زواج مغربية من هندي

بالقفطان الأخضر
ترتدي القفطان التقليدي باللون الخمري بينما العريس باللباس الهندي
زفاف مغربي
زفاف هندي
لقطة للعروسين بالقفطان الكريمي المطرز
غزلان خلال حديثها مع سيدتي
غزلان بثوب الزفاف التقليدي
حكاية غزلان بوصايدة ذات الـ 27 ربيعاً، التي احتفلت هذا الصيف بزفافها، ابتدأت حينما التقت زوجها الهندي بإحدى المقاهي في العاصمة المغربية الرباط. حين كانت برفقة صديقة لها وهو بصحبة مجموعة من الأصدقاء. كان من خلال كلامهم المرتفع تحكي غزلان، أنهم ضائعون وغرباء عن المنطقة، بل عن البلد بأكمله.
لا أحد في المقهى فهم مطلبهم. حديثهم بالإنجليزية والتي نادراً ما تستعمل في الشارع أو المؤسسات بالمغرب خاصة وأن اللغة الثانية بالبلاد هي الفرنسية، جعل مطلبهم صعباً. حينها تقول غزلان": بحكم معرفتي بالإنجليزية البسيطة وعملي في المجال السينمائي، تمكنت من فهم حديثهم. وذلك في عام 2015، كان فتم التعارف بيننا عبر "الواتساب" لمدة عام بأكمله. مرة نتواصل بالفيديو لنرى بعضنا ومرات عدة نكتفي بالحديث عبره بالصوت، إلى أن تعرفنا على بعضنا أكثر وتمكن كل واحد منا من معرفة طباع الثاني، بل أحببنا بعضنا البعض بعد عام، اتفقنا على الارتباط لكن كانت الصدمة، رفض والدي تماماً الفكرة من أصلها. "كيف يعقل أن تتزوج ابنتي وتستقر بعيداً عني وأين؟ بماليزيا؟ لا صعب جداً، بل مستحيل".
هكذا أخبرتني والدتي برد فعله، لم أستطع حينها مواجهته، فلقد كانت والدتي صلة الوصل بيننا، بحكم العادات والتقاليد التي تفرض علينا نحن الأبناء عدم الخوض في مثل هكذا مواضيع.
كان قرار إقناعه صعباً جداً، حتى والدتي لم تتمكن بالرغم من محاولاتها المتكررة. لم أجد بداً من الاستعانة بخالتي التي كانت نعم السند، والسبب الرئيس في قبول والدي، وبين أخذ ورد وافق والدي وقررنا الاحتفال بزفافنا في المغرب حسب التقاليد المغربية بمعية أهل زوجي.

تواصل غزلان: "كان توصيف بشير والذي يكبرني بعامين، يعاني من نفس الأمر، فعائلته رفضت أيضاً فكرة ارتباط ابنها الوحيد بـأجنبية. يقول توصيف: "كان الأمر غريباً بالنسبة لعائلتي، لكن التخوف زال حالما تحدثوا إليها عبر "الواتساب". وتواصلهم المتكرر معها أذاب جبل الجليد الذي انتابهم وقتها.
لكن ما نصيب التقاليد الهندية من الزفاف المغربي؟ تساءلت سيدتي، لتجيب غزلان بفرح: "سوف نحتفل بزفافنا هناك في الهند في الأيام المقبلة، لكن بشكل مختلف، حينها تساءلنا أكثر، كيف ذلك؟ أجابت وهي متحمسة: "سيقام عرسنا بإحدى دور الأيتام مع الاحتفاظ بالطعام لصالحهم. الفكرة كانت فكرته.
تضيف غزلان: "الفكرة كلها ملهمة وتثير الأحاسيس، فكرة أن تشارك فرحة العمر مع مجموعة من الأيتام، فكرة مميزة وراقية جداً، كانت السبب في زيادة حبي له، وبمثابة تباشير خير لعلاقتنا المستقبلية".
للوهلة الأولى كانت غزلان تبدو سعيدة وهي تحكي قصة لقائها بزوجها، إلى أن سألناها عن موعد الرحيل، قالت وهي تحاول أن تحبس الدمع في مقلتيها: "حزينة لفراقي أسرتي، وحزينة أكثر على فراق والدتي. صحيح أن لدي أخوات أخريات قد يملأن فراغ غيابي، لكن قربي منها سيجعل فراقنا صعباً وأكيداً؛ لكنها سنة الحياة لأني وجدت رفيق دربي وهو رجل طيب وخلوق، ويستحق كل خير، وأنا متفائلة لحياتي معه رغم كل الظروف.


تعاليق الصور :
1-غزلان خلال حديثها مع سيدتي
2- 3-4-5- مجموعة صور من عرس غزلان وزوجها الهندي