سيدتي وطفلك /أطفال ومراهقون

أهمية الصداقة المدرسية وتأثيرها على الطفل

الصداقة  عند الأطفال
الصداقة عند الطفل تبدأ برغبة في اللعب واللهو والمرح

الصداقة عند الطفل تبدأ برغبة في اللعب واللهو والمرح مع طفل آخر ينجذب له وينسجم معه،  وبعد فترة نجده يشتاق للقائه ويغضب عند فراقه..يحدث كل هذا بعيداً عن الحب والعواطف ومن دون مجاملات أو سؤال عن الصحة والأحوال! والصداقة  عند الأطفال حلم جميل، علاقة بسيطة طاهرة منسجمة وصادقة، لا تحتوي على أي مصالح...ولكن من الجانب الصحي والنفسي والتربوي والاجتماعي لها تأثير كبير على الطفل. الدكتورة فؤادة هدية أستاذة طب نفس الطفل بعين شمس توضح أهمية الصداقة المدرسية وتأثيرها على الطفل ودور الوالدين.

*مهارات تكوين الأصدقاء تأتي بشكل طبيعي؛ هناك أطفال ينفتحون بسهولة، وأطفال يعتبرون الصداقة تحدياً كبيراً غير قادرين عليه؛ الصداقة علاقة اختيارية مبنية على الثقة والمشاركة في الأسرار مع الاهتمام المتبادل.

*صداقة الطفل المدرسية تساعده على النمو الجسدي والنفسي والحركي والاجتماعي، وتجعل شخصيته سوية متوازنة، كما أنها تعلمه الكثير من القيم والمبادئ التي تنفعه في المستقبل.

*صداقة المدرسة تعلم الطفل التسامح والعمل الاجتماعي، كتم الأسرار والتصالح والتواضع، ترشده لطريقة الاندماج وعدم الانطواء أو العزلة، الصداقة تمده بالثقة في النفس، ومعها يحس بروح المنافسة الشريفة الإيجابية وفن التواصل الاجتماعي.

* بينما العزلة تجعل الطفل شخصية ضعيفة هشة، ومعرضة للإصابة بأمراض الفصام التي تأتي من الخوف وعدم الثقة بالنفس.

*الصداقة تمحو وتزيل الخجل والخوف الاجتماعي والجبن، وتساعده على التغلب على مشاكل الكلام، وهي تفرّغ الشحنات الزائدة من الطاقة عند الطفل؛ وذلك يتم باللعب وممارسة الهوايات الذي يخفف كم العنف والرغبة في التدمير.

* وجود أصدقاء بجانب الطفل يساعده على التقدم والتحسن؛ بالتركيز في دروسه والأمور المهمة في حياته الصغيرة، كما أن وجودهم يعفي الطفل من الكثير من المتاعب أو الأمراض النفسية.

*الصداقة في النهاية تعرف الطفل المزيد عن نفسه وكيف يطور هويته الخاصة، كما أنها تزيد من نشاط الطفل البدني كرغبة في تقليد أصدقائه.

* لا أصدقاء يعني: جو عائلي مشحون بالمشاكل، الطفل يصبح شخصية انطوائية انعزالية عن الآخرين.

دور الوالدين

1- عليكم تشجيع أبنائكم على تكوين الصداقات؛ حتى تطمئنوا على نمو طفلكم النفسي، وتكوين شخصيته ونمو قدراته.

2- أشركي طفلك في أنشطة جمعية ومدرسية، وأقنعيه بأهمية الصديق، وازرعي بقلب طفلك حرية اختيار الصديق مع مراقبته للاطمئنان.

3- أتيحي الفرصة لطفلك؛ لكي يعقد صداقات مع من حوله شرط التقارب في السن، لا يتعدى فارق العمر سنتين؛ حتى لا يسيطر الكبير على الصغير..فتصبح شخصيته تبعية تعاني من السلبيات.

4- احرصي على أن يلتقي طفلك بمزيد من الأشخاص خارج نطاق العائلة، اصطحبيه إلى النوادي والحدائق العامة وأشركيه في أنشطة اجتماعية، ووضحي له أهمية المشاركة والاستماع إلى الآخرين.

5- تعرفي على والدي صديق طفلك، وصارحيه وتفاهمي معه إن لاحظت أي جوانب سلبية، ولا مانع من شرح معنى الصداقة للطفل - مايجب تقبله وما يجب رفضه- وخذي صديقاتك المقربات أو صديق الأب مثالاً، ووضحي لطفلك قدر إحساسكما بالصديق وكيف تتصرفان معه.

6- أفسحي لطفلك المجال؛ لكي يختار أصدقاء يتشاركون معه اهتماماته وهواياته، واتركيه يشعر بثقته بنفسه دون مساعدتك.

7-  وضحي لطفلك أن هناك صعوبة في فهم أو إدارة أي مشاكل تحدث بين الأصدقاء، وأن الخلافات جزء طبيعي من الصداقات وتحدث؛ حتى لا تضعفي إحساسه بالثقة في نفسه.

8- شاركي طفلك بعض النصائح؛ علميه كيف يقدم اعتذاره -ثقافة الاعتذار- إذا كان هو المخطئ، واسأليه عما حدث ودعميه نفسياً.

 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X