قصة حب بين مريضين بقصور كلوي تتوج بالزواج

في ذات المكان الذي كان شاهداً على آلامهما، اختارا أن يتوجا قصة حب فريدة صادقة جمعتهما منذ سنوات وأعطتهما دافعاٍ قوياً لتحدي المرض والألم واليأس أحياناً ... بداخل إحدى قاعات مستشفى شارل نيكول بالعاصمة تونس عقد المريضان مروى ومالك قرانهما بعد أسبوع واحد من إجراء مالك لعملية زرع كلية.
منذ سبع سنوات تقصد مروى بصفة دورية قسم تصفية الدم بمستشفى شارل نيكول بعد أن أصيبت بقصور كلوي وهناك التقت مالك الشاب الذي يمر بذات محنتها.
طيلة سنوات وعلى مر الأسابيع والأيام كان المريضان يتقاسمان لحظات الألم والوجع ولكن الحب وجد طريقه إلى قلبيهما. رغم كل ذلك
في البداية كانت الأوجاع وأخبار المرض محور أحاديثهما طوال الساعات، التي كانا يقضيانها داخل قاعة المستشفى ومع مرور الأيام توطدت علاقتهما وصار الألم والمرض موضوعاً ثانوياً لا يشغل بالهما إلا ساعة اقتراب موعد الخضوع لعملية تصفية الدم وككل شابين وضعا مخططاتهما للمستقبل الذي قررا أن يتقاسماه مع بعضهما
ورغم دقة وضعهما الصحي، قرر مالك و مروى تحدي المرض و الزواج واختارا أن يتم ذلك في نفس المستشفى الذي احتضن البذرة الأولى لحبهما، وشاءت الصدف أن يجد مالك متبرعاً قبل أسبوع من موعد عقد قرانه على مروى ورغم ذلك قرر العروسان عدم تأجيل الزفاف، فتم عقد القران بحضور الفريق الطبي المشرف على علاجهما كما حضرت الحفل وزيرة الصحة التونسية سميرة مرعي.