إحباط تهريب أحد "قمصان الألغاز" العُثمانية النادرة في اسطنبول

كانت تُنقش عليها آيات قرآنية ورموز دينية
أحد قمصان الألغاز
كان يرتديها السلاطين تحت ملابسهم
قمصان الألغاز العثمانية
تم استعادة القميص من المهربين
القميص الذي أحبط تهريبه
6 صور

أعلنت السلطات التركية خلال الأيام القليلة الماضية، عن تمكنها من استعادة أحد القمصان التاريخية التي كان يرتديها سلاطين الدولة العثمانية، والتي لها أهمية كبيرة للغاية بالنسبة إلى تاريخ البلاد، وذلك بعد محاولة تهريبه خارج مدينة إسطنبول من قبل عدد من المهربين.

ونقلت عدد من وسائل الإعلام، البيان الرسمي الذي نشرته السلطات التركية بهذا الشأن، والذي جاء فيه، بأن قوات خاصة في مدينة "إسطنبول" تدخلت لملاحقة الشخص المتهم بسرقة أحد "قمصان الألغاز أو الطلاسم" كما يطلق عليه، وتمكنت القوات الخاصة بالفعل من القبض عليه داخل منزل أحد المهربين في منطقة "بشيكتاش" الواقعة على الـ"بسفور"، الفاصل بين الجزء ين الآسيوي والأوروبي من مدينة إسطنبول.

ووفقاً للبيان الرسمي الصادر عن السلطات الأمنية في إسطنبول، فإنه تم إطلاق عملية واسعة عقب وصول معلومات إليها تفيد بأن أحد مالكي المتاجر في المنطقة، كان ينوي القيام ببيع القميص لأحد المهربين، مقابل مبلغ مادي كبير، وبحسب بيان السلطات أيضاً، فإنها قامت بعد ضبط المتهم على الفور بتسليم القميص الأثري إلى فريق متخصص بالآثار لفحصه ومعرفة تاريخه وقيمته، والتأكد من سلامة حالته العامة.

أهمية هذا القميص التاريخية:
وبحسب عدد من المؤرخين في الشأن التركي، فإن قميص "الألغاز أو الطلاسم" الذي أُحبطت عملية تهريبه، يعود إلى حقبة سلاطين الدولة العثمانية، وأن ارتداءه كان يقتصر على السلطان فقط دون غيره، حيث كان يلبسه السلطان تحت ملابسه الخارجية التي يظهر بها إلى العلن، وكانت هذه القمصان تُصنع من أجود وأفضل أنواع القماش في تلك الحقبة الزمنية.

وبحسب المؤرخين أيضاً، فإن هذه القمصان الثمينة، تستغرق وقتاً طويلاً في حياكتها وصناعتها، كما يتم نقش رموز وأرقام متعددة فوقها، وفي الكثير من الأحيان، كانت تُخاط آيات من القرآن الكريم فوق تلك القمصان.


وفي غالب الأحيان، كان سلاطين الدولة العثمانية، يرتدون هذه القمصان عند الإنتصار في معاركهم وحروبهم، حيث تقول الروايات التاريخية، بأنهم كانوا يعتقدون أن هذه القمصان - التي تُحاك بعناية وحرفية كبيرة - تحميهم من كل الشرور والأخطار بسبب الآيات القرآنية والرموز الدينية والتاريخية المنقوشة عليها، كما أنها باعتقادهم، كانت تحفظهم من العين والحسد

ويرى المؤرخون في هذا الشأن، أن الأسباب الرئيسية في تسمية هذه القمصان بـ"قمصان الألغاز"، لا تزال حتى وقتنا الحاضر عصية على الكشف، وظلت لغزاً لم يتم حلّه منذ لحظة العثور هذه هذه القمصان، إلا أن المؤرخين يرون بأن لهذه القمصان أهمية كبيرة للغاية، إذ أنها تُسلط الضوء على تاريخ السلاطين العثمانيين، وتاريخ الدولة العثمانية بالعموم، ما يساعدهم على فهم تلك الحقبة بشكل أفضل.