مرطبات بدل "الذبائح" في وجبة عشاء قللت تكاليف الزفاف في الشرقية

عدد من العاملين يقومون بتجهيز القهوه والشاي لضيوف في احد الاعراس
انواع عدة من المرطبات التي يتم تقديمها لضيوف
تقديم العصائر لاحد العرسان ووالده
لجأت بعض الأسر في مدن ومحافظات المنطقة الشرقية إلى إتمام مراسم زفاف أبنائها المقبلين على الزواج باستبدال وجبة العشاء في ليلة الزواج، التي يتم تقديمها للضيوف، وتتكون في الغالب من موائد من "المفطحات" والذبائح، بأنواع مختلفة من المرطبات والمكسرات، بجانب المشروبات الباردة والساخنة من عصائر وقهوة وشاي، بهدف الاقتصاد في تكاليف الزواج، التي قد ترهق العريس وذويه مستقبلاً، حيث أصبحت هذه العادة منتشرة في العديد من حفلات الزواج في الآونة الأخيرة، ويُنظر إليها بأنها تحفظ الأطعمة الفائضة، التي يتم تقديمها في الأعراس، مما قد يضطر البعض إلى رميها في حاويات القمامة، وهذا مخالف لمبادئنا الإسلامية وعاداتنا وتقاليدنا.
الشاب سامي البرية "26 عاماً" يقول: تقديم المرطبات في الأعراس ليلة الزفاف ليس فيه أي عيب أو نقص، إنما هو في المقام الأول حفظ للنعمة، التي تزيد عن المعدل، بجانب أن فيه مراعاة للظروف المادية، التي يعاني منها بعض المقبلين على الزواج، خاصة الذين هم من أسر بسيطة أو فقيرة، والذين قد لا يمكنهم وضعهم المادي من تقديم وجبة تشتمل على "المفطحات".
وأضاف البرية: إن هذه العادة لاقت استهجان الكثير من الناس في بداية الأمر، ولكن مع مرور الوقت، تقبلها المجتمع، وهناك عدد من رجال الدين وأعيان المجتمع أصبحوا يحثون أولياء أمور الزوجات على التخفيف على المقبلين على الزواج بإلغاء فكرة تقديم "المفطحات والذبائح"، واستبدالها بمرطبات، لكي لا يثقلوا على العرسان مراسم زفافهم.
ويقول محمد الجمعة من مدينة المبرز في محافظة الأحساء: يتم اختصار حفل مراسم الزفاف على المرطبات المكونة من الكعك وأنواع المشروبات الغازية والعصائر والحلويات والسكاكر والمكسرات، حيث يتم الاتفاق عليها مع أحد المخابز، الذي يقوم بتوفيرها بكميات مقبولة، ويقوم بتعليبها في علب، ثم يتم توزيعها على الضيوف بعد تقديم المباركة للعريس.
وأشار الجمعة إلى أن الهدف ليس البخل، إنما التقليل من المصروفات، والتيسير على العريس بعدم إرهاقه بمصاريف يكون العريسان أحوج ما يكونان لها مستقبلاً، كذلك لوحظ أن كميات من الأرز واللحوم ترمى في حاويات القمامة دون فائدة، وقد لوحظ أن عدد المدعوين يقل بعد علمهم بأن الزواج يشتمل على مرطبات، مشيراً إلى أن الغرض ليس الأكل، إنما المشاركة في الفرحة.
السيدة أم سالم المحفوظ زوجت اثنين من أبنائها بهذه الطريقة؛ لأن ظروفهما المادية بسيطة، وتقول: المهم ليس في الوجبة بقدر ما هو المشاركة لنا في أفراحنا، والحمدلله كان المدعوون أكثر مما توقعنا، علماً بأن الدعوة مكتوب فيها أنه سيتم تقديم المرطبات خلال وجبة العشاء، مبينة أن الأمر لا يخلو من تعليقات بعض النساء، لكنها لم تلتفت لتلك التعليقات، باعتبار أنها تريد لأبنائها الاستفادة من المبلغ الذي سيتم دفعه في تقديم وجبة تشتمل على "المفطحات".
أما نورة العبدي فتقول: زواج المرطبات أصبح واقعاً ملموساً عند الكثير من الناس، وعلى الفتيات تقبل الأمر؛ لأن فيه توفيراً على العروسين، باعتبار أن تكاليف الزفاف أصبحت عالية، كما أن فترة وزمن الاحتفال سوف يختصر إلى وقت مبكر، وقد وجدنا إقبالاً كبيراً على هذا الزواج، وتشجيعاً من الأسر ومن الناس.
وتضيف العبدي: إن الأمر ليس فيه عيب؛ لأنه كما قيل "مد رجليك على قدر لحافك"،
ولأن كل شخص له ظروفه، التي قد لا تسمح له بتقديم وجبات دسمة، يجب مراعاة الأسر المحتاجة، فزواج المرطبات هو لمسايرة ظروفها الاقتصادية.