قصه الغلاف / العدد 1950

تارا عماد: هذا سرّ ارتباطي بمحمد إمام

حلمي الكبير أن أسافر إلى هوليوود

القاهرة | علاء شلقامي // تصوير | تصوير | بتول الضوى ، ستايلست | جهاد عبدالله

تنحدر من أم يوغوسلافية وأب مصري، تتقن خَمس لغات. بدأت حياتها الفنية في سنّ صغيرة.. حصرها المخرجون في دور الفتاة المرفَّهة، لكنها تجاهد لتُخرِج نفسها من تلك الدائرة الضيقة. وتحلم بالسفر إلى هوليوود لتصبح أولَ ممثلة مصرية تشارك نجوم العالم موهبتها.. رفضت شائعات ارتباطها بالنجم محمد إمام، ساردةً مواصفات فارس أحلامها.. إنها الشابة تارا عماد التي لم تتجاوز ربيعها الرابع والعشرين، أفصحت عن أسرار حياتها في حوارها لـ«سيدتي»، وهذه تفاصيل الحوار.

 

ما سرّ اختفائك عن دراما رمضان الماضي؟
قدمت العام الماضي مع محمد عادل إمام شخصية «مفيدة» في مسلسل «لمعي القط»، وقد عُرضت علي أدوار مشابهة لمسلسلات قمت ببطولتها، لذلك لم أرد تكرار أدواري فحسمت أمري بالتأجيل لحين وجود السيناريو والورق الجيد. وأتمنى أن أكون حاضرة في رمضان القادم إن شاء الله، إذ عُرِض عليّ مسلسل «الكويسين» مع أحمد فهمي، ولكني ما زلت أفاضل وأدرس الورق حالياً للبت فيه قريباً.

أخبرينا عن أعمالك السينمائية في 2018؟
شاركت في فيلم «تراب الماس» الذي سيعرض في عيد الأضحى مع النجم آسر ياسين، ومنّة شلبي، وماجد الكدواني، وعزت العلايلي، ومحمد ممدوح، وإياد نصار، وبيومي فؤاد، وصابرين، وشيرين رضا. وأجسد فيه شخصية «تونا»، الفتاة الجميلة المرفَّهَة وحيدة والديها، التي يُغرَم بُحبّها البطل ويضحِّي بأي شيء في سبيل الوصول إليها، ثم تحدث المفاجأة التي تتسبب في تطورات بشخصيتها. ويدور الفيلم في إطار من التشويق ﻭالإﺛﺎﺭﺓ والجريمة. ودوري فيه من الأدوار المتحمسة لها، وخائفة منها في الوقت نفسه. كما أشارك في فيلم «الخروج عن النص» مع محمد نجاتي وراندا البحيري قريباً والذي ما زلنا نصوره.

عَلق في ذهن كثيرين دور الفتاة «الأرستقراطية» مع الزعيم عادل إمام.. هل يستطيع دورك في «تراب الماس» أن يُخرجك من تلك الزاوية؟
لا أريد أن يحصرني الناس في دور معين، لأن 50 % عليّ والـ50 الأخرى على المخرج في إبعادي عن هذا الحصر. أما «تراب الماس» فدوري مشابه لرواية أحمد مراد التي تحمل نفس الاسم وتدور في خمسينات القرن الماضي، ولكن المخرج مروان حامد أحدث كثيراً من التعديلات على الشخصية.. وأَعِدُ المشاهدين بأنهم سيرونني في دور مختلف عمّا قدّمتُه سابقاً.

تجربتكِ في مسلسل «الجامعة» أكان فيها أوجه تشابه مع شخصيتك الحقيقية؟
لا، هذا غير صحيح بتاتاً. فشخصيتي في «الجامعة» (شريفة) كانت شريرة جداً واستغلالية، وأنا في الحقيقة لستُ استغلالية، لا أستغل أحد أصدقائي وأطلب منه أن يدخل على «سيستم» الجامعة ويعمل «هاكر» ويغير درجاتي.. فهذه ليست من خصالي.

ما سرّ تأجيل فيلميّ «بائع البطاطا المجهول» و«أنا مصري».. هل واجها مشاكل إنتاجية أم رقابية؟
بالنسبة لـ«أنا مصري» فقد صوّرنا في البداية مشهدين، ولكن تم تأجيله أكثر من مرّة إلى أن تم إلغاؤه. أما «بائع البطاطا المجهول» فهو فيلم قصير لم يُعرض في مصر، وفاز بجائزة في مهرجان ميامي بأميركا.

