ما فائدة أن تتوسع الشوارع.. وتضيق صدور الناس؟!

مبارك الشعلان

 

لدي أفكار كثيرة للكتابة
أحياناً تصبح مؤجلة... تحتاج لمناخ مناسب 
أحياناً تولد مشوهة تحتاج إلى مقهى وقهوة مضبوطة
أحياناً تولد جميلة، كفكرة جميلة في الطريق وتشوهها الزحمة 
الزحمة أفسدت كثيراً من مباهج الحياة 
وأبقى اليوم مع الزحمة 
الدنيا زحمة.. والزحمة تصنع ثقافة مجتمع..
فالمجتمعات التي يتقبل فيها الناس بعضهم ويتجاوزون عن أخطاء بعضهم
مجتمعات تعيش في سلام مع نفسها.
وإذا لم تحصل على السلام الكامل تسعى إليه فهي تتصالح مع بعضها..
واذهب إلى أي دولة في العالم لتعرف ثقافة الناس في الزحمة..
فالناس الممتلئون بتجارب الحياة، وبفضيلة التسامح تجدهم يتجاوزون عن أخطاء الآخرين
ولا يتجاوزونهم في الطرقات الضيقة..
لأنهم يفسحون لهم مكاناً في صدورهم، قبل أن يفسحوا لهم الطريق.
هذه الفلسفة في التجاوز عن الآخرين لا التجاوز عليهم لا يفهمها إلا الراسخون في علم التسامح؛ لذلك ما أحوجنا إلى أن نفسح الطرقات.. ونفسح قلوبنا قبل ذلك
الحياة زحمة.. فالشوارع مزدحمة.. والمناطق أكثر ازدحاماً..
والأسواق صورة معبرة عن ثقافة الزحمة..
والمدارس نموذج ليس بعيداً عن هذه الثقافة الجديدة..
ثقافة الفصول المحشورة
والأطفال الذين يبدؤون حياتهم في التحرك من خلال علب السردين المدرسية، منطلقين إلى بيوت وشقق بدأت تقررها الزحمة، بعد أن أصدر المجلس البلدي الرشيد قراره الرشيد
بما أسماه زيادة نسبة البناء في السكن الخاص
فأصبحت البيوت عبارة عن عمارات، والعمارات عبارة عن علب سردين،
ففوق كل بيت قام بيت آخر، وبجانب كل عمارة هناك عمارة، كل ذلك بسبب بدعة زيادة البناء وتوسعة الشوارع، مع أن قرار البلدية بزيادة البناء كان يحتاج إلى قرار آخر ملحق بالقرار الأول وهو زيادة نسبة تحمل الناس لبعضهم، فالناس لم يعودوا يحتملون بعضهم لدرجة مخيفة
وقرار توسعة الشوارع يحتاج إلى قرار مصاحب له بتوسعة صدور الناس..
التي أصبحت ضيقة وأكثر ضيقاً من الشوارع الضيقة
فما فائدة أن تتوسع الشوارع.. وتضيق صدور الناس؟!
شعلانيات:
*بعض الأشخاص تُحبهم من سيماهم، وإذا عاشرتهم عرفتَ لماذا وضع اللّه هذا القبول في وجوههم، جمالهم الداخلي طغى حتى أصبحتَ تراه من ظاهرهم. 
*الأحداث تنتهي.. وتبقى الدُروس.
*على الشواطئ... وفي الحياة.. تذكر هذه العبارة لا يوجد منقذ... أنت تسبح على مسؤوليتك. 
* كلامي يمثلني.. وفهمك يمثلك.
* أي خسارة كسبت فيها نفسك لا تسميها خسارة.