ذلك يكون الطرفان في حالة توافق تام، لذا يجب توقيع عقود نظامية تضمن حقوق كلا الطرفين، وهذا الأمر ليس صعباً كما يعتقد بعضهم، فهو مجرد عملية توافق وقبول، مثلاً حينما تدخل إلى السوبر ماركت، وتشتري قارورة مياه، يعد هذا الأمر عقداً بينك وبين البائع، فأنت تعطيه المال، وتأخذ منه الماء، لذا في حال حصلت مشكلة بينكما، يتم الاحتكام قانونياً إلى هذا العقد دون الحاجة إلى كتابة عقد بصيغة "لقد اشتريت علبة ماء من النوع الفلاني".
وأضاف "من الأفضل كتابة عقد مفصَّل حتى لا يتم تفسير الأمر بشكل خاطئ، لكن يمكنك أيضاً كتابة رسالة عبر البريد الإلكتروني، أو رسالة نصية بصيغة إلى فلان السلام عليكم ورحمة الله، تحية طيبة، حسب اتفاقنا كذا وكذا... سيتم عمل كذا وكذا، وعند رد الطرف الآخر بممتاز، أو حياك الله، أو صحيح، أو أي لفظ يدل على الموافقة، يصبح هذا العقد موثقاً وقائماً بذاته إذا ما حصلت مشكلة، ووصلت إلى القضاء، وله حجة قانونية كما هو الحال مع العقد الحقيقي".
وختم الجمعة حديثه بالقول: من المفترض عدم الخجل من كتابة العقود، لأن الله أوصانا بكتابتها، قال تعالى: "يا أيها الذين أمنوا إذا تداينتم بدين لأجل مسمى فاكتبوه".

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X