أثيرت أزمة سابقاً حول «التحرش في هوليوود»، مما استفز النجمات العالميات بالتضامن.. هل تجد تلك التجربة صدى لها في الوطن العربي؟
تابعت بالفعل ذلك في حفل توزيع جوائز «الغولدن غلوب» عندما ارتدت النجمات فساتين باللون الأسود تضامناً مع حملة ضد التحرش في مجال الترفيه. وأنا ضد التحرش بشكل عام، وأتضامن معهن إذا حدث تفاعل لها في المستوى العربي لإيقاف هذه الظاهرة السيئة. ولا بد لأيّ فنّانة يحدث معها هذا، خصوصاً في بداياتها ألا تكون بمفردها وتقول لا، وترفض ذلك. وأنا سعيدة بملازمة والدتي لي في بداياتي، لأنني بدأتُ في سنٍّ صغيرة جداً، وهذا ما جعلني لا أتنازل عن مهاجمة أي شيء يكون مشابهاً للتحرُّش، ونصيحتي لأيّ فتاة تريد أن تذهب لعمل «كاستنغ» تمثيل ألا تذهب بمفردها، وأمنيتي إذا وُضِعَتْ أيّ بنت في موقف تشعر فيه بعدم الارتياح أن تقول لا.

ما حقيقة ارتباطك عاطفياً بالفنان محمد عادل إمام؟ وهل ظهرت مشاكل أدّت لانفصالكما الفني بعد مسلسل «لمعي القط»؟
للأسف الناس تربط بين اثنين عملا معاً في أكثر من عمل فني، فيريدون أن يروهما في الحقيقة أيضاً، وهذا ما حدث مع الفنانة منى زكي وأحمد السقا، وشائعات ارتباط عمرو سعد وريهام حجاج، وغيرهم من ثنائيات السينما والدراما. محمد إمام إنسان لطيف وزميل المهنة، وعملنا معاً أكثر من عمل فني مثل «صاحب السعادة» و«لمعي القط»، وهو صديق على المستوى الشخصي. أما شائعات الارتباط فهي غير حقيقية.

 

فارس أحلامي

وما مواصفات فارس أحلامك؟
لا توجد قواعد أو مواصفات واضحة أو عامة وضعتُها في من أرغب في الارتباط به، لكنني أريد ممن أرتبط به أن يشجِّعَني على الشيء الذي أحبه وأريد القيام به، وأريد منه أن يراني سعيدة وناجحة، كما أريده ألا يكون أنانياً وبخيلاً في مشاعره أيضاً وأن يكون داعماً لي في التمثيل، وألا يكبت طموحاتي.

أنتِ مصرية من أصل أجنبي. ما الفرق بين شخص يجمع بين ثقافتين، عربية خالصة وأجنبية أصيلة؟
والدتي يوغوسلافية وأبي مصري. أخذتُ «الحلو» من الاثنين. من أبي خفّة الدم والثقة بالنفس والتعامل المصري. أما أمي، فهي من مونتينغرو، وهي قطعة من الجبل الأسود، إحدى ولايات الاتحاد السوفياتي سابقاً. بلد جميل جداً، فيه خضرة وجبال وأنهار ومناظر طبيعية خلابة، حيث عائلة والدتي كلها هناك. وأخذتُ من أمي جمالَها وقوةَ شخصيتها وعدم الخوف والثقافة الواسعة، وسعة الاطلاع وغيرها من صفاتها الأوروبية. أما بلد والدتي يوغوسلافيا، فهو شبيه بمصر في بعض العادات والتقاليد، فإنهم يحافظون جدّاً على الأسرة، وليس كما يظن البعض بأنهم بعيدون عن المجتمع الشرقي، ويختلفون عن النظرة السلبية الغربية. وعندما أسافر إلى هناك لا أحس بفرق شاسع، لأن والدتي تأقلمت جداً مع عادات المصريين، وتتكلم «عربي مكسر»، وتتعامل على أنها مصرية، وكثيراً ما أُحِسّها مصرية أكثر من أمهات كثيرات مصريات.

هل والدتك تجيد الطبخ؟
بصراحة أمي لا تجيد الطبخ المصري، ولذلك أنتظر «العزومات» لآكل «الطبيخ» المصري.

هناك سؤال لا تريد الكثير من الفتيات الإجابة عنه. كم عمرك؟
عمري هو 24 عاماً. وتعرضت لكثير من هذه الأسئلة، فمعظم الفتيات لا يُردْن الإجابة عنه، لأنّهن يعتقدن أنّه سِرّ حربي، ولكنّ هذا طبيعي بالنسبة لي، فكل فتاة تتقدّم في العمر، ولا بد لنا جميعاً أن نتصالح مع ذواتنا ونستمتع بالحياة.

