أخصائيون اجتماعيون: مشروع الزواج بالأقساط سينهي مشكلة تأخر الشباب عن إتمام زفافهم

مشروع الزواج بالأقساط سينهي مشكلة تأخر الشباب عن إتمام زفافهم
الزواج بالأقساط يحل مشكلة العنوسة
طالب عدد من الأخصائيين الاجتماعين بإيجاد قانون يجيز "الزواج بالأقساط"، كأحد الحلول والمشاريع الخيرية، التي تساهم في التخفيف على الشباب المقبلين على الزواج، والحد من المهور الغالية، حيث أشاروا إلى أن الزواج بالأقساط يمكن العرسان من إتمام زفافهم دون معوقات قد تؤدي بشكل أو بآخر إلى خلق أزمة قد تعصف بأحلامهم مستقبلاً.
ومن جانبه، أشار الأخصائي أحمد السلمان إلى أن سن قانون يجيز الزواج بالأقساط يعتبر أمراً في غاية الأهمية، فهو سيساعد الشباب والفتيات على إتمام زواجهم دون أي مشاكل قد تقف عثرة أمام طريقهم.
وبين السلمان أن أكثر ما يؤرق الشباب يتمثل في الأمور المالية المترتبة على الزواج، والمطالبة بتأمينها، فوجود هذه المعوقات أحد الأسباب الرئيسية لابتعاد الشباب عن الزواج، لذا لابد أن نقف من خلال حملة توعية تبدأ من الأسرة أولاً، مروراً بالمسجد والمجالس الثقافية والمنتديات الإعلامية، وإلا سنتحمل انحرافات شباب مجتمعنا جميعاً، وبعد ذلك نبحث عن الإصلاح والتوجيه.
وأضاف السلمان: إن الغاية من هذا المشروع الخيري هي الجمع بين رأسين بالحلال دون وضع اعتبارات أخرى؛ لأنه سيسهم في القضاء على الفساد والانحلال الأخلاقي الذي قد يعصف بالشباب جراء عزوفهم عن الزواج؛ بسبب ارتفاع تكاليف العرس.
أما الأخصائية عبير عيسى فأشارت إلى أن ارتفاع المهور يعد العقبة الكبرى التي يواجهها الشباب، لذا سوف يساهم مشروع الزواج بالأقساط في حل هذه المشكلة، ومن هذه الحلول دفع تكاليف الزواج بالأقساط، وعلى دفعات شهرية، ودون صعوبات، في ظل تدني الرواتب الشهرية، وكذلك ارتفاع معدل البطالة عند الشباب.
وتطرقت عبير عيسى إلى أن كل هذه المتغيرات ستساهم في تفعيل هذا المشروع الخيري؛ لأن الغرض منه هو التخفيف على الشاب في مصاريف الزواج، لذا يجب على الأسر أن تضعها في عين الاعتبار.
أما فاطمة الرمضان فقالت: إن المرأة في أي مجتمع تحتاج للرجل، والعكس، وهي فطرة خلقها الله في النفوس، لذا علينا كأفراد في هذا المجتمع أن نساهم في التخفيف على الشباب والفتيات، ولعل الحل الأنسب هو الزواج بالأقساط؛ لأن هذا المشروع سوف يعالج قضية شائكة، وهي "العنوسة" لدى الفتيات، والتي أصبحت في تزايد؛ بسبب عزوف الشباب عن الزواج، والسبب هو الأمور المالية.
وأشارت الرمضان إلى أن الفرق بين زواج الماضي والحاضر يتمحور في كثرة الطلبات التي تضيق على العريس، ومن أهمها الناحية المادية، التي تؤدي إلى تكبد العريس الديون والقروض، وبالتالي ستساهم بعد ذلك هذه الأمور في تعكير حياة العريس.
وأضافت الرمضان: كان الزواج في الماضي يقتصر على مناسبة واحدة قبل الزواج، أما الآن فنسمع عشرات المناسبات، مثل: حفل الحناء، وحفل صديقات العروس، وحفل توديع العروس، وحفل للهدية، وحفل للخطوبة، وحفل للسباحة، وهذه الأمور تنفر الشباب من الزواج، وتساهم في ازدياد "العنوسة".
الشابة زهرة العلي نوهت بأنه لابد من إعادة هيكلة مراسيم الزواج، وترك الأمور الزائدة منها بما يناسب منخفض أو متوسط الدخل المادي للشباب، لذا ما المانع من تقسيط المهر على دفعات حتى ينقضي؟ كذلك لا يجب المبالغة في المصاريف الأخرى؛ لأن ديننا الحنيف يحثنا على الزواج؛ لما فيه من حفظ النسل، وتكوين الأسرة، والحد من الانحرافات الأخلاقية، واستقامة الحال.
الشاب محمد الحدب أوضح أن ارتفاع قيمة المهر لا يعبر عن كمال المرأة بقدر ما هو واجب شرعي، فالمرأة الحقيقية هي المهر الذي يبحث عنه كل رجل يريد الاستقرار والحياة السعيدة، ولن تنجح الحياة الزوجية إلا بالتضحية والحب، ويأتي بعد ذلك المال كعامل مساعد.