أسرة ومجتمع /تحقيقات الساعة

مملكة "تونغا" قدم منها حاجاً واحداً يحمل رسالة شكر لخادم الحرمين وولي عهده

مملكة التونغا
الحاج محمد قاسم2
الحاج محمد قاسم

في كل موسم حج نتوقف أمام قصص تحكي عن الحج في الماضي ومعاناة الحجيج في تنقلاتهم ومسكنهم ومأكلهم، ثم تحولت قصص الماضي إلى روايات في الحاضر تروي معاناة من ظل سنوات يجمع المال ليتمكن من أداء فريضة الحج، ومن باع داره أو مزرعته ليحج .
وبعيداً عن القصص الماضية والروايات الحاضرة، نتوقف أمام الحاج محمد قاسم ليروي لـ"سيدتي" قصته مع الحج والبلدة التي قدم منها.

بدأ الحاج محمد بالتعريف عن نفسه وبلدته وقال "أنا من مملكة "تونغا" الواقعة في أرخبيل يضم أكثر من مائة وسبعون جزيرة في المحيط الهادي، سكانها يبلغ عددهم مائة ألف نسمة، بينهم مسلمون لا يتجاوز عددهم المائتان وخمسون فرداً".
الحج محمد القاسم الذي قدِم للحج عبر مؤسسة حجاج تركيا ومسلمي أوروبا وأمريكا واستراليا، بين أن للإسلام في مملكة تونغا قصة بدأت مع رحلات التجار الذين وصلوا واستقروا فيها وتزوجوا منها، "فكان لهم البنين والبنات الذين نرى أحفادهم اليوم، ورغم أن عددهم لا يتجاوز المائتان وخمسون فرداً، إلا أنهم يتمتعون بكافة حقوقهم ويمارسون شعائرهم، فهناك مسجد يؤدون فيه الصلاة، كما وأنهم يصومون رمضان برؤية الهلال ويفطرون برؤيته أيضاً".

الصعوبات التي يواجهها مسلمين تونغا في سبيل الوصول للحج:
وحول أداء المناسك كفريضة الحج أشار الحاج محمد إلى أن القدوم لأدائها ليس بالأمر السهل وقال "فريضة الحج قد تكون واحدة من أكثر الأمور الصعبة على سكان تونغا، لذلك لم يحضر في موسم حج هذا العام غيري، ونظراً لقلة عدد المسلمين فلا يوجد لدينا مكتب أو شركة تنظم رحلات للحج أو العمرة".

وأضاف "لذلك يضطر من يرغب في الحج السفر إلى بعض الدول، كبريطانيا مثلا والقدوم منها من مجموعة من الحجاج".

وحول مشاهداته للحج وما سينقله لأقرانه يقول "أولاً ما رايته في الطواف حول الكعبة المشرفة ومساواة الكبير مع الصغير والأبيض مع الأسود والغني مع الفقير يؤكد عظمة الإسلام ومساواته للجميع، وهذه الصورة سأنقلها لبلدي ولكل من يسألني عن رحلة الحج".

"كما وأن ما تقدمه حكومة المملكة العربية السعودية من خدمات للحجاج ليس في مكة المكرمة والمدينة المنورة فقط؛ بل في عرفات ومنى تجعلني أدعو الله دوما أن يحفظ هذه البلاد، فالطعام موجود بالمجان وكذلك الماء والعصير وكل شيء وهذه نعمة تعيشونها".

واستطرد "بالنسبة لرحلتي إلى عرفات ومنى، فقد جعلتني أعيش رحلة إيمانية كنت أحلم بها منذ سنوات، لكني كنت أخشى أن أصل فلا أجد ماء ولا طعام، لأن عرفات كما قرأت منطقة خارج المدينة تحيط بها الجبال، وحينما وصلت وجدت أن خدماتها تضاهي تلك التي نجدها في المدن العالمية، فالمأكولات متوفرة على مدار الساعة، بجانب المياه وقبل كل شيء الأمن الذي توفر لملايين الحجاج".

وفي نهاية حديثه قال الحاج محمد قاسم "أتمنى أن تنقلوا شكر مسلمي تونغا لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، فما قدموه للحجاج هذا العام من خدمات لا يمكن وصفها ولا حصرها" .

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X