/

 

سرت بالدراجة 1125 كيلومتراً

كيف كانت تجربتك الأخيرة في السفر بالدراجة إلى أسوان؟
تلك الفكرة كانت تراودني وأنا في أوروبا، وكنت أريد أن أقطع تلك المسافة بالدراجة، وعندما عُدْتُ إلى مصر تمنّيتُ أن أكرِّرَها هنا. وفي أحد الأيام، قرأت على الـ«فايسبوك» أنّ المغامر والرياضي جلال ذكري شاتيلا سافر و«لفّ» مصر كلها بـ«العَجَلة» منذ سنتين، ووجدتُهُ كتب على حسابه على «فايسبوك»: «أنا مسافر إلى أسوان بالعجلة ومن يرغب في المشاركة، فسنبدأ الأسبوع المقبل». فتحمّست لذلك جدّاً، وأخبرته أنّني سأذهب معه، وبعدها اشتريت دراجة، وكنت أتدرَّب يومياً لتقوية عضلاتي لتتحمل هذه المسافة الطويلة وهي 11 يوماً على الدراجة (9 أيام بالإضافة ليوميْ راحة) كي أستطيع أن أُكمِل 1125 كيلومتراً.

وكيف تحملتِ كلَّ هذه المسافة بين القاهرة وأسوان؟!
تلك التجربة من أفضل التجارب التي أفخر بالمشاركة فيها، لأنها كانت مختلفة، وأخرجتني من حدودي المتخيَّلَة والمحدودة، وعرّفتني أن بداخلي قدراتٍ وطاقاتٍ غير مستغلة لم أكن أعرف بوجودها، ومنها قوة التحمُّل الكبيرة، مما عمل على زيادة ثقتي بنفسي، وأصبح لدي هدف بأن أصل إلى أسوان.

كم لغة تجيدين؟
اليوغوسلافية والعربية والإنجليزية والألمانية والفرنسية.

في أي جامعة وكلية تدرسين. وما هدفك من استكمال دراستك بعدما أصبحتِ نجمةً سينمائيةً؟
أدرُس الفنون التطبيقية في الجامعة الألمانية، ويتبقى لي عام ونصف العام وأتخرج.

أي الشخصيات التي مثّلتِها كانت قريبة الشبه منك؟
كانت شخصية بوسي في «صاحب السعادة» مع الزعيم عادل إمام أكثر شخصية قريبة مني، وطريقة كلامي وتعاملي مع الناس. أما «لمعي القط» و«الجامعة» و«السبع بنات» و«حارة اليهود»، فكانت جميعها بعيدة عني تماماً. ولا بد أن تكون كل شخصية أمثِّلُها فيها شيء منّي أضيفه.

عدد متــابعيك قـارب المليــونين. كيف وصلت لهذا العدد؟، ولماذا الـ«إنستغرام» تحديداً من «السوشيال ميديا» تستخدمينه في مواقع التواصل الاجتماعي؟
الـ«إنستغرام» أرتاح فيه بالتواصل مع الناس، لأنّي أُحِسّ بأنّه يشبهني، وأكون فيه طبيعية، مثلي مثل أي شخص، أذهب إلى الجامعة وأقابل صديقاتي، وعندي كلب ألعب معه، وأضع عليه صوراً تُشبِهني دون تَصنُّع، وتكون الصور طبيعية، وعشوائية أحياناً.. فأكون أنا تارا عماد البسيطة عليه دون تكلُّف. وفي الوقت ذاته، أحاول أن يعطيني «إنستغرام» مساحةً لأن أتعرف على «الفانز» (المتابعين) الخاصين والمُحبّين لي، ولكن من الصعب أن أتابع أكثر من مليوني تعليق، فأحاول قدر المستطاع أن أجيب عن بعضها. وأكثر ما أُحبّه في «إنستغرام» أنّني أردّ على التعليقات وأكون قريبة من أصحابها، وأتناقش معهم عن قرب، سواء برسائل أو إيميلات.

ومن يـدير لكِ حسـاباتك على السوشيال ميديا: «فايسبوك» و«تويتر» و«إنستغرام»؟
أنا من أُديرُها، حتى أكون مرتاحة في الرد على المتابعين، وتكون هناك علاقة قرب بيني وبينهم.

قبل بدئك الفن كنتِ «ملكة جمال المراهقات» على مستوی أفريقيا.. أخبرينا كيف أثَّرَت تلك التجربة في حياتك؟
من صغري كنتُ أريد أن أجرِّب أشياء كثيرة، وتلك كانت من أول الأشياء التي تمنيتُ تجربَتَها بأن أشارك في مسابقات ملكات الجمال، فاشتركتُ في مسابقةِ ملكة جمال مصر للمراهقات وكان عمري 14 عاماً. واختاروني لأُمثِّل مصر في مسابقة بالبرازيل، وهي مسابقة ملكات جمال المراهقات في العالم،  وفزتُ بلقب ملكة جمال أفريقيا وبلقب الوصيفةِ الأولى لملكة جمال المراهقات في العالم عام 2010، وكانَتْ تجربةً مختلفة جداً عليّ، فلم أكن معتادةً أن أتكلم على منصة المسرح، وأتحدث أمام ملايين الناس وكنتُ أخشى هذا الحدث، ولكن بعد خوضي المسابقة تعلمتُ أشياء كثيرة، ومن أهمها اكتساب الثقة بالنفس، وطريقة التحدث وحب الكاميرا وإزالة الرهبة منها.

وهل تفكرين في خوض تجربة مسابقات ملكات الجمال مرّة أخرى؟
لا أظن أنني سأعيدها ثانية، لأسباب عدة، أهمها أنني أصبحتُ منشغلةً باستمرار ما بين تصوير الأعمال التي تعاقدتُ عليها، أو فيلم «تراب الماس»، وأخيراً لظروف دراستي والجامعة، إذ أريد الانتهاء من الدراسة والحصول على شهادتي، بالإضافة إلى أن أولوياتي تغيرت ولم أعد مراهقةً.. أصبحتُ ناضجة، وتلك المسابقات تحتاج لكثير من التفرّغ والوقت.

 

 

نصائح جمالية

 

وما نصيحتك للفتاة العربية لكي تنال القوام المثالي والرشاقة؟
كي تحافظي على وزنك يجب ألا تحرمي نفسك من شيء.. فأنا من محبِّي الأكل جداً، ولكن في الوقت ذاته، أحاول على قدر استطاعتي أن أنظم وجباتي لتكون 4 أو 5 وجبات في اليوم، لأني لا أريد أن أحرم نفسي من شيء، وآكل شوكولاته، ولكن يجب ألا آكل وجبات «فيها زيت كثير» أو «مقلية»، ولا آكل خارج البيت كثيراً، لأن أغلب الوجبات خارج البيت تكون مُضِرّة ومُشبَّعَة بالدهون. وعندما أمنع نفسي من شيء، يطلبه جسمي بشكل أكبر، فلذلك لا أمنع نفسي من شيء. كما أحاول أن أقلّل من الشوكولاته. بالإضافة لممارسة الرياضة والمشي على الأقل نصف ساعة يومياً. كما أنصح أيضاً بـ«اليوغا». فمن الممكن أن تفعلي أشياء سهلة وبسيطة حتى تحرقي الأكل الذي أكلتِه طوال اليوم.

بمَ تنصحين الفتيات للعناية بالشعر؟
أنصح الفتيات بعدم تغيير أنواع الشامبو كل يوم، لأن هذا يُضعِف الشعر كثيراً، ويتلف الخصلات، فيجب أن تنتظمي على شامبو واحد لمدة شهرين، فيتعود الشعر عليه ولا يضره. ثانياً، يجب عليكن أن تُسرّحن شعركن قبل النوم بانتظام، لأن هذه نصيحة والدتي لي، وعلَّمَتْها لي منذ الصغر.

وهل توجد وصفة مُعيّنة لتطويل الشعر وجعله ناعماً طوال الوقت؟
أنا جربتُ وصفة «حلوة أوي» للشعر وهي مكونة من (موز وعسل وزيت زيتون)، وجربتُها أكثر من مرة، وكلما قمت بوضعها تشجعتُ أكثر على العودة إليها، وأضع هذه المكونات لمدة 70 دقيقة على الشعر، وهي وصفتي الخاصة، ونتائجها ترطيب الشعر ونعومته.

 

 

مشروعي المستقبلي

ما مشروعاتك المستقبلية إن ابتعدت عن السينما والفن؟
أريد أن أنشئ مشروعاً خاصاً بي، وسيكون متعلقاً بالمجال الفني، وهو عبارة عن شركة إنتاج تُشجّع الفنّانين الشباب، تظهر أفلامهم ومواهبهم غير المرئية وتوفر لهم فرصة الظهور والدعم والرعاية، في مجالات التمثيل والكتابة والغناء والإلقاء والإخراج.

 

 

العالمية

ما الشيء الذي لم تستطيعي تحقيقه إلى الآن؟
حلمي الكبير أن أسافر إلى هوليوود، وأكون نجمة مصرية مشارِكة في أفلام عالمية، وأشارك نجوم هوليوود أعمالهم كجوني ديب، وتوم كروز، وأنجلينا جولي، وجورج كلوني..

مقالات متعلقة بالفنانة تارا عماد

X